تحدثت تقارير عن نقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى مخبأ سري محصن أسفل البيت الأبيض خلال التظاهرات الأخيرة التي وصلت الى أسوار البيت الأبيض في العاصمة واشنطن.
والمخبأ السري تحت البيت الأبيض والذي يعرف باسم (PEOC) هو أحد الملاجئ المحصنة والموزعة في الولايات المتحدة لحماية الرئيس، وهذا الملجأ المخصص كمركز لعمليات الطوارئ الرئاسية، لحسب استعراض نشره موقع «الحرة». وما يعرف عن هذا المخبأ أنه موجود أسفل الجناح الشرقي للبيت الأبيض، ومواصفاته بالكامل غير معلنة، ولكنه قادر على تحمل ضربة نووية حتى وإن كانت مباشرة، وفق موقع البيت الأبيض الإلكتروني.
ولا يمكن الوصول له إلا عن طريق مصعد يقع خلف أبواب متعددة يتحكم به أنظمة «بيومترية»، وسعته الاستيعابية ليست كبيرة كالملاجئ الأخرى إلا أنه يكفي لوجود عشرات الأشخاص، وهو ليس مخصصا للحماية على المدى الطويل، ولكنه يكفي لحماية الرئيس ونائبه ومساعديه، حتى نقلهم إلى الملاجئ الأخرى.
الملجأ تم بناؤه أول مرة خوفا من هجوم نازي مفاجئ، وقام الرئيس هاري ترومان بتوسيعه وتحديثه، وتبعه أكثر من مرة عمليات تحديث بعد مطلع الألفية، وكانت آخر أعمال التحديثات في زمن الرئيس الأميركي باراك أوباما ليشمل مناطق تحت المرج الشمالي للبيت الأبيض وبتكلفه تجاوزت 376 مليون دولار، وفق تقرير نشره موقع «نيويورك بوست» الإلكتروني في 2017.
في أحداث 11 سبتمبر 2001 احتمى الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش ونائبه ديك تشيني في هذا الملجأ، وعقد لقاءات مع مسؤولي الأمن القومي.
السيدة الأولى في حينها لورا بوش كانت قد وصفت بعض تفاصيل الملجأ في مذكراتها لعام 2010، حيث مروا من زوج من الأبواب الفولاذية الكبيرة للوصول إلى ممر تحت الأرض من خلال مصاعد مخصصة، وكانت هناك غرفة مؤتمرات كبيرة تضم مركز عمليات. كما يمكن للرئيس الوصول لهذا الملجأ من خلال درج سري خارج المكتب البيضاوي، وهو يرتبط أيضا بخزانة في مسكن الرئيس، وهو ما تم تحديثه في عام 1987.
ويرتبط هذا الملجأ بشبكة أنفاق سرية والتي تعود إلى عام 1950، ويشير البعض إلى أنها تتيح الوصول إلى مبنى الكابيتول، ومنزل نائب الرئيس، ومعسكر ديفيد، وحتى الپنتاغون، ولكن ليس أي من هذه المعلومات مؤكدة.