وسعت طهران نطاق تهديداتها للمصالح الاميركية والاقليمية، في غمرة التوتر المتصاعد كلما اقترب موعد اعادة العقوبات في نوفمبر المقبل.
فبعد أن كانت هذه التهديدات تقتصر على اغلاق مضيق هرمز الذي تنطلق عبره صادرات النفط الخليجية للعالم، باتت التهديدات تطال البحر الاحمر والمصالح الاميركية فيه، وذلك بعد يوم واحد من محاولة حوثية فاشلة لضرب ناقلتي نفط سعوديتين في باب المندب.
وحذر قاسم سليماني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني من أن «البحر الأحمر لن يكون آمنا من الآن فصاعدا بالنسبة إلى الأمريكيين».
جاء ذلك في كلمة ألقاها سليماني أمس، خلال مشاركته في مؤتمر بمدينة «همدان»، ردا على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ضد إيران.
وأضاف سليماني أن «فيلق القدس» هو ند لجنود الولايات المتحدة الأميركية.
ووجه سليماني خطابه مباشرة لترامب محذرا اياه من أن الحرب «ستدمر كل ما تمتلكه». وقال «حسابك معنا». ونقلت وسائل الاعلام الايرانية عنه قوله «أنت تعلم أن هذه الحرب ستدمر كل ما تمتلكه، أنتم ستبدؤون هذه الحرب لكن نهايتها نحن من سيفرضها، لذلك عليك الانتباه من إهانة الشعب الإيراني ورئيس جمهوريتنا، عليك أن تفهم ما تقول، وتسأل من سبقوك واستفد من تجاربهم، بالتأكيد أن هناك داخل أميركا أشخاصا ومؤسسات بحثية كبيرة يقومون بتعليمك».
وأضاف «أتهددنا، نحن عشاق الموت؟ وأنا عطش لأن أريق دمائي في هذا المجال. نحن عطشى، أتهددنا؟».
وتابع مخاطبا الإدارة الأميركية «أنتم تعرفون قوتنا في المنطقة وتعرفون إمكانيتنا في الحرب غير المتكافئة».
وفي تحد مباشر دعا ترامب إلى توجيه الحديث إليه مباشرة عندما يهدد إيران وليس الرئيس حسن روحاني. وقال «أنا ندكم وقوات قدسي هي أنداد لكم... أنا أقول لكم يا سيد ترامب المقامر، أقول لك اعلم أن في اللحظة التي أنت فيها عاجز عن التفكير نحن قريبون منك في مكان لا تتصوره أبدا». وذلك ردا على مايبدو على تهديد ترامب لروحاني بعواقب وخيمة «لم يشهد مثيلها من قبل عبر التاريخ سوى قلة» إن وجهت إيران تهديدات للولايات المتحدة.
في سياق متصل، وصف رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، مقترحات الدول الأوروبية لطهران بشأن العقوبات الأميركية، بأنها «معقولة بشكل عام».
جاء ذلك خلال تصريح للصحفيين في مدينة «قم» جنوب غربي إيران أمس.
وقال لاريجاني إن «مقترحات الأوروبيين المتعلقة ببيع النفط وتحويل الأموال والتصدير، تبدو معقولة بشكل عام».
وأشار إلى استمرار المفاوضات من أجل «تحويل التفاصيل إلى تعليمات تنفيذية»، دون تقديم تفاصيل حول المقترحات.
ودعا رئيس مجلس الشورى الإيراني الاتحاد الأوروبي إلى إجراء تعديلات في داخله من أجل تفعيل المقترحات وتسهيل التجارة المتبادلة.
وأكد أن المفاوضات مستمرة من قبل وزارة الخارجية الإيرانية بناء على تعليمات المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي 8 مايو الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق الذي يقيد البرنامج النووي الإيراني، وقرر إعادة العقوبات الاقتصادية على إيران التي ستبدأ اعتبارا من نوفمبر المقبل.
غير أن الاتحاد الأوروبي ودول أوروبية أخرى، في مقدمتها فرنسا وبريطانيا، رفضوا الانسحاب وأعلنوا مواصلة الالتزام بالاتفاق.