أثار تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمدير المقال لمكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي، بعدم الكشف عن تفاصيل محادثات مسجلة لهما، ردود أفعال متباينة في واشنطن.
وتوالت تقارير إعلامية أميريكية ادعت أن ترامب طلب خلال دعوة للعشاء حضرها كومي في البيت الأبيض، أن يمنحه الأخير ولاءه، إلا أنه رفض ذلك، وهو ما أنكر البيت الأبيض حدوثه.
وجاء في وسائل الإعلام أن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق قال لترامب إنه سيكون دوما صادقا معه، لكنه لن يكون مواليا له بالمعنى السياسي التقليدي للكلمة.
ومن غير المعروف إذا كانت وجبة العشاء التي لباها كومي وتحدث عنها ترامب هي ذات الدعوة التي تحدثت عنها التقارير الصحافية وقالت ان كومي رفض إعلان ولائه لترامب.
من جانبه، رفض المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر، تأكيد أو نفي إذا ما كان الرئيس الأميركي قد قام بتسجيل محادثاته مع كومي.
وفي سياق متصل، قال أحد أعضاء مجلس الشيوخ إن مدير مكتب التحقيقات الاتحادي المقال لن يدلي بشهادته أمام لجنة مجلس الشيوخ التي تناقش التحقيق في العلاقات المزعومة بين حملة ترامب وروسيا. ونقلت متحدثة عن مارك وارنر، كبير الأعضاء الديمقراطيين في اللجنة، قوله «لقد علمت اللجنة أن كومي لن يكون موجودا للمثول أمام اللجنة بعد غد كما طلبت».
الى ذلك، قال محاميا الرئيس الأميركي، إن أوراقه الضريبية ليس فيها أي تعاملات مع جهات روسية «إلا باستثناء حالات قليلة».
وفي رسالة وجهها المحاميان، شيري ديلون، ووليام نيلسون، لترامب، قالا إن «من بين 500 شركة يمتلكها ترامب فإن عائداته الضريبية لا تحتوي على أي موارد قادمة من مصادر روسية».
وأشارت الرسالة إلى أن «ترامب ومنظمته الخيرية ليسا مدينين لأي دائن روسي، ولم يقوما بدفع أي فوائد ناتجة عن ديون لأي جهة روسية».
وأكدت أن «أي جهة روسية لا تمتلك أسهما في أي من الشركات التابعة لترامب أو منظمته الخيرية، كما لا يمتلكان بدورهما أي استثمار أو دين في شركات روسية».
واستثنت الرسالة من هذا الأمر 12.2 مليون دولار تلقاها ترامب يوم أن نظم بصفته رجل أعمال، مسابقة ملكة جمال العالم في روسيا عام 2013. كما استثنت 95 مليون دولار باعتها إحدى شركات ترامب العقارية عام 2008، إلى ملياردير روسي دون ذكر اسمه.
الى ذلك، كشف مسؤولون سابقون في وكالة الأمن القومي الأميركي، أن قراصنة مواقع إلكترونية روس، اخترقوا الحملة الانتخابية للرئيس السابق باراك أوباما عام 2008.