- الأزمة الخليجية ليست على جدول «قمة الظهران»
تستضيف المملكة العربية السعودية، اليوم، اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة في دورته العادية التاسعة والعشرين وسط تهديدات وتحديات كبرى تواجه الأمن القومي العربي.
وتأتي القمة الحالية في المرتبة الـ 42 في قائمة مؤتمرات الجامعة العربية على مستوى القمة بشقيها العادي والطارئ والقمة الثالثة التي تستضيفها السعودية على أراضيها بعد قمة عربية طارئة عام 1976 وقمة عادية عام 2007.
وقد بلغ عدد المؤتمرات التي عقدتها جامعة الدول العربية على مستوى القمة منذ تأسيسها في 22 مارس 1945 حتى اليوم 41 قمة منها 28 قمة عادية و13 قمة طارئة الى جانب 3 قمم عربية اقتصادية تنموية. وتتصدر أجندة القمة العربية التاسعة والعشرين، 7 ملفات شائكة، وفق مصادر ديبلوماسية، هي: القضية الفلسطينية، والأوضاع في سورية، واليمن، وليبيا، ومحاربة الإرهاب، والتدخلات الإيرانية، والخلافات العربية البينية. وبدأ ظهر امس، توافد قادة وممثلي الدول العربية، للمشاركة في القمة التي ستعقد في مدينة الظهران، شرقي المملكة.
ووصل قاعدة الملك عبدالعزيز الجوية، بالظهران كل من: الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والرئيس الصومالي محمد عبدالله محمد، وممثل السلطان قابوس بن سعيد، فهد بن محمود آل سعيد، نائب رئيس الوزراء العماني.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية «واس» أنه تقدم مستقبلي الوفود صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف ال سعود أمير المنطقة الشرقية. وفي تصريح صحافي لدى وصوله المملكة، قال نائب رئيس الوزراء العماني فهد بن محمود آل سعيد إن انعقاد القمة يأتي في هذه المرحلة للتشاور حول القضايا الراهنة على الصعيد الإقليمي، والمعطيات على الصعيد الدولي، بهدف تنسيق المواقف وتوحيد الرؤى في مواجهة العديد من التحديات.
وأعرب عن أمله في أن تكلل جهود القادة العرب وممثليهم بالنجاح، وأن تسهم قرارات المؤتمر في تحقيق آمال الشعوب.
في غضون ذلك، قام الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبوالغيط بزيارة لمقر انعقاد القمة بمركز «إثراء» في مدينة الظهران.
وقال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة الوزير المفوض محمود عفيفي: إن أبوالغيط اطلع من المسؤولين عن المركز على الترتيبات التنظيمية المتخذة في هذا الصدد لاستضافة المقر للقمة المقرر عقدها اليوم، حيث حرص الأمين العام على إبداء إعجابه والإشادة بالمستوى المتميز للتجهيزات الخاصة بالمقر وبالترتيبات التي قامت بها بشكل عام المملكة العربية السعودية لتأمين نجاح القمة وخروجها على النحو المرجو.
وأضاف: «إن ذلك ليس بغريب على المملكة في ضوء سابق استضافتها للعديد من الفعاليات العربية والدولية الناجحة التي امتازت بحسن التنظيم والمظهر المشرف».
إلى ذلك، أعلنت الجامعة العربية رسميا عدم إدراج ملف الأزمة الخليجية على جدول أعمال القمة. وقال الوزير مفوض محمود عفيفي في تصريحات صحافية إن «الأزمة القائمة بين الدول العربية الأربعة وقطر، غير مطروحة على جدول الأعمال الرئيسي للقمة، ولم يتم بحثه بشكل عام في أي من أطر العمل الرسمية».
وعلل عفيفي بأن «الأمر يعد منطقيا لأن أيا من أطراف الأزمة لم يطلب منذ قيامها بإدراج هذا الموضوع في عمل الجامعة».
وأوضح ان «الأمين العام للجامعة أحمد أبوالغيط أعلن في أكثر من مناسبة هذا الأمر، مع تأكيده على دعمه لجهود الوساطة المقدرة التي يقوم بها أمير الكويت».
وكانت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد أعلنت، عقب اجتماع تشاوري لوزراء خارجيتها بالرياض مؤخرا، تمسكها بمطالبها لإقامة علاقة طبيعية مع قطر.
هذا، وتنعقد القمة العربية الـ 29 بالظهران في قاعة ذات مواصفات خاصة، حيث سيستقبل مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) المشاركين بالقمة لأول مرة.
و«القاعة الكبرى» التي ستحتضن الحدث دشنها خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز عام 2016، وتعد هذه القاعة نافذة «إثراء» على العالم، وتحفة معمارية فريدة في تصميمها، ونقطة اتصال إثراء مع الثقافات الأخرى من خلال إقامة المعارض والفعاليات الزائرة من جميع أنحاء العالم، إضافة إلى المؤتمرات التي تستهدف 500 ألف زائر سنويا، بحسب ما أفادت «العربية.نت».
وتتكون القاعة من مساحات كبيرة خالية من الأعمدة تتسع لأكثر من 2000 شخص، والتي تحيط بجدرانها شاشات تلفزيونية ضخمة، إضافة إلى شاشات تلفزيونية أخرى معلقة في مختلف جنبات القاعة، وتتمتع أيضا بتصميم داخلي مميز، مغطى بالنحاس الذي يحمي أنظمة تقنية معقدة توفر المرونة في الإضاءة، وتسهل تعليق القطع الفنية، بالإضافة إلى القدرة على التحكم بهندسة الصوت.