بيروت - منصور شعبان ووكالات:
انعقدت أمس الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية في روما لبحث ملفات مرتبطة بتنفيذ «اتفاق الإطار» الذي وقع بتاريخ 26 يونيو المنصرم، في الوقت الذي كانت الطائرات الحربية تحلق فوق البقاع وجرود عكار والهرمل حتى الحدود السورية على ارتفاع متوسط تزامنا مع تحليق للمسيرات في اجواء بيروت و«الضاحية».
وفي هذا السياق، كشفت قيادة الجيش عن ضبطها، عبر الحدود الشمالية والشرقية: «في جرد عرسال صواريخ غراد 122 ملم جرى تهريبها من الأراضي السورية إلى الأراضي اللبنانية، وأوقفت مواطنين من افراد شبكة التهريب وضبطت ذخائر حربية وأعتدة عسكرية». وضمن هذه الأجواء، حيث كان لبنان في حالة حداد رسمي نكس العلم خلاله، في ذكرى تفجير اهراءات مرفأ بيروت يوم 4 أغسطس 2020، قفز إلى واجهة الاهتمام رد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام على دعوة منتقدي «السلطة السياسية الى ايقاف التنازلات المجانية وفتح باب الحوار مع المقاومة وترميم الوضع الداخلي»، قائلا: «يطل علينا اليوم من يتهم السلطة السياسية بأنها كانت عونا لإسرائيل بدل ان تكون عونا لسيادة لبنان»، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة، فالحقيقة أن العون الأكبر لإسرائيل قدمه من تفرد بإدخال لبنان في مغامرات حروب «إسناد» عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على بلدنا ودوس سيادته وتدمير مدنه وقراه وقتل أبنائه وتهجيرهم بمئات الآلاف».
وأضاف سلام: «من تفرد بقرار الحرب ويحاول الاستمرار بمصادرة قرار الدولة، وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، متجاهلا مصالح بيئته واللبنانيين عموما، لا يملك أن يوزع شهادات في الوطنية، ناهيكم في السيادة. فلا سيادة للبنان الا بقرار واحد مستقل في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصرا، أما الحوار والوحدة، فلا يبنيان الا بشجاعة الاعتراف بالحقائق على مرارتها، وبتحمل المسؤولية عن الخيارات المتهورة التي لايزال يدفع اللبنانيون أثمانها الباهظة».
وأكد أن الدولة ستبقى «حضنا لكل اللبنانيين ولاسيما لأهلنا الذين تكبدوا الخسائر، الواحدة تلو الأخرى، وهي تبقى ملتزمة بإزالة الاحتلال الإسرائيلي عن كل شبر من أرضنا وإعادة كل أسرانا، وملتزمة بتأمين شروط العودة الكريمة والآمنة لأهلنا الى مدنهم وقراهم وحقولهم وبيوتهم وإعادة اعمارها بما يسهم في بلسمة جراح كل العائلات المصابة بأحبتها وارزاقها، ويبقى أيضا ان الإقلاع عن لغة التخوين والصدق في الدعوة الى الحوار والتضامن الوطني هو طريقنا الاجدى لتعزيز قدرة لبنان على مواجهة كل هذه التحديات».
وفي الذكرى السادسة لتفجير المرفأ أصدر مكتب القائم بأعمال مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو بيانا أكد فيه انه «رغم مرور ست سنوات على انفجار مرفأ بيروت المدمر، لم يبدد الزمن معاناة أولئك الذين تغيرت حياتهم في غضون ثوان معدودة بصورة لا رجعة فيها، كما لم يقلل من الحاجة الملحة لتحقيق العدالة».
وشدد على أن «كارثة بهذا الحجم لا يجوز أن تطوى كصفحة منسية من التاريخ. بل يتعين مضاعفة الجهود لتسريع وتيرة المسار القضائي وصولا إلى استكمال التحقيق وإنجاز العدالة. وفي هذا السياق، يدعو جميع الجهات المعنية إلى اتخاذ الخطوات اللازمة لإحراز تقدم ملموس وسريع في القضية».
وأضاف: «يشكل انفجار مرفأ بيروت تذكيرا مأساويا بمواطن الضعف المؤسسية الأوسع نطاقا في لبنان. من هنا، تبرز أهمية ضمان مسار قضائي مستقل وشفاف ونزيه لوضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب».
بدوره، قال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، في بيان: «عزاؤنا الأساسي هذا العام أننا موعودون من أعلى المراجع القضائية بأن القرار الظني في هذه الجريمة سيصدر خلال أشهر قليلة، لتبدأ بعدها المحاكمات، وينال المرتكبون العقاب المناسب».