شكك الرئيس الاميركي دونالد ترامب من جديد في التدخل الروسي المفترض في الانتخابات الرئاسية الاميركية في 2016، وذلك بالتزامن مع اعلان البيت الابيض والكرملين في وقت واحد عن قمة بين ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في 16 يوليو المقبل في العاصمة الفنلندية هلسنكي.
وكتب ترامب في تغريدة امس ان «روسيا تواصل القول انهم لم يتدخلوا في انتخاباتنا».
وأضاف: «لماذا لم ينظر جيمس كومي غير النزيه وعملاء اف بي آي (مكتب التحقيقات الفيدرالي) الذين يشعرون بالعار اليوم، في هذه القضية. لماذا لم تدرس العلاقة بين روسيا وهيلاري (كلينتون)؟».
وتابع: «متى سيكشف (المحقق الخاص) روبرت مولر تضارب المصالح؟ لماذا استغرق الامر وقتا طويلا؟»، مضيفا «مولر/كومي افضل صديقين!».
وبعيد تغريدات ترامب، اعلن البيت الأبيض والكرملين في وقت واحد موعد ومكان اللقاء الذي يتم الإعداد له منذ أشهر بين رئيسي الدولتين اللذين لم يجتمعا الا على هامش لقاءات دولية.
وأعلن البيت الأبيض ان الرئيس الأميركي ونظيره الروسي سيلتقيان في قمة تعقد في العاصمة الفنلندية هلسنكي في 16 من يوليو المقبل.
وأوضح البيت الابيض في بيان ان الرئيسين سيبحثان سبل تعزيز العلاقات بين البلدين الى جانب مواضيع ذات اهتمام مشترك لاسيما قضايا الامن القومي.
وذكر ان الرئيس ترامب سيثير خلال القمة موضوع تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأميركية والتأكيد على انه «أمر غير مقبول به على الإطلاق».
وأكد الكرملين موعد ومكان القمة، وقال في بيان مماثل إن الزعيمين سيبحثان وضع العلاقات الأميركية- الروسية حاليا وفي المستقبل كما سيتناولان قضايا دولية.
ومن شأن قمة ترامب - بوتين أن تثير قلق حلفاء للولايات المتحدة ممن يريدون عزل بوتين مثل بريطانيا ودول مثل أوكرانيا التي تخشى من نهج ترامب الودي إزاء بوتين.
إلى ذلك، أظهر طلب إصدار مذكرة تفتيش كشف النقاب عنه مؤخرا صلات أوثق مما كان معروفا من قبل بين بول مانافورت، المدير السابق لحملة ترامب الانتخابية، وقطب أعمال روسي له صلات وثيقة بالكرملين.
وفي شهادة ملحقة بطلب مذكرة التفتيش الذي تم تقديمه في يوليو 2017، قال ضابط بمكتب (إف.بي.آي) إنه راجع الإقرارات الضريبية لشركة يملك فيها مانافورت وزوجته حصة مسيطرة وإنها كشفت عن قرض قيمته عشرة ملايين دولار من رجل أعمال روسي يدعى أوليج دريباسكا وهو أحد أقطاب قطاع المعادن ومعروف بصلاته الوثيقة بالرئيس بوتين.
وكان دريباسكا من بين رجال الأعمال الروس الذين فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليهم في أبريل الماضي.