بيروت - منصور شعبان
يوم آخر من العمليات الحربية في الجنوب، حيث توغلت القوات الإسرائيلية في الأطراف الغربية لبلدة «ميس الجبل»، وأحرقت عددا من مساكن «الخيام»، ونفذت تفجيرا كبيرا بين بلدتي «كفر تبنيت» و«أرنون» في قضاء النبطية، وفي بلدة «زوطر الشرقية»، فيما غطى الطيران المسير أنحاء الجنوب حتى العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية المتاخمة لها.
وقد نفذ أهالي بلدة المنصوري وقفة احتجاجية تحت شعار «المنصوري غير محتلة»، أمام مركز الجيش اللبناني في منطقة العامرية القريبة من البلدة جنوبي صور، وذلك للمطالبة بالعودة إلى منازلهم وأرزاقهم، مؤكدين أن بلدتهم ليست ضمن الخط الأصفر. وقد شارك في الوقفة النائب علي خريس، عضو كتلة «التنمية والتحرير» التي يترأسها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وقال خريس: «بلدة المنصوري ليست محتلة، وكنا نعتقد أن اجتماع روما قد يفضي إلى اتفاق وانسحاب من مجموعة من القرى، لنتفاجأ بأن العدو يحاول التسلل إلى قرى أخرى».
في هذه الأثناء، أطلع رئيس الجمهورية العماد جوزف عون رئيس الوفد المفاوض السفير السابق سيمون كرم على مداولات الاجتماعات التي عقدت في روما، الأسبوع الماضي، بين الوفود اللبنانية والأميركية والإسرائيلية، وزوده بتوجيهاته للمرحلة المقبلة.
بدوره، أجرى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية المصري د.بدر عبدالعاطي، استعرضا فيه مستجدات مسار المفاوضات القائمة بين لبنان وإسرائيل، حيث أكد الوزير رجي «حرص لبنان على استكمال المسار التفاوضي بما يصون السيادة الوطنية ويحفظ الحقوق اللبنانية».
وغير بعيد، وفي لقاء سياسي - أسري، كان في استقبال الرئيس الأسبق للجمهورية العماد ميشال سليمان رئيس «حزب الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميل وعقيلته في دارته بعمشيت، حيث تم التأكيد خلال اللقاء على أهمية دعم المسار التفاوضي بما يفضي إلى استعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها، وتعزيز مؤسساتها، وفتح الطريق أمام النهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار.
كما تم التأكيد على أنه «لا يمكن تحقيق ذلك من دون خطوات واضحة تبدأ بحصر السلاح بيد الدولة، وتثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من كامل البلدات والأراضي اللبنانية المحتلة في الجنوب، ومن ثم عقد لقاء المصارحة والمصالحة وفقا لمبادرة الجميل، وصولا إلى التزام لبنان بسياسة تحييد واضحة عن صراعات المحاور، بما يحميه من تداعياتها ويعيد القرار الوطني إلى مؤسسات الدولة الشرعية».
اقتصاديا، بحث رئيسا مجلسي النواب نبيه بري والوزراء نواف سلام مع مديرة دائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي داليا خليفة، يرافقها مدير مكتب البنك الدولي في لبنان إنريكي بلانكو أرماس، سبل مواءمة محفظة مشاريع البنك الدولي الحالية والمستقبلية مع أولويات الحكومة في شتى المجالات، ولاسيما الطاقة والمياه والحماية الاجتماعية.
كما تمت مناقشة دور البنك الدولي في إعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب، بما يشمل تقييم الأضرار، وإعادة تأهيل البنى التحتية، وتنسيق جهود الجهات المانحة.
وفي سياق متصل، أكد رئيس الجمهورية جوزف عون للأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة شيخة ناصر النويس أن «لبنان ما زال، رغم الظروف الصعبة التي مر بها، قبلة أنظار السياح العرب والأجانب لما يتمتع به من خصائص، والدولة اللبنانية تعمل من أجل تنمية القطاع السياحي أسوة بالقطاعات الأخرى التي تشكل ركائز اقتصاده».
بدوره، شدد رئيس الوزراء نواف سلام خلال اجتماعه مع رئيسي الهيئات الاقتصادية محمد شقير ومجلس الأعمال اللبناني - السوري خليل العرب على «أهمية تفعيل دور مجلس الأعمال اللبناني- السوري وتحويله إلى إطار لتطوير التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات المشتركة، وتسهيل حركة الصادرات اللبنانية والترانزيت عبر سورية، وتعزيز التعاون في مجالي النقل والطاقة، بما يفتح فرصا جديدة أمام القطاع الخاص وينعكس إيجابا على اقتصاد البلدين».