البيت الأبيض: جهود السيسي «شجاعة» في نشر مفهوم معتدل للإسلام
القاهرة - خديجة حمودة ووكالات
عكس الاستقبال الكبير من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنظيره المصري عبدالفتاح السيسي امس الأول مستقبل العلاقات بين البلدين وعودة الدفء لها من جديد بعد سنوات «عجاف»، كما نقل للعالم وجود اتفاق اميركي - مصري واضح في ملف مكافحة الإرهاب، والذي وصفه السيسي بـ «قضية القرن».وعكس ترامب أهمية اللقاء عبر تغريدات سريعة كما اعتاد، حيث قال قبل اللقاء بدقيقة: «أستعد للقاء مع الرئيس عبدالفتاح السيسي، وباسم الولايات المتحدة، أتطلع إلى علاقة طويلة ورائعة». وعقب اللقاء غرد بقوله: «كان شرفا لي استقبال الرئيس السيسي في البيت الأبيض لتجديد الشراكة التاريخية بين الولايات المتحدة ومصر».
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد أجرى امس بالعاصمة الأميركية (واشنطن) مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في إطار تنسيق المواقف والتشاور المستمر بين الأردن ومصر حيال مختلف القضايا الإقليمية، حيث تناولت المباحثات العلاقات بين البلدين وتطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط وعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وجرى التأكيد على ضرورة إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، استناد إلى حل الدولتين ومبادرة السلام العربية.
وتناول اللقاء ما أكده «إعلان عمان» الذي صدر في ختام أعمال القمة العربية، حول مبادرة السلام العربية، باعتبارها خيارا استراتيجيا عربيا لتحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط.
وقد تطرق اللقاء أيضا إلى ما تمر به المنطقة من أزمات، وفي مقدمتها الأزمة السورية والأوضاع في العراق وليبيا.
كما استعرض الزعيمان ما تشهده الجهود الإقليمية والدولية من تطورات على صعيد محاربة الإرهاب، ضمن استراتيجية شمولية، لاسيما أن خطره بات يهدد الأمن والسلم العالميين.
إلى ذلك، أشاد البيت الأبيض بجهود الرئيس عبدالفتاح السيسي لتشجيع «مفهوم أكثر اعتدالا للإسلام»، وذلك بعد الزيارة الأولى لرئيس مصري منذ عقد تقريبا إلى واشنطن.
واشار البيت الأبيض في بيان رسمي حول نتائج مباحثات الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره المصري عبدالفتاح السيسي، إلى أن الإدارة الأميركية تشيد بجهود السيسي الشجاعة لنشر مفهوم معتدل للإسلام، وأن الرئيسين اتفقا على ضرورة التركيز على الطبيعة السلمية للإسلام والمسلمين في العالم.
وكان ترامب خص السيسي باستقبال حار، وطوى بذلك صفحة الانتقادات التي وجهتها له إدارة سلفه باراك أوباما حول مسألة حقوق الإنسان.
ونشر موقع البيت الأبيض نص كلمة ترامب خلال لقائه السيسي، أمس الاول حيث قال «إنه أمر عظيم أن أكون هنا مع رئيس مصر.. وسوف أخبركم بأن الرئيس السيسي كان شخصا قريبا مني جدا منذ أن التقيت به أول مرة خلال الحملة الانتخابية».
وأضاف أنه كان من المفترض وقتها أن يكون لقاء موجزا سريعا إلا أننا أمضيا فترة طويلة واتفقنا على الكثير من الأشياء.
وتابع: «أريد فقط أن أعلم الجميع، في حال كان هناك أى شك، أننا خلف الرئيس السيسي.. فلقد قام بعمل رائع خلال وضع صعب للغاية.. نحن وراء مصر وشعب مصر».
بدورها، ذكرت الرئاسة المصرية ان الرئيس السيسي اعرب عن «إعجابه» بـ«شخصية» ترامب، وقال إنه يقدر مواجهة ترامب للإرهاب، مؤكدا له وقوف مصر بجانب الولايات المتحدة في القضاء على هذا الخطر الجسيم الذي يتسبب في إراقة دماء الأبرياء وترويع الآمنين.
كما اتفق الرئيسان على تفعيل آلية الحوار الاستراتيجي بين البلدين بهدف تعزيز التفاهم المشترك وتطوير التعاون في المجالات كافة، كما وجه الدعوة للرئيس ترامب لزيارة مصر التي رحب بها ووعد بتلبيتها في وقت يتفق عليه الجانبان عبر القنوات الديبلوماسية.
ولم يخرج البيان المشترك عقب انتهاء المباحثات عن اتفاق الزعيمين على أهمية إحراز تقدم على طريق السلام في منطقة الشرق الأوسط بما في ذلك ليبيا وسورية واليمن وأبديا اهتماما بدعم إسرائيل والفلسطينيين للتحرك باتجاه السلام.
وجاء في البيان المشترك أن ترامب والسيسي اتفقا على أن هزيمة الإرهابيين لا يمكن أن تتحقق بالقوة العسكرية وحدها.