- 4 أحزاب تركية من المعارضة والموالاة تؤكد رفضها للعقوبات
تفجرت الأزمة الديبلوماسية الأخطر بين تركيا والولايات المتحدة منذ عقود، وتوعدت انقرة بالرد على العقوبات الأميركية بحق وزيرين تركيين.
وكانت قضية احتجاز القس الأميركي اندرو برانسون المتهم بالتجسس وممارسة أنشطة «إرهابية» وقد وضعته تركيا قيد الإقامة الجبرية بعد اعتقاله عاما ونصف العام الشرارة التي فجرت الخلاف، لكن جذوره تعود الى عدة ملفات ليس أولها الملف السوري، ولن يكون آخرها قضية رجل الدين التركي فتح الله غولن المتهم بتدبير محاولة الانقلاب الفاشلة.
وردت أنقرة على هذا القرار غير المعتاد بحق دولة حليفة بغضب متوعدة بفرض عقوبات «مماثلة» بشكل «فوري».
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان «لا شك في أن هذا سيضر بشكل كبير بالجهود البناءة التي تبذل لحل المشاكل بين البلدين». وأضافت «سيكون هناك رد فوري على هذا الموقف العدائي».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز «نعتقد أنه كان ضحية معاملة ظالمة وغير مبررة من جانب الحكومة التركية»، معلنة العقوبات بحق وزير الداخلية التركي سليمان صويلو ووزير العدل عبدالحميد غول.
وبررت وزارة الخزانة الأميركية عقوباتها بأن الرجلين كانا يقودان منظمات حكومية تركية مسؤولة عن انتهاكات لحقوق الإنسان.
وسخر صويلو من الولايات المتحدة، وكتب على حسابه على موقع تويتر «هناك شيء ملك لنا في أميركا: منظمة فتح الله الإرهابية»، في إشارة إلى الحركة التي يتزعمها غولن. وأضاف «لن نتركها هناك: سنستعيدها».
وتتضمن العقوبات الحجز على أي ممتلكات للوزيرين في الولايات المتحدة، كما أنها تحظر على الأفراد الأمريكيين الدخول في معاملات تجارية معهما.
لكن غول علق ساخرا بدوره «لا أملك بنسا واحدا في الولايات المتحدة أو غيرها خارج تركيا».
ونددت الصحف التركية بالاجماع بالعقوبات الاميركية، وكتبت صحيفة «حرييت» المؤيدة للحكومة «قرار مشين لواشنطن»، بينما كتبت صحيفة المعارضة «جمهورييت» انها «قطيعة تاريخية».
بدوره، دعا رئيس «الحركة القومية» التركي دولت بخشلي ألة «الرد بالمثل على قرار العقوبات الأميركي، وإيقاف كل من يهدد تركيا عند حده».
كما أعربت الكتل النيابية لأربع أحزاب سياسية موالية ومعارضة في البرلمان التركي، عن رفضها الشديد لقرار العقوبات. جاء ذلك في بيان مشترك صدر أمس عن الكتل النيابية لأحزاب، العدالة والتنمية، والشعب الجمهوري، والحركة القومية، و«إيي».
وقالت في بيان «نحتج بشدة على قرار العقوبات الذي دخل حيز التنفيذ بيد وزارة الخزانة الأميركية ضد وزيرين من الحكومة التركية».
وشدد البيان على «الرفض التام لاستهداف كيان الجمهورية التركية، ومؤسساتها بشكل مباشر في شخص الوزيرين»، مضيفا «ونحن نرى أن أصحاب هذا القرار لديهم القدرة على خلق أزمة على مستوى هو الأخطر من نوعه بالنسبة للمصالح المشتركة بين البلدين».