وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تشريعا يدعو لفرض عقوبات تتعلق بقمع المسلمين الإيغور بالصين، في الوقت الذي أشارت فيه مقتطفات من كتاب ألفه مستشاره السابق للأمن القومي جون بولتون إلى أنه أقر احتجازهم الجماعي.
ويهدف القانون الذي أقره الكونغرس باعتراض عضو واحد فقط، لتوجيه رسالة قوية للصين فيما يتعلق بحقوق الإنسان من خلال إصدار عقوبات على المسؤولين عــــن قمع هـــذه الأقلية المسلمــة.
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من مليون مسلم محتجزون في معسكرات بمنطقة شينيجانغ. وسبق أن اتهمت وزارة الخارجية الأميركية المسؤولين الصينيين بتعذيب المسلمين وإساءة معاملتهم «ومحاولة محو ثقافتهم ودينهم».
وتنفي الصين إساءة معاملة المسلمين وتقول إن المعسكرات توفر تدريبا مهنيا.
وقدمت إحدى الجماعات الرئيسية في الخارج، وهي مؤتمر الأيغور العالمي، الشكر لترامب لتوقيع القانون قائلة إنها خطوة «تعطي أملا لشعب الأيغور البائس».
وجاء توقيع مشروع القانون في الوقت الذي عقد فيه وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أول اجتماع مباشر منذ العام الماضي مع يانغ جي تشي، أكبر ديبلوماسي صيني.
وقد نددت الصين بتوقيع ترامب على القانون، وقالت في بيان نقلته صحيفة الشعب اليومية الناطقة باسم الحزب الشيوعي، إن قانون الايغور لحقوق الإنسان «يسحق القانون الدولي والمعايير الأساسيـــــة للعلاقات الدولية ويعد انتهاكا صارخـــا للشــــؤون الداخلية للصـــين».
وأضاف بيان الحكومة الصينية أن مشروع القانون الأميركي «يكشف النوايا الشريرة للولايات المتحدة للإضرار بسيادة وأمن الصين وإثارة توترات عرقية وتقويض رفاهية واستقرار شينجيانج وكبح تنمية وتطور الصين».
وحذر البيان من أن «الصين سترد بقوة ويجب أن تتحمل الولايات المتحدة كل العواقب إذا لم تصحح واشنطن أخطاءها».
جاء ذلك في وقت اتهم مستشار الأمن القومي الأميركي السابق جون بولتون الرئيس دونالد ترامب بارتكاب أخطاء فادحة منها أنه طلب صراحة من الرئيس الصيني شي جينبينغ المساعدة في انتخابه لفترة ثانية.
وقال بولتون أيضا ان الرئيس الأميركي عبر عن استعداده لوقف تحقيقات جنائية لتقديم «معروف شخصي لشخصيات ديكتاتورية أحبها»، وذلك وفقا لما ورد في مقتطف نشرته صحيفة نيويورك تايمز من كتاب بولتون (من قاعة الحدث: مذكرات من البيت الأبيض).
وقال بولتون ايضا في كتابه الجديد أن ترامب أخبر نظيره الصيني أن بناء معسكرات للأقليات المسلمة هو السياسة المناسبة.
وتردد أن هذه الواقعة كانت على هامش قمة مجموعة العشرين العام الماضي في مدينة أوساكا باليابان، حيث التقى ترامب مع شي، الذي كان يحاول تبرير «معسكرات الاعتقال» في إقليم شينجيانغ لأقلية الأيغور المسلمة، على حد تعبير بولتون.