قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، أن جاريد كوشنر كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطاول، في تصريحاته، على الشعب الفلسطيني وقيادته ودعم الاستعمار الإسرائيلي لفلسطين، حيث انها تعد امتدادا لانقلاب إدارة ترامب على الشرعية الدولية وقراراتها ومرتكزات النظام العالمي.
وذكرت الوزارة، في بيان صحافي امس، أن الشعب الفلسطيني يرفض جملة وتفصيلا الأفكار التي يسوقها كوشنر، والتي تهدف الى تدمير وتخريب فرصة السلام الحقيقية التي توفرها رؤية الرئيس محمود عباس. وأضافت أن فريق ترامب أطلق تصريحات استفزازية بشكل متتابع للتحريض على الشعب الفلسطيني وقيادته، ومحاولة إيهام العالم بأن لديه أفكارا جديدة لتحقيق السلام وحل الصراع، لافتة إلى أن تصريحات هذا الفريق الأميركي تتمحور حول تسويق وتبني أعمى لأفكار إسرائيلية قديمة يشوبها عدم التوازن والتناقضات التي لا حصر لها.
وأشارت إلى أن كوشنر قال: «إن خطة السلام الأميركية قد تدعو إلى توطين دائم للاجئين الفلسطينيين في الأماكن التي يقيمون فيها، بدلا من عودتهم إلى أراض أصبحت الآن في دولة إسرائيل»، حيث إن هذه التصريحات تشير إلى استكمال تصفية قضية اللاجئين وحقهم في العودة، والتي بدأت بحصار الأونروا وقطع المساعدات عنها.
وكان كوشنر قد اتهم القيادة الفلسطينية بارتكاب «خطأ استراتيجي» لعدم الانخراط في هذا الجهد، لكنه أكد أن الباب مفتوح للشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية للحاق بالخطة. واضاف، انه سيتم الإعلان الأسبوع المقبل عن الخطوات المقبلة في خطة السلام، وانه سيتم وضع التعليقات التي صدرت على الخطة في الاعتبار ثم وضع اللمسات النهائية عليها والعمل على إيجاد آلية لتطبيقها في حال وجود تقدم على الجبهة السياسية.
وأشار إلى أن الخطة الاقتصادية لا تعني البدء في تنفيذها على الفور ولكن هذا سيحدث عند التوصل إلى حل سياسي: «لا نريد البدء بها حتى يكون هناك فهم حقيقي للسلام بطريقة نعتقد أنها عادلة وطويلة الأجل قابلة للحياة».
وقال إن من النتائج الإيجابية لمؤتمر المنامة وجود تقبل لإسرائيل باعتبارها حقيقة واقعة في المنطقة، وتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في المستقبل، وأن يحدث تطبيع بين إسرائيل والعالم العربي في وقت ما في المستقبل، «وعندما يحدث ذلك، سيؤدي إلى شرق أوسط أكثر استقرارا وأمانا وستكون هناك إمكانات وفرص اقتصادية أكبر بكثير لجميع الناس في المنطقة».
وقال كوشنر إن الخطة الاقتصادية المؤلفة من 140 صفحة تم تحميلها على الإنترنت أكثر من مليون مرة، ووصفت من قبل الحاضرين بأنها «فنية وذات مصداقية وطموحة» واعتبر أنها قابلة للتحقيق لكن «لا يمكن تنفيذها من دون وجود اتفاق سلام وحكم رشيد، لأنه من دون الحكم الرشيد لن تحدث استثمارات في المنطقة».
وقال إنها لم تواجه كثيرا من الانتقادات، مشيرا إلى أن «عديدين ممن انخرطوا في عملية السلام منذ فترة طويلة وفشلوا انتقدوها لأنها لا تقدم حلولا تقليدية ثبت فشلها». وسأل كوشنر منتقدي الخطة عما إذا كانت لديهم أفكار أفضل وطلب أن يشرحوا ملاحظاتهم الفنية حول الخطة المطروحة.