قتل 32 انقلابيا حوثيا في اليمن باشتباكات متقطعة مع القوات الحكومية وغارات جوية شنتها طائرات تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية في محيط مدينة الحديدة الساحلية، حسب ما أفادت مصادر عسكرية وطبية.
وتواصلت الاشتباكات في محيط الحديدة أمس في وقت بدأ مبعوث الامم المتحدة لليمن مارتن غريفيث زيارة الى صنعاء في محاولة لاعادة احياء الآمال بعقد جولة محادثات سلام بعد أيام من فشل الجولة الاخيرة اثر رفض المتمردين الحضور للمحادثات.
وقال مسؤول عسكري لفرانس برس ان التحالف شن غارة داخل المدينة استهدفت برج إذاعة تابعة للمتمردين في الجهة الغربية، ما أدى الى مقتل ثلاثة أشخاص لم تعرف هويتهم. لكن المتمردين أفادوا عبر قناة «المسيرة» المتحدثة باسمهم ان القتلى حراس البرج إضافة إلى موظف.
وكانت القوات الحكومية أطلقت في يونيو الماضي حملة عسكرية على الساحل الغربي بهدف السيطرة على ميناء الحديدة الخاضع للمتمردين والذي يعتبره التحالف ممرا لتهريب الأسلحة. وفي مطلع يوليو، أعلنت الإمارات تعليق الهجوم البري على مدينة الحديدة نفسها لإفساح المجال أمام وساطة للأمم المتحدة، مطالبة بانسحاب الحوثيين من المدينة والميناء.
وتمكنت القوات الموالية للحكومة الاسبوع الماضي من قطع طريق رئيسي قرب مدينة الحديدة عند نقطتي «الكيلو 16» و«الكيلو 10». ويربط هذا الطريق مدينة الحديدة بالعاصمة وبمدن أخرى ويشكل خطا بارزا لإمداد المتمردين الحوثيين.
ورغم المعارك الجديدة في محيطها، ذكر مسؤولون عسكريون في القوات الحكومية أن هذه المعارك لا تعني استئناف الحملة، وإنما هدفها السيطرة فقط على طرق رئيسية قرب المدينة. وبدأت الأمم المتحدة جهود استئناف محادثات السلام في أفقر دول شبه الجزيرة العربية بعدما شن التحالف هجومه باتجاه مدينة الحديدة.