تحرك وزير الدفاع الإسرائيلي، نفتالي بينيت، إلى تبني خطة من شأنها تعزيز سيطرة الاحتلال على «المنطقة ج» في الضفة الغربية المحتلة، ما أثار انتقادات فلسطينية عارمة.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «مكان» أمس الاول بأن هذه الخطة تقضي بانتزاع صلاحية تسجيل العقارات في «المنطقة ج» الخاضعة للسيطرة المدنية والأمنية الإسرائيلية الكاملة من الإدارة المدنية وإحالتها الى وزارة العدل الإسرائيلية.
وأكدت الهيئة أن بينيت أوعز إلى الجهات القضائية المهنية في وزارته بدراسة الموضوع وإعداد آليات خاصة لتعرض عليه.
في المقابل، حذرت الرئاسة الفلسطينية من خطورة التوجهات الإسرائيلية التوسعية للاحتلال على حساب الاراضي الفلسطينية.
وأعربت الرئاسة في بيان امس، عن رفضها المطلق وإدانتها لمثل هذه التوصيات، معتبرة ذلك يشكل محاولة لضم أجزاء كبيرة من أراضي الفلسطينيين في المناطق المذكورة، الأمر الذي يعتبر مخالفا لقرار مجلس الأمن «2334» الذي اعتبر الاستيطان كله غير شرعي في الأراضي الفلسطينية كافة.
ولفتت إلى أن هذا التوجه هو بمنزلة تحد لقرار المحكمة الجنائية الدولية التي شرعت باتخاذ خطوات للتحقيق في جرائم الحرب الإسرائيلية، واعتبرت أن الخطوات تشكل انتهاكا لكل الاتفاقيات الموقعة، وجددت الرئاسة رفضها لأن تكون الأرض الفلسطينية وقودا للدعاية الانتخابية الإسرائيلية.
واعتبرت الرئاسة الفلسطينية أن هذا القرار الإسرائيلي يستغل معاداة الإدارة الأميركية لطموحات وآمال الشعب الفلسطيني بمنع إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
من جانبها، وصفت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، في بيان لها هذا القرار بأنه «خطير ومستفز»، معتبرة إياه «انتهاكا صارخا للقانون الدولي وسرقة متعمدة للأراضي الفلسطينية»، وشددت على أن هذه الخطوة تهدف إلى ضم أراضي الضفة الغربية وفرض القانون الإسرائيلي عليها.
ودعت المسؤولة الفلسطينية المجتمع الدولي إلى مواجهة هذه «الأجندة الاستعمارية والعنصرية».
كما حذر المتحدث باسم حركة «حماس»، عبد اللطيف القانوع، من أن قرار بينيت هذا «يدق ناقوس الخطر» بشأن تخطيط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة والتهجير القسري لأهلها الأصليين، مشددا على أن ذلك يمثل «جريمة حرب ضد الأرض والإنسان».
من جهة اخرى، أعلنت ماليزيا امس، أنها ستعين قنصلا «فخريا» لها في رام الله وغزة، خلال العام المقبل«2020»، وفتح سفارتها المعتمدة لدى فلسطين في الأردن، الذي تم الإعلان عنه مسبقا.
وأعرب وزير الخارجية الماليزي، سيف الدين عبدالله، في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الماليزية «برناما» عن الأمل في أن يتم فتح سفارة لبلاده لدى (عمان) العام المقبل.
وأضاف أن ما ستفعله بلاده، أنه سيكون هناك مكتبان «سفارتان»، أحدهما للأردن، والآخر لفلسطين، وسيكون هناك سفيران، موضحا أنها المرة الأولى التي يكون فيها سفير خاص لماليزيا لدى فلسطين، حيث يتولى هذه المهمة الآن السفير الماليزي لدى مصر.
وردا على سؤال بشأن الموعد الذي سيتم فيه ذلك، أشار إلى أن بلاده بصدد التفاوض مع (عمان) بهذا الشأن، مستطردا، إنه يتعين الحصول على موافقة الأردن بشأن فتح سفارة أخرى في أراضيها، وأنه فور الموافقة سيتم إرسال المسؤولين «المعنيين» إلى الأردن.