قبل ايام من الموعد المحدد لتسلم السلطة الفلسطينية كامل قطاع غزة، أعلنت حركة حماس أنها لن تسمح بأي نقاش حول سلاحها مؤكدة انه خط أحمر.
وقال نائب رئيس حماس في قطاع غزة خليل الحية في مؤتمر صحافي عقده في غزة إن «سلاح المقاومة خط أحمر وغير قابل للنقاش، هذا السلاح سينتقل للضفة الغربية لمقارعة الاحتلال، من حقنا ان نقاوم الاحتلال حتى ينتهي». وأضاف «هذا السلاح شرفنا وعزتنا، هذا السلاح خط أحمر»، مشيرا الى انه لا الولايات المتحدة ولا غيرها قادر على إلغائه.
وتابع «نطالب كل الاطراف السياسيين بالكف عن تناول سلاح المقاومة، السلاح هذا لا يقبل القسمة ولا النقاش».
ووقعت حماس وفتح اتفاق مصالحة في 12 اكتوبر في الرياض، تسلمت بموجبه السلطة الفلسطينية الوزارات والمعابر في القطاع التي كانت تخضع لسيطرة حماس لنحو عشر سنوات، على ان تتسلم ادارة القطاع بكامله بحلول الاول من ديسمبر. الا ان محللين يشككون في إمكانية حدوث تغيير حقيقي على الارض.
وعقد ممثلون عن كل الفصائل الفلسطينية اجتماعا في القاهرة الاسبوع الماضي للبحث في نقاط اخرى في الاتفاق بينها تنظيم انتخابات وتشكيل حكومة، من دون أن يخرجوا بقرارات ملموسة.
وتجنبت الفصائل الفلسطينية الخوض في القضايا الشائكة مثل الامن في القطاع وترسانة حماس العسكرية، علما ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان اعلن أنه سيرفض تكرار «تجربة حزب الله» في غزة، بمعنى تواجد قوة عسكرية لجهة غير شرعية الى جانب القوة المسلحة للسلطة.
وقال الحية «نحن جاهزون للشق الامني كاملا كما ورد في الاتفاق»، من دون تفاصيل إضافية، وعلما ان نص الاتفاق لم يتضمن تفاصيل في شأن الامسك بالامن. من جهة ثانية، اكد الحية ان حركته مستمرة في تنفيذ اتفاق المصالحة مع حركة فتح، مطالبا بـ«رفع الاجراءات العقابية التي اتخذتها الحكومة في غزة»، في اشارة الى تدابير اتخذتها السلطة قبل المصالحة للضغط على حماس، وبينها خفض رواتب موظفي السلطة في القطاع، والتوقف عن دفع فاتورة الكهرباء التي تزود بها اسرائيل القطاع.
وأشار الحية الى أن «فتح ربطت رفع العقوبات بتمكين الحكومة تمكينا كاملا» في القطاع، مبينا ان مصطلح التمكين «مطاط».
وقال «الجميع سيدرك قوة حماس عاجلا او اجلا، وأنها جاءت للمصالحة من موقع القناعة».
وعن قضية موظفي حكومة حماس السابقة وعددهم نحو اربعين ألفا، قال الحية «اربعون يوما من التلكؤ في التنفيذ»، آملا بأن «تلتزم فتح والحكومة، وبأن تلتئم اللجنة (المشتركة) لتقوم بحل موضوع الموظفين».
وقال إن «الحكومة ملزمة بدفع راتب نوفمبر للموظفين. واذا لم يدفعوا فلكل حادث حديث». وشدد على أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء انتخابات عامة «للخروج من هذه الحالة غير المطمئنة».واتهم الحية «اطرافا» لم يسمها بالسعي الى «الانقلاب على المصالحة»، مطالبا بـ«تشكيل لجنة وطنية من الفصائل الى جانب الاخوة بمصر لمتابعة تنفيذ ملفات المصالحة ولعدم الدخول في سجال مع فتح».
الى ذلك، وافقت الحكومة الاسرائيلية امس على تمويل بناء مسار سياحي يمكن عبوره سيرا على الاقدام ويمر بالضفة الغربية المحتلة وهضبة الجولان المحتلة، بحسب ما اعلن وزير السياحة الاسرائيلي ياريف ليفين.
ورحب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقرار الذي اعتبره «اساسيا» بحسب زعمه لتعزيز السياحة.
وقال ليفين ان «المسار الجديد سيعبر مدينة القدس القديمة (شمال الضفة الغربية) واماكن حافلة بالتاريخ اليهودي».
وبعد موافقة الحكومة على التمويل، سيتعين على لجنة مؤلفة من عدد من الوزراء تقديم المقترحات للمشروع الذي تبلغ ميزانيته 10 ملايين شيكل (2.8 مليون دولار، 2.4 مليون يورو).