تواجه المملكة المتحدة احتمال خروج فوضوي للمملكة من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، وذلك غداة رفض المشرعين بغالبية ساحقة اتفاق «بريكست المعدل».
ولا يزال الانسحاب دون اتفاق خيارا تلقائيا في 29 الجاري وهو الموعد المقرر للخروج، ما لم يتم التوصل لبديل. ورفض النواب البريطانيون مساء أول من أمس للمرة الثانية اتفاقا تم التوصل اليه بين بروكسل ورئيسة الحكومة تيريزا ماي رغم حصولها على ضمانات في اللحظة الأخيرة من مسؤولي الاتحاد الأوروبي بشأن نقاط شائكة.
في غضون ذلك، أعلنت لندن امس أنها ستلغي رسوما على ما نسبته 87% من السلع المستوردة ولن تقوم بعمليات تفتيش جمركي على الحدود مع ايرلندا في حال غادرت بريطانيا الكتلة الأوروبية دون اتفاق.
وتهدف هذه الخطة المؤقتة إلى تفادي ارتفاع أسعار الواردات من الاتحاد الأوروبي وتعطل خطوط التموين فور مغادرة بريطانيا الاتحاد.
وسيتم فرض رسوم جمركية لكن مخفضة على بعض المنتجات الزراعية لحماية المنتجين البريطانيين.
وفي حال صوت النواب بالموافقة على الخروج من دون اتفاق، تعتزم الحكومة دعوة مجلس العموم لتصويت آخر اليوم بشأن طلب إرجاء «بريكست».
وبعد هزيمتها أول من امس، حذرت ماي النواب قائلة «إن التصويت برفض المغادرة دون اتفاق وإرجاء (مهلة بريكست) لا يحلان المشكلات التي نواجهها». وأضافت «الاتحاد الأوروبي يريد معرفة كيف سنستفيد من إرجاء كهذا. وعلى هذا المجلس أن يرد على ذلك السؤال».
وتابعت «هل يرغب (البرلمان) في إبطال المادة 50؟» في إشارة إلى البند الذي أطلق عملية بريكست، «هل يريد إجراء استفتاء ثان، أو يريد المغادرة باتفاق غير هذا؟» الذي تم التوصل إليه.
وقالت «إنها خيارات لا يحسد عليها ولكن لا بد من مواجهتها الآن».
من جهته، اكد كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف «بريكست» ميشال بارنييه قال إن بروكسل فعلت «كل ما بوسعها» وعليها الآن الاستعداد لاحتمال خروج فوضوي.
وغرد على تويتر قائلا «المأزق يمكن حله فقط في المملكة المتحدة».
وفي حال تم الاتفاق على إرجاء «بريكست» فإن ذلك سيكون فقط لفترة قصيرة.
في هذا الصدد، قال رئيس المفوضية الأوروبية جان ـ كلود يونكر الاثنين الماضي ان بريكست «يجب أن ينجز قبل الانتخابات الأوروبية» المقرر اجراؤها نهاية مايو المقبل.