أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ ـ أون شخصيا على اختبار «سلاح جديد» أجرته بلاده، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، في التجربة الصاروخية الخامسة والأخيرة ضمن سلسلة تجارب خفف الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أهميتها، في وقت تسعى واشنطن إلى استئناف المحادثات النووية مع بيونغ يانغ.
وجاء إعلان وكالة الأنباء الكورية بعد تصريحات لترامب قال فيها ان كيم قدم اعتذارات عن التجارب السابقة، وأبدى استعدادا للقاء الرئيس الأميركي بعد انتهاء التدريبات العسكرية الأميركية - الكورية الجنوبية المشتركة التي وصفها ترامب بـ «السخيفة».
وأعلنت رئاسة الأركان الكورية الجنوبية أن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفين من موقع قريب من مدينة هامهونغ في شمال شرق البلاد، عبرا مسافة 400 كلم قبل أن يسقطا في بحر اليابان، مرجحة أن يكونا صاروخين بالستيين قصيري المدى.
ولم تشر من جهتها وكالة الأنباء المركزية الكورية إلى أي تفاصيل تقنية حول تجارب السبت الماضي، لكنها قالت انها شملت «سلاحا جديدا» طور ليكون ملائما «لتضاريس» البلاد.
ونشرت صحيفة «رودونغ سينمون» الكورية الشمالية الرسمية عدة صور تظهر كيم مع ابتسامة عريضة على وجهه محاطا بمساعديه أثناء مشاهدته للتجارب الصاروخية.
ورجح الباحث في معهد الشرق الأقصى للدراسات كيم دونغ ـ يوب أن تكون الأسلحة المختبرة عبارة عن صواريخ باليستية جديدة قصيرة المدى تندرج في إطار تحديث بيونغ يانغ لقدراتها العسكرية.
وأضاف الباحث ان هذه الصواريخ هي «النسخة الكورية الشمالية المنخفضة الكلفة والعالية الفاعلية لمنظومة» معدة «لإبطال مفعول منظومة الصواريخ الدفاعية» في كوريا الجنوبية.
وفي بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية، قالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية إن رفض كوريا الجنوبية إلغاء تدريباتها المشتركة مع الولايات المتحدة، أفسد بفاعلية أي فرصة لمحادثات مستقبلية مع سيئول.
وأكدت «عليهم أن يضعوا في اعتبارهم أن هذا الحوار سيعقد حصرا بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، وليس بين الشمال والجنوب».
وعلى الرغم من فشل قمتهما الثانية في فبراير في هانوي ومواصلة بيونغ يانغ اختباراتها الصاروخية القصيرة المدى، امتنع ترامب عن انتقاد الزعيم الكوري الشمالي.
وأيد ترامب موقف كيم المعارض للتدريبات العسكرية، لأسباب مالية وليس لأسباب عسكرية، مشيرا إلى أن التجارب الصاروخية غير مهمة.