نظم العرض الفرنسي لمناسبة العيد الوطني «يوم الباستيل» امس، هذا العام تحت شعار التعاون العسكري الأوروبي، أحد العناوين الرئيسية لسياسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي ترأس الاحتفالات بحضور قادة أوروبيين بينهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وقالت ميركل «إنها مبادرة مهمة لسياسة دفاعية أوروبية». وصرحت للصحافيين «نفتخر بمشاركة جنود ألمان. انه رمز للتعاون القوي الفرنسي-الألماني».
وبسبب بريكست وتراجع العلاقات عبر الأطلسي في عهد الرئيس الاميركي دونالد ترامب، جعل ماكرون من أوروبا الدفاعية أحد مواضيعه الرئيسية، معتبرا أنه من الأساسي للقارة العجوز زيادة استقلاليتها الاستراتيجية إلى جانب حلف شمال الأطلسي.
وافتتح ماكرون الاحتفالات بعبوره جادة الشانزيليزيه على متن «آلية للقيادة العسكرية» قبل تفقد القوات إلى جانب رئيس أركانه.
وبعدما استعرض القوات في الجادة الشهيرة في باريس، صعد ماكرون إلى المنصة الرئاسية في ساحة كونكورد، حيث كان بانتظاره عدد من القادة الأوروبيين بينهم خصوصا ميركل.
وقدم بطل العالم للدراجات المائية الفرنسي فرانكي زاباتا عرضا في باريس، وهو يقف على لوح طائر قام باختراعه، على ارتفاع عشرات الأمتار عن الأرض فوق جادة الشانزيليزيه.
وقام زاباتا بعرضه على لوحه الطائر (فلايبورد) الذي يعمل بخمسة محركات نفاثة، وهو يحمل بندقية.
وقبيل العرض قالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي ان هذا اللوح الطائر «سيسمح باختبار العديد من إمكانات استخدامه، مثل تحويله إلى منصة لوجستية طائرة وحتى منصة هجومية» للعسكريين.
ولهذه النسخة من العيد الوطني دعت فرنسا نحو 10 دول أوروبية شركاء لجيشها.
وقال ماكرون في الملف الصحافي المخصص للعيد الوطني «لم تكن أوروبا يوما ضرورية إلى هذه الدرجة منذ الحرب العالمية الثانية.
بناء أوروبا دفاعية على صلة بحلف شمال الأطلسي الذي سنحتفل بالذكرى السبعين لتأسيسه، يشكل أولوية لفرنسا».
وغابت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي عن الاحتفال ومثلها نائب رئيس الوزراء ديفيد ليدينغتون.
وافتتح المشاة العرض بشارات الدول الـ 10 المشاركة فيه وراياتها.
والدول التسع المشاركة في العرض إلى جانب فرنسا في المبادرة الأوروبية للتدخل التي أنشئت قبل سنة بمبادرة من الرئيس ماكرون بهدف تطوير «ثقافة استراتيجية مشتركة»، هي بلجيكا وبريطانيا وألمانيا والدنمارك وهولندا وإستونيا وإسبانيا والبرتغال وفنلندا.
وفي المجمل، شارك في العرض 4300 عسكري و196 آلية و237 حصانا و69 طائرة و39 مروحية في جادة الشانزيليزيه في قلب العاصمة الفرنسية.
من جهة أخرى، أطلقت الشرطة الفرنسية الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين من «السترات الصفراء» في شارع الشانزيليزيه امس، وذلك بعد ساعات من العرض العسكري بمناسبة يوم الباستيل.
وعرض تلفزيون «بي.إف.إم» صورا تظهر الشرطة وهي تطلق الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين الذين حاولوا قطع الطريق بعوائق معدنية وصناديق قمامة وحطام. وكان بعضهم ملثما.
وفي وقت سابق، قال مصدر بالشرطة ومصدر بمحكمة إن الشرطة ألقت القبض على 152 محتجا من حركة السترات الصفراء وزعمائهم قرب شارع الشانزيليزيه أثناء محاولتهم تنظيم احتجاج.