دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية امس، دول العالم إلى سحب أي حضور لها في المستوطنات الإسرائيلية وتجنب مساءلتها من المحكمة الجنائية الدولية. وقال اشتية، في مستهل الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في رام الله: «ندعو الدول التي لديها أي حضور في المستوطنات البدء بسحب هذا الحضور، سواء أكان اقتصاديا أو ماليا أو بشريا، لأن عدم إجراء ذلك سوف يعرضها للمساءلة أمام القانون الدولي». وأشار اشتية إلى ملف مستوطنات إسرائيل، هو أحد 3 ملفات تقدمت بها فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية إضافة إلى «العدوان» الإسرائيلي على قطاع غزة والأسرى الفلسطينيين.
من جهته، صرح وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، بأن الرئيس محمود عباس منح كامل الصلاحيات من أجل التحضير للعمل القانوني فيما يتعلق باستكمال ملفات المحكمة الجنائية الدولية.
وقال المالكي، للإذاعة الفلسطينية الرسمية، إنه سيتم تشكيل الفرق في كافة التخصصات والتشبيك مع الشركاء من مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان ونقابة المحامين، إضافة الى فريق المحامين الدوليين للإعداد المحكم للفترة المقبلة. وأضاف أنه ستتم دراسة كل الخيارات والاحتمالات للتحضير لأي خطوة استباقية ممكن أن تتم من طرف اسرائيل تجاه المحكمة الجنائية الدولية.
وحذر من محاولات إسرائيل الضغط على القضاة في الدائرة التمهيدية للخروج برؤية مختلفة تماما عن تلك التي وصلت إليها المدعية العامة وفريقها للتملص من مسؤوليتها أمام المحكمة.
وفيما يتعلق بحالة التخبط والرعب في الجانب الإسرائيلي، أكد المالكي أن ردود الفعل تعكس المخاوف الكبيرة لديهم وهو ما يثبت أن الإجراء الذي تم القيام به بالتوجه نحو الجنايات الدولية كان صحيحا، وكذلك الانضمام إلى معاهدة روما «وانتظارنا كل هذا الوقت حتى نضجت الأمور في المحكمة ووصلت إلى الاستنتاج الأخير الذي يعد في غاية الأهمية، وهو ما يتطلب العمل بكل دقة وهدوء والتحضير للخطوة القادمة وهي الانتظار لمدة 120 يوما كما تمت الإشارة إلى ذلك من قبل الدائرة التمهيدية».