حطمت الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررا في العالم، رقما قياسيا جديدا، بعد تسجيلها أكثر من 4 ملايين إصابة بفيروس كورونا المستجد، من أصل أكثر من 15 مليونا و265 ألف حالة حول العالم.
فقد أصبحت صاحبة أعلى معدل إصابة، حيث تظهر أكثر من 2600 حالة جديدة كل ساعة في المتوسط، بحسب إحصاء رويترز.
وتسارع معدل الإصابة بالفيروس في أميركا بشكل كبير منذ رصد أول حالة في 21 يناير.
وبلغ عدد المصابين مليونا خلال 98 يوما، ثم بلغ مليونين بعد 43 يوما أخرى، قبل أن تتسارع الوتيرة ويصل العدد بعد 27 يوما فقط إلى 3 ملايين مصاب وبعد 16 يوما أخرى إلى أربعة ملايين، بمعدل 43 حالة إصابة في الدقيقة.
وكثيرا ما تختلف الحكومة الاتحادية مع حكام الولايات ورؤساء بلديات المدن بخصوص أفضل سبل التعامل مع الوباء، الأمر الذي أدى إلى قواعد متعارضة بشأن أمور مثل وضع الكمامة في الأماكن العامة والموعد الذي يمكن فيه السماح بإعادة فتح المحال والمؤسسات.
وتحول موقف الرئيس دونالد ترامب في الآونة الأخيرة. فبعدما كان يعزف عن وضع الكمامة شجع الأميركيين هذا الأسبوع على استخدامها وظهر على الملأ واضعا إياها لأول مرة. لكنه حمل مسؤولية الانتشار السريع الى الاحتجاجات ضد العنصرية بالدرجة الأولى.
وفي أوروبا، سجلت أكثر من 3 ملايين إصابة، أكثر من نصفها في روسيا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا، بحسب حصيلة أعدتها فرانس برس.
ولاتزال القارة مجتمعة، الأشد تضررا بالفيروس لجهة عدد الوفيات إذ سجلت أكثر من 206 آلاف وفاة اي نحو ثلث الوفيات التي تجاوز عددها 625 ألف وفاة في العالم.
من جهته، قال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إنه يتعين على الناس مواصلة الحذر تجاه تهديد كورونا عند اقتراب فصل الشتاء.
واضاف لوسائل الإعلام البريطانية «إنها ليست نهاية القصة ويتعين أن نكون حذرين للغاية مع اقتراب الشهور الأكثر برودة».
وأدلى جونسون بتصريحاته في أوركني، وهي مجموعة جزر مواجهة للساحل الاسكتلندي الشمالي، حيث يحاول إنعاش العلاقات المتوترة مع اسكتلندا عن طريق القول إن أزمة مرض كوفيد-19 أظهرت القوة الجماعية للمملكة المتحدة.
وأعلنت رئيسة وزراء بلجيكا صوفي ويلمز، تشديد الإجراءات الصحية اعتبارا من يوم غد في ظل استمرار تزايد حالات العدوى، حيث سيكون ارتداء الكمامات إلزاميا في جميع الأماكن العامة مثل شوارع التسوق المزدحمة والأسواق والمباني العامة.
وقالت ويلمز في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لمجلس الأمن القومي «معدل الإصابة بالفيروس ارتفع في البلاد بشكل كبير منذ الأسبوع الماضي كما ارتفعت نسبة تكاثر الفيروس الأساسية في البلاد لتتجاوز الرقم 1.. ما يشير إلى أن الوباء يتشفى من جديد».
وأشارت الى أن فئة الشباب من سن 20 - 30 عاما هي الأكثر تضررا جراء ذلك، مبينة انه رغم تزايد أعداد الإصابات في مختلف أنحاء البلاد إلا ان ثمة بؤرا محلية لتفشي الفيروس.
كما سيتوجب على المطاعم تسجيل بيانات جميع روادها والاحتفاظ بها لمدة أسبوعين وعلى كل من يعود من عطلة أن يملأ وثيقة قبل 48 ساعة من عودته إلى بلجيكا سواء كان سفره بالسيارة أو الطائرة أو القطار.
آسيويا، أعلنت إيران أمس أن حصيلة الوفيات بالفيروس تخطت 15 ألفا، وسط محاولة الحكومة السيطرة على انتشار جديد للمرض في هذا البلد الذي سجل أكبر عدد من الوفيات في الشرق الأوسط.
وقد أثار كشف الرئيس الإيراني حسن روحاني عن أن 25 مليون إيراني قد يكونون أصيبوا، الارتباك والقلق في الجمهورية الإيرانية، لاسيما أن هذا الرقم يفوق بأضعاف العدد الرسمي للإصابات المعلنة.
أما في اليابان، فقال حاكم طوكيو، يوريكو كويكي، إن المدينة أكدت تسجيل 366 حالة إصابة جديدة أمس، وهي أعلى حصيلة يومية منذ بدء تفشي المرض.
وتعتبر المرة هي الخامسة خلال الخمسة عشر يوما الماضية التي يتم فيها كسر الرقم القياسي الذي يتم تسجيله خلال 24 ساعة في العاصمة اليابانية، وسط مخاوف من أن تواجه المدينة موجة ثانية من تفشي الإصابات.