نجح البرلمان في تمرير قانون الانتخابات الجديد والذي كان مطلبا أساسيا للمحتجين، بعد جلسات ماراثونية تخلتلها خلافات على عدة بنود.
وبانتظار رد فعل الشارع على هذا الانجاز الذي يعتبر الثاني بعد استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، صوت مجلس النواب العراقي على المواد الخاصة بقانون الانتخابات الجديد، وصوت النواب على المادتين 15 و16 خصوصا وهما من المواد الخلافية التي اعترضت عليهما كتلة التحالف الكردستاني، حيث صوت البرلمان بعد انسحاب النواب الأكراد والتحالف الكردستاني.
وتنص المادة 15 على نوعية الترشح للانتخابات بقائمة واحدة أو عدة قوائم أو الترشح الفردي، فيما تتضمن المادة 16 تقسيم العراق إلى دوائر متعددة وليس دائرة انتخابية واحدة وهي مطالب المتظاهرين التي تلخصت بتأييد الترشيح الفردي والدوائر المتعددة.
وكان البرلمان فشل في عدة جلسات سابقة لاستمرار الخلافات بين الكتل السياسية بشأن بعض بنود مشروع القانون.
وبعد إقرار القانون تتجه الانظار الى البرلمان مجددا بعد أن باتت قضية تعريف الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي الشغل الشاغل للتحالفات السياسية لتسمية رئيس الوزراء الجديد الذي يصر الحراك على ان يكون خارج الطبقة الحالية، حيث ذكرت مصادر إعلامية ان رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي سلم الرئيس العراقي برهم صالح كتابا رسميا يحدد فيه كتلة تحالف البناء على أنها الكتلة الأكبر بالبرلمان، وذلك حسبما أفادت قناة (سكاي نيوز) الإخبارية امس، إلا ان البرلمان سارع الى نفي المعلومات.
في حين أصدرت كتلة سائرون بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بيانا قالت فيه انها الكتلة الأكبر مما يخولها تشكيل الحكومة.
جاء ذلك فيما واصل المتظاهرون تعبئتهم امس، في مواجهة سلطة مصابة بالشلل بين ضغوط الأحزاب الموالية لإيران وانعدام القدرة على تجديد الطبقة السياسية.
واحتشد المحتجون مجددا في ساحة التحرير بوسط بغداد رافعين لافتات تحمل صور مرشحين لرئاسة الوزراء مغطاة بعلامات حمراء تعبيرا عن رفضهم.
وفي جنوب البلاد، أقدم المتظاهرون مجددا على قطع طرقات ومواصلة إغلاق غالبية المدارس والدوائر الرسمية، بحسب ما أفادت وكالة فرانس برس.
وسبق للأحزاب أن فشلت 3 مرات بالاتفاق على مرشح لرئاسة الوزراء في المهل الدستورية.
وبمجرد أن تم تداول اسم محافظ البصرة أسعد العيداني، انتفض المحتجون في المحافظة النفطية الجنوبية.
وأغلق المتظاهرون الطرقات الرئيسية المؤدية إلى ميناءي أم قصر وخور الزبير لساعات عدة، لكن ذلك لم يؤثر على سير العمل فيهما.
وقطعت أيضا الطرقات في الناصرية والديوانية والحلة والكوت والنجف جنوبا، فيما أدت الإضرابات إلى منع الموظفين من الوصول إلى أعمالهم، وإغلاق أبواب المدارس.
وفي مدينة العمارة، قام متظاهرون بغلق مداخل حقل حلفاية النفطي جنوب المدينة، ومنعوا العاملين من الدخول، بحسب مصدر في الشرطة.