يواجه الرئيس الفرنسي المنتخب ايمانويل ماكرون وحزبه الحديث (الجمهورية الى الامام) اختبارا جديدا، اليوم، بخوض غمار الجولة الاولى من الانتخابات التشريعية اليوم، والتي ستجرى جولتها الثانية في الثامن عشر من يونيو الجاري.
وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة كونها ستحدد شكل الخريطة السياسية للبلاد وقدرة الرئيس ماكرون على تنفيذ برنامجه الانتخابي الذي يحمل شعار (التحرير والحماية).
ويطمح ماكرون بالحصول على اغلبية برلمانية تمكنه من الحكم بلا تعقيدات وتحقيق وعوده التي قطعها على نفسه وشعبه اثناء حملته الانتخابية الرئاسية.
ويحتاج الرئيس الفرنسي الى 289 مقعدا في البرلمان من اصل 577 ليحكم البلاد بأغلبية مريحة وإلا ستكون معركته خاسرة قبل بدايتها وسيصبح نفوذه في مجال الشؤون الخارجية فقط.
ولن يكون سهلا على ماكرون فك الخيوط المتشابكة في الساحة السياسية الفرنسية فلا يزال الجمهوريون المحافظون حاضرين بقوة بعد حصول مرشحهم الرئاسي فرانسوا فيون على نسبة 20% من الكتلة التصويتية اضافة الى وجود جبهة اليمين المتطرف برئاسة مارين لوبان التي تبلغ قاعدتها التصويتية نسبة 22% تقريبا.
واظهر استطلاع للرأي اجري مؤخرا ان نسبة 27% ممن شملهم الاستطلاع يمنحون الثقة لحركة (الجمهورية الى الامام) التي لا يزيد عمرها السياسي على عام واحد فيما حصل حزبا (الجمهوري المحافظ) و(الجبهة الوطنية) على 20% لكل منهما.
ووفقا للقائمة النهائية التي أعلنتها وزارة الداخلية الفرنسية فإن 7882 مرشحا سيخوضون الانتخابات التشريعية بمعدل 14 مرشحا لكل دائرة انتخابية لانتخاب نائب واحد عن كل دائرة، حيث من المقرر ان تعقد الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) الـ15 أولى جلساتها في 27 يونيو الجاري.
وتخوض حركة (الجمهورية الى الامام) الانتخابات التشريعية في جميع الدوائر بـ 577 مرشحا نصفهم من المجتمع المدني والنصف الآخر من النساء مع التركيز على معايير النزاهة والولاء. بينما يخوض الحزب الجمهوري المحافظ الانتخابات بالتحالف مع اتحاد الديمقراطيين والمستقلين للفوز بـ150 مقعدا وتشكيل الأغلبية مع حلفائه في البرلمان والتأهل لرئاسة الحكومة المقبلة.
أما حزب (الجبهة الوطنية) اليميني المتطرف الذي نافست زعيمته لوبان الرئيس ماكرون في الانتخابات الرئاسية فهو يستهدف من 80 إلى 100 مقعد.
وقررت لوبان الترشح في دائرة (با دو كاليه) رغم خسارتها في الانتخابات التشريعية السابقة أمام مرشح للحزب الاشتراكي بفارق مائة صوت.
وتخوض المعركة الانتخابية قوى أخرى من بينها الحزب الشيوعي الفرنسي وحزب النضال العمالي وحزب الاتحاد الجمهوري وغيرها من الأحزاب.