عواصم ـ وكالات: أكدت الحكومة العراقية امس اهمية ان يعلن كل من منع من الترشيح في الانتخابات النيابية المقبلة اعلان براءتهم وادانتهم لجرائم نظام حزب البعث الحاكم الذي ترأسه المقبور صدام حسين حتى يمكن لهم المشاركة في الانتخابات.
وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ «ان على البعثيين الذين وردت أسماؤهم في قائمة هيئة المساءلة والعدالة أن يعلنوا براءتهم وادانتهم لجرائم وآثام نظام صدام حسين وحزب البعث الصدامي».
وأوضح الدباغ ان «هذه البراءة ستكون فرصة لهم لممارسة حياتهم الطبيعية والاندماج في المجتمع العراقي».
وبين أن مسألة استبعادهم من المشاركة في الانتخابات هي مسألة يحكمها الدستور والقوانين المرعية والمنظمة لعمل هيئة المساءلة والعدالة، مؤكدا انها «قضية عراقية داخلية يتم التفاهم عليها بين الكتل والقوى السياسية العراقية».
وفي سياق متصل وصل نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن الى بغداد مساء امس في اطار المساعي الرامية لحل الازمة السياسية الناجمة عن ابعاد مئات المرشحين الى الانتخابات التشريعية.
واصدر البيت الابيض بيانا يوضح ان بايدن وصل الى بغداد للقاء آد ميلكرت الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة «لبحث الجهود الاميركية والدولية لمساعدة العراق مع التركيز على الانتخابات المقرر اجراؤها في مارس المقبل».
واضاف البيت الابيض ان بايدن «سيلتقي خلال زيارته كلا من رئيس الجمهورية جلال طالباني ورئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس مجلس النواب اياد السامرائي وسياسيين اخرين لم يحددهم».
الى ذلك، انتقد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر تصريحات زعيم المجلس الأعلى الإسلامي في العراق عمار الحكيم الذي اعتبر فيها «المقاومة» مجموعة من القتلة.
وقال الصدر في بيان له ان «بقاء المحتل يمثل مصلحة لعمار الحكيم ولهذا فانه لا يعترف بالمقاومة لان وجودها يمثل خطرا عليه»، وكان عمار الحكيم وصف في تصريحات له خلال زيارته الحالية الى العاصمة اللبنانية بيروت، جماعات المقاومة العراقية بانها «مجموعات من القتلة وغير معروفة الشخصيات» واعتبر الصدر مطالبة الحكيم باشراك البعثيين في الانتخابات بانها امر غير مقبول، وأكد الحكيم على ضرورة احتواء البعثيين الذين لم يرتكبوا جرائم بحق الشعب العراقي في العملية السياسية والسماح لهم بالمشاركة في الانتخابات.واقر الصدر بـ «وجود اطراف تعمل على تشويه سمعة الجهات التي تقاوم الوجود الأميركي من خلال قيامها بقتل العراقيين بمختلف انتمائهم».
الى ذلك، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «ان الاجراءات التي تقوم بها هيئة المساءلة والعدالة ليست كافية وانما وعي المواطنين من خطر البعثيين هو الاهم، وان منع صعود هؤلاء تكون بالارادة الحقيقية للمواطنين».
وأضاف المالكي ـ في كلمة القاها خلال المؤتمر التأسيسي لقبيلة بني ركاب امس ـ «ان هؤلاء يريدون ان يعيدوا الاوضاع الى الوراء ولم يقدموا اعتذارا للشعب العراقي عما قام به النظام السابق».
ودعا السياسيين الى مراجعة اي خطوة يخطونها في العملية السياسية «التي راح ضحيتها عدد كبير من المواطنين».
وتابع «أنه بدون نظام سياسي عادل، لا يمكن لاحد ان يحقق النجاح، وان من كان مع النظام السابق، فان هؤلاء كانوا من ضحاياه، ولا نقبل لاي احد بالتجاوز على اراضينا، وهنا تأتي مهمة السياسيين، من خلال التوحد بالمواقف».
وحذر المالكي مما وصفه «الاعلام المسعور» الذي تقف وراءه ماكينة خارجية اقليمية لتشويه الحقائق، وانتقد ربط اقرار الموازنة المالية بقضايا وقوانين اخرى من اجل التأثير على الحكومة، وعدم اقبال المواطنين على انتخابها مجددا.