تتجه القوى السياسية في تونس إلى اعتماد التوافق لتشكيل مجالس بلديات ائتلافية بعد أن أكدت نتائج استطلاعات الرأي تقدم «حزب النهضة» في الانتخابات البلدية التي جرت أمس الأول، متبوعا بـ «نداء تونس» بفارق 5% بينهما، دون أن يحقق أي طرف نتيجة تفوق 50% ليدير المجالس البلدية بمفرده.
من جانبها، قالت الهيئة المستقلة للانتخابات أن نسبة المشاركة بلغت 33.7% بنهاية التصويت. ويرى مراقبون أن تونس تتجه، في الأيام المقبلة، إلى تكوين بلديات ائتلافية بين حزبي «النهضة» و«النداء»، وبمشاركة أحزاب أخرى ومستقلين، مع اختلافات حسب المناطق والجهات.
وفي هذا السياق، أكد رئيس حزب «النهضة»، راشد الغنوشي، في أول تصريح صحافي، أن «التوافق قدر تونس بسبب النظام الانتخابي الذي لا يمكن أي طرف من حيازة الأغلبية».
وقال الغنوشي إن «تونس انتقلت من شرعية غير موجودة للنيابات الخصوصية، إلى شرعية انتخابية للمجالس البلدية الجديدة»، مشيرا إلى أن بلاده «وجهت رسالة مفادها أن شعبنا أهل للديموقراطية».
ولفت، في حوار أجرته معه قناة «حنبعل»، إلى أن «الشعب التونسي انتخب حزبين في المقدمة كبيرين، وهو أمر معمول به في الديموقراطية حول العالم».