قال عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» محمد اشتية ان القيادة الفلسطينية ستعكف خلال الأيام المقبلة على مراجعة اتفاق أوسلو، كون مدينة القدس تعتبر من قضايا الحل النهائي، وإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل أخرجها من ذلك.
وأضاف اشتية ـ خلال لقاء في بلدة ببيت جالا، جنوبي الضفة الغربية ـ ان المفاوضات مع الاسرائيليين بالشكل المألوف لم تعد ممكنة، لأن القدس باتت معزولة عن المسار السياسي.
وأوضح أن إدارة ترامب تخطت بهذا القرار كل الخطوط الحمراء، وقرارات الشرعية الدولية، وخاصة قرار مجلس الأمن 478 الذي يعتبر القدس مدينة محتلة. وطالب المسؤول الفلسطيني الأمم المتحدة بترسيم حدود دولة فلسطين، على حدود الرابع من يونيو 1967، ودعا دول أوروبا وروسيا والصين إلى خلق مسار سياسي بديل عن الذي سلكته الولايات المتحدة. وألمح اشتية إلى أن إعلان ترامب الأخير هو تتويج لـ 26 قرارا يجري نقاشها في أروقة الكونغرس الأميركي ضد السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير. وبين أن القرار المتعلق بالقدس هو تتويج لمحاولات تطويق منظمة التحرير الفلسطينية، لإجبارها على الدخول في مسار سياسي لا يمكنها القبول به. من جهة أخرى، اعتبرت حركة «فتح» الفلسطينية إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إلى هناك بمنزلة «إعلان حرب» على الشعب الفلسطيني.
وقال المتحدث باسم الحركة وعضو مجلسها الثوري أسامة القواسمي، في بيان صحافي امس، ان حركة فتح ترفض بشكل مطلق قرار ترامب، وتعتبر ذلك القرار مخالفا للاتفاقيات والمواثيق الدولية والقانون الدولي، كما أنه ضرب أسس عملية السلام، مشيرا إلى قراري مجلس الأمن 476 و478 في عام 1980، حيث أكدا عدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة.