القاهرة - ناهد إمام
أكد د.محمد معيط وزير المالية، أن القارة الأفريقية تمتلك فرصا تنموية ضخمة جدا، تحتاج إلى تسهيلات ائتمانية وتمويلية، بما يسهم في تمكين الاقتصادات الأفريقية من التعافي من «كورونا»، واستعادة معدلات النمو ما قبل «الجائحة»، لافتا إلى أننا نتطلع إلى إيجاد «آليات مساعدة» لتوفير سيولة نقدية للدول الأفريقية بتكلفة مخفضة، وهناك مقترحات بإنشاء صندوق «السيولة والاستدامة» بـ 30 مليار دولار من «الاحتياطي» بصندوق النقد الدولي، بحيث يمد الدول الأفريقية بتمويلات ذات فوائد منخفضة لسداد ديونها، وإنشاء صندوق «خفض الفقر وزيادة النمو» بـ 100 مليار دولار لتعزيز البرامج والأنشطة الاقتصادية المحفزة للنمو، إضافة إلى تخصيص 10 مليارات دولار لتمويل شراء اللقاحات المضادة لفيروس «كورونا» بالقارة الأفريقية.
وقال الوزير، على هامش مشاركته ضمن الوفد المصري الرسمي المرافق للرئيس عبدالفتاح السيسي في مؤتمر باريس الدولي لدعم السودان، وقمة التمويل الأفريقية، انه تم طرح أفكار للمرحلة المقبلة بحضور ممثلي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، منها: رفع نسبة استفادة الدول الأفريقية من حصة «السحب الخاص» بصندوق النقد الدولي لتحقيق المقترحات الخاصة بتوفير «الآليات المساعدة» اللازمة لإتاحة السيولة النقدية للدول الأفريقية، خاصة أن هذه النسبة تقدر بـ 5% فقط من 650 مليار دولار، بما يعادل 33 مليار دولار فقط، وهذا رقم صغير جدا.
وأوضح الوزير، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي، في مؤتمر باريس لدعم السودان، تعكس حرص مصر على مساندة السودان في كل المحافل الدولية، وأن مصر بالتعاون مع الأشقاء العرب والشركاء الدوليين تسعى إلى إسقاط صندوق النقد الدولي لديون السودان، لافتا إلى أن الاقتصاد السوداني لم يتعامل مع المؤسسات المالية الدولية منذ فترة، بما أثر عليه بالسلب، ويمر حاليا بمرحلة «تحول» من أجل العودة إلى المنظومة العالمية، وأن هناك عبئا على الاقتصاد السوداني يتمثل في الدين، والإصلاحات الاقتصادية الضخمة اللذين لهما أثرا كبيرا، وأن المجتمع الدولي والدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية يجب أن تلعب دورا محوريا في مساندة الاقتصاد السوداني لتجاوز هذه المرحلة الصعبة جدا.