أعلن ديبلوماسي أوروبي أنه لن يتم نقل أي من سفارات الدول الأوروبية من تل أبيب إلى القدس ما لم يتم التوصل إلى الحل النهائي للصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي.
وقال ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين رالف طراف، في بيان صحافي امس، إن: «الاتحاد والدول الأعضاء فيه سيستمرون باحترام الإجماع الدولي، ولن ننقل أيا من سفاراتنا إلى القدس ما لم يتم التوصل إلى الحل النهائي».
وعبر طراف عن القلق البالغ نحو إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، والآثار المحتملة له على الآمال بتحقيق السلام.
وقال: «إن تطلعات الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يجب تحقيقها من خلال الوصول إلى صيغة مشتركة عبر المفاوضات، ومن ضمنها القدس».
وأضاف ان القرار الأميركي ضد القدس: «إجراء يقوض الجهود لإحلال السلام ويجب تجنبه»، داعيا إلى «وقف التصعيد وضبط النفس وضرورة إيجاد طريقة وصيغة من خلال المفاوضات تضمن أن تكون القدس عاصمة للدولتين».
وفي سياق متصل، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي انها لا تتفق مع قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها إلى القدس والاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل قبل التوصل إلى اتفاق الوضع النهائي.
واعتبرت ماي في بيان صحافي تعقيبا على قرار الرئيس دونالد ترامب ان «القرار لا يخدم آفاق السلام في المنطقة»، مؤكدة ان حكومتها ليس لديها اي خطط لنقل السفارة البريطانية من تل أبيب الى القدس.
وأضافت ان موقف بلادها من وضع القدس واضح وطويل الأمد ويجب أن يتم تحديده في تسوية تفاوضية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مشيرة الى انه ينبغي أن تكون القدس في نهاية المطاف العاصمة المشتركة للدول الإسرائيلية والفلسطينية.
وأكدت ماي انه «تماشيا مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة نعتبر القدس الشرقية جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة».
وحثت ماي الإدارة الأميركية على تقديم مقترحات تفصيلية بشأن تسوية إسرائيلية ـ فلسطينية داعية الى ضرورة إجراء عملية السلام في مناخ مفعم بالهدوء وخال من العنف.
من جهتها، أكدت إيطاليا الإبقاء على سفارتها لدى إسرائيل بمدينة تل أبيب التزاما بالموقف الأوروبي والإجماع الدولي، معربة عن قلقها إزاء التداعيات المترتبة على إعلان الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنجلينو ألفانو في بيان رسمي امس ان «الموقف الإيطالي بشأن القدس لا يزال متسقا بالموقف الأوروبي والإجماع الدولي الذي تبلور في إطار الأمم المتحدة».
وأضاف ان «حلا بخصوص القدس بوصفها عاصمة مستقبلية لدولتين يتعين بحثه بين الإسرائيليين والفلسطينيين من خلال المفاوضات في إطار عملية السلام تقوم على حل الدولتين مع مراعاة التطلعات المشروعة لكلا الطرفين».
وأوضح أن «إيطاليا والى حين التوصل لذلك الحل ستواصل التقيد بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والإبقاء على سفارتها لدى دولة إسرائيل في مدينة تل أبيب».
بدورها، قالت وزيرة خارجية أستراليا، جولي بيشوب، إن بلادها لن تنقل سفارتها إلى القدس.
وأضافت الوزيرة ان أستراليا لا تدعم خطة ترامب التي تعد انقلابا على عقود من السياسة الأميركية.
كما تابعت بالقول: «لن نأخذ أي خطوات بشأن نقل سفارتنا في إسرائيل، وسنستمر في تقديم خدماتنا الديبلوماسية في تل أبيب».
وفي السياق، أشارت بيشوب إلى التزام أستراليا بمقترح حل الدولتين في المنطقة المتنازع عليه.
وفي سياق متصل، اكد رئيس الوزراء الكندي جوستان ترودو ان سفارة بلاده في إسرائيل ستبقى في تل ابيب.
وقال ترودو لشبكات التلفزة الكندية على هامش زيارة رسمية للصين امس«لن ننقل سفارتنا من تل أبيب» الى القدس.
وكرر تأكيد موقف كندا الثابت الذي يقضي بالتشجيع على قيام دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيل.
الى ذلك، يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا اليوم في شأن الاعتراف الأحادي للرئيس الاميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وفق ما أكدت البعثة اليابانية التي تترأس المجلس.
وجاء في بيان للبعثة السويدية في الأمم المتحدة ان بعثات بوليفيا ومصر وفرنسا وإيطاليا والسنغال والسويد وبريطانيا واوروغواي طلبت من الرئاسة اليابانية لمجلس الأمن عقد اجتماع طارئ للمجلس قبل نهاية الأسبوع.
وطلبت هذه الدول افتتاح الاجتماع بعرض سيقدمه الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس.
وقال سفير بوليفيا في الأمم المتحدة ساشا سيرجيو سوليز ان قرار الولايات المتحدة «يتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن».
وأضاف ان هذا القرار «ليس تهديدا لعملية السلام فحسب، بل انه تهديد للسلام والأمن الدوليين ايضا».