بيروت - يوسف دياب
أيد مجلس القضاء الأعلى بالإجماع وبكامل أعضائه القرار الذي اتخذه النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات، بعزل المدعية العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون عن الملفات الحساسة، وإسناد مهامها إلى ثلاثة قضاة آخرين، ودعا القاضي عون إلى الالتزام بهذا القرار، وكلف التفتيش القضائي بإجراء المقتضى.
ودعا مجلس القضاء في بيان أصدره بعد اجتماع استغرق ست ساعات متواصلة، تخلله استدعاء القاضية غادة عون والاستماع اليها لمدة 45 دقيقة، كل قاض إلى الالتزام بقسمه وعدم الزج بموجباته فيما لا يأتلف مع طبيعة العمل القضائي السليم.
واعتبر أن ما يحصل «ليس صراعا بين النائب العام التمييزي والنائب العام الاستئنافي، وهو بالتأكيد ليس صراعا سياســيا بين تيارين كــما يصوره البعض، وهو ليس وليد اللحظة، بل إن مجلس القضاء الأعلى، اتخذ قرارا انطلاقا من الدور المنوط به بموجب القوانين بالسهر على حسن سير القضاء وعلى كرامته واستقلاله»، مشيرا إلى أن قراره «تضمن الطلب من النائب العام لدى محكمة التمييز، ومن رئيس هيئة التفتيش القضائي اتخاذ الإجراءات المناسبة كل ضمن نطاق اختصاصه بخصوص أداء القاضي غادة عون، والاستماع إليها من قبل المجلس، بسبب خرقها موجب التحفظ، وعدم التزامها بتنفيذ تعهداتها المتكررة أمام المجلس، وتمنعها عن الحضور إلى النيابة العامة التمييزية».
وقرر مجلس القضاء الأعلى، أولا الطلب من هيئة التفتيش القضائي إجراء المقتضى، وثانيا الطلب من القاضية غادة عون الالتزام بقرار النائب العام لدى محكمة التمييز المعمول به حتى تاريخه».