حذر رئيس الوزراء الاردني عمر الرزاز من خطط الحكومة الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية لما من شأنه أن يشعل موجة جديدة من العنف والتطرف في الشرق الأوسط.
وأضاف الرزاز، في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» البريطانية في عددها الصادر امس، أن سياسة الضم التي يتبناها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ستكون سببا في «تأسيس دولة فصل عنصري جديدة» (الأبارتهايد) لأنها ستصبح قوة راديكالية ترفع وتيرة العنف وتزعزع الاستقرار في المنطقة والعالم.
وقال رئيس الوزراء الاردني «بحسبما نرى، فإن أي خيار آخر غير حل الدولتين، سيدفع المنطقة والعالم إلى حالة من الفوضى»، وتابع الرزاز «نحن ضد الخطوات الأحادية وخطة الضم، كما أننا ضد أي خطوات ليست ضمن خطة شاملة تقود إلى حل الدولتين».
وزاد «ان الأردن يتحدى أي مسؤول إسرائيلي أن يوافق على الدولة الواحدة الديموقراطية حلا للنزاع الإسرائيلي- الفلسطيني، في إشارة إلى أن حل الدولة الواحدة مرفوض أساسا لدى الإسرائيليين، موضحا «لا أحد في إسرائيل يتحدث عن ذلك»، وتساءل رئيس الوزراء «من يتحدث عن حل الدولة الواحدة الديموقراطية في إسرائيل؟»، مبينا «أنهم يتحدثون عن الفصل العنصري بكل ما تحمل الكلمة من معنى».
وشدد الرزاز على أن الأردن لن يقبل بترحيل الفلسطينيين، وفي الوقت ذاته لن يصبح وطنا بديلا، ولن يتخلى كذلك عن الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، فهذه ركائز ثلاث واضحة أشد الوضوح في السياسة الأردنية.
وتنبأ الرزاز بأن تكرس خطة الضم نظام الفصل العنصري على غرار ما حدث في جنوب افريقيا، مؤكدا أن هذا الأمر هو الذي يمارس فعليا ضد الفلسطينيين داخل إسرائيل وفي الأراضي المحتلة.
الى ذلك، أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن سياسة الاعتقال لكوادرها وإبعادهم عن المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك لن تثنيها وكوادرها عن ممارسة دورها النضالي ضد كل أشكال الإجرام الإسرائيلي في دولة فلسطين المحتلة، مشيرة إلى أنها ستبقى بوصلة للعمل الوطني على صعيد التصدي للاحتلال، والعمل من أجل تحرير البلاد.
وقال المتحدث باسم الحركة حسين حمايل في تصريح أوردته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) امس «إن وقوف المجتمع الدولي مع شعبنا مؤشر إيجابي تجاه نصرته، ولكن على العالم أن يضع حدا لممارسات إسرائيل التي تصر على إكمال نهجها الاستيطاني في كل أراضي الدولة الفلسطينية، وقرصنة مقدرات الشعب الفلسطيني».