يواجه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أول أزمة سياسية منذ توليه الرئاسة، بإعلان رئيس أركان الجيوش الفرنسية بيار دو فيلييه استقالته من منصبه، بعد خلاف مع ماكرون حول تخفيض ميزانية الدفاع.
وكتب الجنرال دو فيلييه في بيان «في الظروف الحالية، لا اعتقد انني قادر على الحفاظ على استمرارية نموذج الجيش الذي أؤمن به لضمان حماية فرنسا والفرنسيين».
وقد أعلنت الحكومة ان الجنرال فرنسوا لوكوانتر المستشار العسكري لرئيس الوزراء سيتولى رئاسة اركان الجيوش الفرنسية خلفا لدو فيلييه.
وتهز مسألة بقاء رئيس الأركان في منصبه منذ أيام في الأوساط العسكرية بعد مواجهات حادة بين الرجلين.
ويأخذ عليه رئيس الدولة خصوصا انتقاداته لاقتطاعات معلنة في ميزانية الجيش بقيمة 850 مليون يورو للعام الحالي في اطار تقشف شامل في موازنة الدولة مع خفض متوقع بـ 4.5 مليارات يورو من نفقات الدولة في 2017.
وبعد ان وبخ ماكرون الجنرال أمام عسكريين عشية العيد الوطني في 14 يوليو بتأكيده «انا رئيسك». وانتقاده طرح النقاش حول الميزانية «بطريقة غير لائقة على الملأ» دون ان يسمي رئيس الاركان. وفي ضربة اخيرة، لم يستبعد ماكرون ان يسحب ثقته من فيلييه.
وقال ماكرون لصحيفة «جورنال دو ديمانش» انه «اذا وقع خلاف بين رئيس اركان الجيوش ورئيس الجمهورية فرئيس الاركان يتغير».
وكان دو فيلييه المعروف بنزاهته وشخصيته الصارمة والذي يحظى بتقدير العسكريين، انتقد في جلسة خاصة امام لجنة الدفاع في مجلس النواب الاقتطاعات في ميزانية الدفاع، مضيفا ان وضع الجيش الفرنسي «لا يمكن ان يستمر بهذا الشكل».
وغالبا ما يشكو رئيس الأركان الذي يتولى منصبه منذ 2014 من نقص الموارد المخصصة للعسكريين في الوقت الذي تشارك فيه فرنسا في عدة جبهات.