أكد إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس امس، أن الانتصار الأمني والعسكري والسياسي الذي حققته غزة، ستكون له أبعاد استراتيجية في الصراع مع «دولة الاحتلال الإسرائيلي».
وقال هنية، خلال كلمته في مؤتمر الوحدة الإسلامية في دورته الـ 32 في العاصمة الإيرانية طهران تحت شعار «القدس محور وحدة الأمة»، إن الشعب الفلسطيني لن يسمح بأن تمر «صفقة القرن»، مبينا ان «الخيارات ستبقى مفتوحة للدفاع عن الأرض والمقدسات الإسلامية».
وأشار إلى أن رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب، لن يستطيع منح القدس للإسرائيليين، مؤكدا أنه «لا حق للاحتلال بالقدس، وفلسطين لنا».
وأوضح ان «المقاومة الفلسطينية بكل أشكالها ستبقى الخيار الاستراتيجي الأول للشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال»، مشيرا إلى أنها تمثل إجماعا وطنيا، وهي التي تصنع الإنجاز وتوحد الشعب الفلسطيني.
وطالب هنية بـ «ضرورة التصدي لمحاولات تهويد المسجد الأقصى وانتزاع القدس من محيطها العربي والإسلامي»، مبينا أن هذه المرحلة هي الأخطر على المدينة المقدسة والمسجد الأقصى.
وشدد هنية على «تجريم كل عمليات التطبيع الاقتصادية والسياسية والثقافية والرياضية مع دولة الاحتلال»، معتبرا «قضية فلسطين هي قضية الأمة العربية والإسلامية ولا ينبغي أن تنسى أو تغيب».
وأضاف ان «الاحتلال الإسرائيلي سيبقى العدو الوحيد، مهما حاول البعض أن يهيئ له الاندماج»، مبينا أنه «لا مستقبل لدولة الاحتلال على أرض فلسطين رغم كل محاولات التطبيع».
وأشار هنية إلى أن «لنا بوصلة واحدة، وهي تحرير الأرض وتأسيس الدولة الفلسطينية، وكل طرف يجتمع معنا في هذا الهدف فهو حليف معنا».
وحذر هنية من أن هذه المرحلة هي الأخطر على مدينة القدس والمسجد الأقصى بسبب محاولات إسرائيل تنفيذ مخططات خطيرة لتهويد المدينة وتقسيم المسجد.
وطالب بتبني استراتيجية إسلامية للتصدي للمخططات الإسرائيلية وحماية القدس وتعزيز صمود الفلسطينيين بالمدينة.
وشدد على أن «المقاومة بأشكالها كافة ستبقى خيارنا الاستراتيجي، لأنها تمثل إجماعا وطنيا فلسطينيا، فهي التي توحد الشعب».
وأشار إلى أن حركة «حماس» معنية بتعزيز علاقاتها مع الدول العربية والإسلامية والأطراف الفاعلة على الساحة الإقليمية والدولية.