هدد مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة السفير داني دانون، ، بـ«دفن قادة حركة حماس في أنفاق غزة إذا استمروا في جعل أطفالنا أهدافا لهم» على حد زعمه.
وطالب دانون مجلس الأمن الدولي قبيل عقد جلسته الشهرية الاعتيادية امس حول الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، بإدراج حماس كمنظمة إرهابية.
واستمع أعضاء المجلس خلال الجلسة إلى إفادة من المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ميلادينوف الذي قال إنه عمل وفريقه جاهدين مع مصر لضمان السيطرة على الوضع في غزة، لافتا إلى أننا «نواجه تصعيدا خطيرا في العنف في غزة».
وأضاف أن إسرائيل لم تلتزم بإيقاف المستوطنات كما ينص قرار مجلس الأمن،، مشددا على ضرورة أن تتحمل إسرائيل مسؤولياتها بحسب القانون الدولي.
من جهته، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حركة «حماس» من اجتياح قطاع غزة اذا تطلب الأمر ذلك، وسط نفي اسرائيلي للتوصل لاتفاق لوقف اطلاق النار غداة قصف ليلي متبادل بين الجانبين.
وعاد نتنياهو إلى إسرائيل امس قادما من الولايات المتحدة بعد ان اختصر زيارته لها بعد سقوط صاروخ من غزة على منزل قي تل ابيب، ما أسفر عن إصابة سبعة إسرائيليين.
وفور عودته توجه نتنياهو لمقر وزارة الدفاع واجرى مشاورات بشأن التطورات الجارية في غزة.
وقال نتنياهو في رسالة عبر «الفيديو كونفرانس» من إسرائيل الى المؤتمر السنوي للجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (أيباك): «يمكنني أن أقول لكم إننا على استعداد لفعل ما هو أكثر بكثير، وسنقوم بكل ما في وسعنا للدفاع عن شعبنا والدفاع عن دولتنا».
وكان نتنياهو قد قال قبيل مغادرة واشنطن: «قمنا برد قوي جدا جدا ويجب على حماس أن تعلم أننا لن نتردد في الدخول (الى غزة) وفي اتخاذ جميع الإجراءات المطلوبة بغض النظر عن كل شيء وعن أي موعد ما عدا احتياجاتنا الأمنية».
وفي سياق متصل، نقل التلفزيون الاسرائيلي عن مسؤول لم يسمه، قوله إنه لم يكن هناك اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وأن وقف النار جاء من جانب حماس.
وأضاف المسئوول الذي رافق نتنياهو في رحلته من واشنطن إلى تل أبيب: «كانت التعليمات لرئيس أركان الجيش بمواصلة الهجوم، وجرى ذلك حتى الساعة 03:30 بالتوقيت المحلي».
وتابع:«لقد هاجمنا وهم (الفلسطينيون) لم يردوا، لقد تلقوا أصعب الضربات في البنى التحتية منذ عملية الجرف الصامد (حرب 2014)، نحن على استعداد لضرب أكثر صعوبة».
وكانت حركة حماس وفصائل فلسطينية اخرى قد أعلنت في وقت متأخر من مساء أمس الاول، نجاح وساطة مصرية في وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
لكن في المقابل، بقيت إسرائيل في حالة تأهب أمني إذ ظلت المدارس قرب الحدود مغلقة وتم توجيه السكان بالبقاء قرب المخابئ الواقية من القنابل.
وقال جيش الاحتلال في بيان بالتزامن مع حشد معداته العسكرية على حدود غزة إنه مازال «مستعدا لمختلف السيناريوهات».
جاء ذلك بعد قصف ليلي متبادل بين الجانبين، حيث أطلق نشطاء من غزة صواريخ على جنوب إسرائيل وفي المقابل نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي نحو 50 غارة على القطاع، فيما أسقطت إسرائيل بعض الصواريخ القادمة من غزة وسقطت صواريخ أخرى في أراض فضاء.
وهزت عشرات الانفجارات غزة ليل امس الأول ودوت صافرات سيارات الإسعاف في الشوارع الخالية في معظمها.
وقال مسؤولون أمنيون فلسطينيون إن بعض الأهداف التي قصفت في غزة وتم إخلاؤها على الأرجح هي: مكتب الأمن الداخلي لحماس ومكتب مدير المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية وقاعدة بحرية ومعسكر تدريب ومكتب للتأمين في مدينة غزة.