أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن المملكة ملتزمة بالسلام كخيار استراتيجي في المنطقة، معتبرا أن العلاقات مع إسرائيل في «حالة توقف مؤقت» بسبب الانتخابات الإسرائيلية.
وفي مقابلة مع قناة «فرانس 24» نقلتها وكالة الأنباء الأردنية (البتراء) قال العاهل الأردني: إن «حل الدولتين برأيي وبرأي معظم الدول الأوروبية هو الطريق الوحيد إلى الأمام، أما بالنسبة لمن يدعم أجندة حل الدولة الواحدة، فهذا أمر غير منطقي بالنسبة لي، وهناك ازدواجية في المعايير، وفئتان من القوانين لشعبين اثنين، إن هذا سيخلق المزيد من عدم الاستقرار، الطريق الوحيد الذي بإمكاننا المضي من خلاله قدما هو الاستقرار في الشرق الأوسط، ولتحقيق ذلك علينا أولا تحقيق الاستقرار بين الفلسطينيين والإسرائيليين».
وحول حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول أنه يريد ضم الضفة الغربية أو أجزاء كبيرة منها، قال الملك: «الأردن ملتزم بالسلام كخيار استراتيجي، وهو عامل مهم لاستقرار المنطقة».
وأضاف: «نحن، وللأسف، ندرك حقيقة استمرار أجواء الانتخابات (في إسرائيل) منذ عام تقريبا، الأمر الذي يعني أن إسرائيل تنظر إلى الداخل وتركز على قضاياها الداخلية، وبالتالي فإن علاقتنا الآن في حالة توقف مؤقت، نريد للشعب الإسرائيلي الاتفاق على حكومة في القريب العاجل لكي نتمكن جميعا من النظر إلى كيفية المضي قدما».
وحول تقييمه للعلاقات الأردنية- الإسرائيلية في هذه المرحلة، وسط آراء بأنها في أدنى مستوياتها منذ 25 عاما، قال الملك: «بسبب موسم الدعاية الانتخابية الذي استمر لفترة طويلة، لم يكن هناك أي تواصل ثنائي أو خطوات ذات أثر، ولذلك عندما تكون هناك بعض القرارات والتصريحات، كما ذكرت سابقا ضم الضفة الغربية، فإنها تولد الشك لدى الكثير منا عن الوجهة التي يسعى إليها بعض السياسيين الإسرائيليين».
من جهة أخرى، وردا على سؤال حول إرسال تركيا قوات إلى ليبيا، قال الملك إن «هذا سيخلق المزيد من الارتباك»، معبرا عن أمله في أن يسهم الدور الروسي في تهدئة الأمور. كما حذر العاهل الأردني من عودة تنظيم «داعش» الإرهابي وصعوده مجددا في الشرق الأوسط.
وعلى صعيد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أعرب الملك عن أمله في أن تستمر التهدئة بين الجانبين، وقال: «حتى الآن، يبدو أن هناك تهدئة، ونرجو أن يستمر هذا التوجه، إذ لا يمكننا تحمل عدم الاستقرار في منطقتنا، الذي يؤثر على أوروبا وبقية العالم.. وكما هو معروف، فإن كل شيء في هذه المنطقة متشابك، فما يحصل في طهران سيؤثر على بغداد ودمشق وبيروت وغيرها».