قال مصرفيون ومحامون امس بحسب «رويترز» إن البنوك السعودية جمدت أكثر من 1200 حساب مصرفي لأفراد وشركات في المملكة وذلك في إطار حملة حكومية على الفساد، مضيفين أن الرقم في ازدياد.
من جانبه، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن ثقته في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، مشيرا إلى أنهما «يعرفان جيدا ما يقومان به».
جاء ذلك في تغريدة مقتضبة نشرها الرئيس الأميركي، على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
وقال ترامب في تغريدته معلقا على الحملة السعودية الأخيرة ضد الفساد «لدي ثقة كبيرة في الملك سلمان وولي العهد محمد بن سلمان، فهما يعرفان جيدا ما يقومان به».
وأضاف «بعض أولئك الذين يعاملونهم بصرامة كانوا يستنزفون بلدهم لسنوات».
وفي السياق نفسه، أكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية م.خالد بن عبدالعزيز الفالح، أن الأمر الملكي بتشكيل لجنة رفيعة المستوى لمواجهة قضايا الفساد جاء لتحقيق أقوى حماية لمسيرة التنمية في المملكة ووقايتها من الفساد.
وقال: «في وقت تنطلق كل قوى البناء والخير في بلادنا لبناء مملكة المستقبل برؤية لا حدود لطموحها، لا يوجد هناك مكان للمفسدين والمتلاعبين بمقدرات الوطن وثروته، بل هذا هو وقت كشفهم ومحاسبتهم والضرب على أيديهم، ليكونوا عبرة تردع كل من قد تسول له نفسه أن يتبع هذا السبيل المنحرف».
واستطرد قائلا «لقد فرضت رؤية المملكة واقعا جديدا يسخر ثروة بلادنا وقدراتها لبناء مستقبل واعد، ليس لجيلنا فحسب، بل وللأجيال القادمة، إذ تنطلق من خلال هذه الرؤية، عبر خارطة الوطن، مشاريع جبارة وعملاقة في كل مجالات التنمية من صناعة وطاقة وتجارة وسياحة، وغيرها الكثير، تنقلها إلى اقتصاد قوي دائم التطور يزخر بفرص العمل والنمو، ولا مجال للنجاح في هذه المشاريع إلا من خلال توافر بيئة نظيفة من الفساد واستغلال المناصب، وتتحقق فيها النزاهة والمساواة والتنافس العادل الشريف، لضمان تنفيذ هذه المشاريع بأعلى مستويات الجودة، وبتكلفتها الحقيقية دون هدر أو استغلال، وأي تفريط في النزاهة يعني في الواقع، محاباة على حساب الوطن ومشاريعه تؤدي إلى تنفيذ رديء ومكلف وبطيء، يؤثر على مردود هذه المشاريع ويعطل التنمية المنشودة».
وأشار الفالح إلى أن من أسس الرؤية تشجيع وجلب الاستثمارات الداخلية والخارجية، للمساهمة في التنمية وتحقيق المشاريع المشار إليها، وعلق على أثر انعدام النزاهة على ذلك قائلا: «إن الفساد وانعدام الشفافية أكبر طارد لفرص جلب الاستثمار، فرأس المال يبحث عن بيئة استثمارية نزيهة فيها، يشعر فيها المستثمر بأعلى مستويات الثقة بتكافؤ الفرص والعدالة، ويكون متأكدا من أنها تحمي رأس المال من الممارسات الفاسدة التي تشكل مخاطر كبرى عليه».
وأشاد الفالح بما يشكله القرار من إطار قانوني صلب وواضح يؤكد عدم التسامح مع أي كان، ممن يسعى إلى التكسب غير المشروع والتلاعب بالمال العام، وكذلك اللجوء إلى الشفافية في كشفهم، وضمان استعادة حقوق الدولة منهم، مشيرا بقوله إلى «أن التفريط في ثروة الدولة تفريط في ثروة مواطنيها، وفي فرصهم في حياة كريمة كلها تطور ورخاء، واسترجاع الثروات التي فرط فيها المفسدون يعيدها لدورها المطلوب في دعم الاقتصاد والتنمية».