أكد المرشد الأعلى للثورة الايرانية علي خامنئي امس رفضه أي حوار مع واشنطن، في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الأربعين لعملية احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية بطهران.
وقال خامنئي إن «المعارضة الثابتة للمفاوضات مع الولايات المتحدة هي إحدى الأدوات المهمة التي تمتلكها إيران لمنعهم من إيجاد موطئ قدم في بلدنا العزيز».
واضاف أن «منع التفاوض منطق سليم، يظهر عظمة الجمهورية الاسلامية للعالم ويكشف عظمة (الولايات المتحدة) المزيفة».
وقال خامنئي إن «الذين يرون في المفاوضات مع الولايات المتحدة الحل لكل المشاكل هم على خطأ بلا شك»، مشددا على أن «التفاوض مع أميركا لن يؤدي إلى شيء».
وأشار إلى أنه «لو قبلنا بالمفاوضات، لطرح الأميركيون موضوع الصواريخ ولقالوا، على سبيل المثال، إن الصواريخ الإيرانية يجب أن يبلغ مداها 150 كلم كحد أقصى».
وأضاف «لو قبل المسؤولون الايرانيون ذلك، لكان تدميرا لبلدنا، وإذا لم يوافقوا فإننا لن نحصل على أي شيء»، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية «ارنا».
ورأى مرشد الثورة الايرانية أن «البعض يحرف حقائق التاريخ ويعتبر ان الخلاف» مع الولايات يعود إلى أزمة الرهائن عام 1979، ولكنه لفت إلى أن «الخلاف بين الشعب الإيراني والحكومة الأميركية يمتد الى مؤامرة 19 أغسطس 1953»، في إشارة إلى الانقلاب على حكومة محمد مصدق.
وانتقد خامنئي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمحاولته الترتيب لمحادثات بين واشنطن وطهران، وقال «الرئيس الفرنسي الذي يقول إن اجتماعا سيحل المشكلات بين طهران وأمريكا إما ساذج أو متواطئ مع أمريكا».
من جهة اخرى، أكد متحدث باسم الجيش الإيراني أن طهران ستستهدف المصالح الأميركية أينما كانت إذا ما «ارتكبت الولايات المتحدة أي عدوان على إيران».
وفي تصريحات لوكالة «فارس» الإيرانية، قال كبير متحدثي القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي امس: «سنستهدف مصالح أميركا وحلفائها في أي نقطة وفي أي أرض كانت حتى لو لم تشارك دولة ما في حرب محتملة لكنها تضع أرضها تحت تصرف العدو فإننا سنعتبر تلك الأرض أرض العدو وسنتصرف معها كما نتصرف مع العدو».
وأضاف: «تم التأكيد مرارا على أننا لم ولن نكون بادئين بأي حرب، ولكن لو ارتكب العدو أي خطأ استراتيجي فإننا سنرد على ذلك العدوان بأعنف وأقوى رد، بما يجعل العدو نادما على فعلته».