عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أمس في اليوم الأول لقمتهما الثانية في العاصمة الفيتنامية هانوي عن تفاؤلهما بتحقيق نتائج إيابية بعد ثمانية أشهر على لقائهما التاريخي الأول في سنغافورة.
وتصافح كيم وترامب وابتسما لفترة قصيرة أمام صف من أعلام بلديهما في فندق متروبول في هانوي.
وتوقع ترامب قمة «ناجحة جدا»، معربا عن أمله في أن يكون هذا اللقاء الثنائي الذي يركز على مسألة نزع الاسلحة النووية لكوريا الشمالية «مماثلا أو حتى أفضل من اللقاء السابق».
وأضاف «إنه لشرف لي أن أكون مع الزعيم كيم وإنه لشرف أن نكون معا في فيتنام»، مضيفا «إنه لأمر رائع أن أكون معك».
من جهته، قال كيم متوجها لترامب خلال لقائهما المقتضب امس«أنا متأكد من أننا سنخرج بنتيجة هذه المرة يرحب بها الجميع»، مضيفا «سأفعل ما بوسعي لتحقيق ذلك».
وقال زعيم كوريا الشمالية للرئيس الأميركي إنه «قرار شجاع» من جانبكم لبدء حوار بين البلدين.
وأشاد كيم أيضا بحقيقة أن الزعيمين اجتمعا مرة أخرى، تلك المرة في هانوي، قائلا إن «جهودا مضنية كانت ضرورية وكانت هناك حاجة للصبر». وجاء لقاء ترامب وكيم في فندق «سوفيتيل ليجيند ميتروبول» قبيل تناولهما العشاء معا.
ولم يعط ترامب ولا كيم جونغ اون أي مؤشرات واضحة على ما يمكن أن يتم اعلانه في اليوم الثاني والاخير للقمة اليوم.
لكن الرئيس الاميركي رفض أي تلميح إلى أنه يتراجع عن المطالب الأميركية لنزع السلاح النووي في كوريا الشمالية.
وأبلغ ترامب الصحافيين بأنه يعتقد أن المحادثات ستكون ناجحة للغاية. وعندما سئل إن كان سيتراجع عن مطلب نزع السلاح النووي أجاب بالنفي.
وقبل ساعات من القمة، شدد الرئيس الاميركي على نموذج فيتنام، الدولة الشيوعية التي اعتمدت الرأسمالية وطوت صفحة المواجهة مع الولايات المتحدة.
وقال ترامب في تغريدة على تويتر إن «فيتنام تزدهر بطريقة لا مثيل لها إلا في أماكن قليلة في العالم. يمكن لكوريا الشمالية أن تفعل الأمر نفسه وبسرعة كبيرة إذا قررت نزع سلاحها النووي».
وأضاف «الإمكانيات رائعة. فرصة عظمية، ربما لم يسبق لها مثيل في التاريخ، لصديقي كيم جونغ-أون. سنعرف قريبا جدا. أمر مثير جدا للاهتمام!».
وأشاد ترامب خلال لقاءاته مع السلطات الفيتنامية حيث اجتمع مع الرئيس نغوين بو ترونغ وهو رئيس الحزب الشيوعي أيضا، بالتقدم الاقتصادي «الاستثنائي» في فيتنام. ويرى مسؤولو الاستخبارات في الولايات المتحدة أن كوريا الشمالية لم تقم بشيء لخفض ترسانتها النووية ويقولون إن الزعيم الكوري الشمالي مصمم على الحفاظ على أسلحته باعتبارها تشكل اساس استمرارية نظامه.
وترتدي هذه القمة الثانية بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي أهمية بالغة، ويأمل ترامب أن تثمر نزع السلاح النووي لبيونغ يانغ. وتطالب الولايات المتحدة كوريا الشمالية بأن تتخلى عن ترسانتها النووية بشكل كامل ويمكن التحقق ومنه ولا عودة عنه.
لكن بيونغ يانغ تربط نزع أسلحتها النووية بتحقيق سلسلة شروط من أبرزها رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها ووقف ما تصفه بالتهديدات الاميركية، أي الوجود العسكري في كوريا الجنوبية والمنطقة عموما.