بيروت - منصور شعبان
واكب الجيش الإسرائيلي اليوم الثاني من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية، والتي تستأنف في العاصمة الإيطالية روما اليوم، بمزيد من الاعتداءات والتصعيد. وفيما كان الجميع ينتظرون مخرجات اليوم الثاني الجولة السابعة من المفاوضات، أعلن الجيش الإسرائيلي شن ضربات على جنوب لبنان. وقال الجيش في بيان مقتضب «ردا على انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار من قبل منظمة حزب الله الإرهابية، بدأ الجيش الإسرائيلي بتنفيذ ضربات دقيقة في جنوب لبنان».
وجاء البيان بعد وقت قصير من إصداره إنذارا بإخلاء قرية المنصوري، داعيا السكان لإخلاء منازلهم فورا والابتعاد عن القرية شمالا لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراض مفتوحة.
بدورها، ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الطيران الحربي الإسرائيلي شن عدة غارات على مناطق في جنوب لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي، في أعقاب انفجار عبوة ناسفة استهدفت قوة إسرائيلية في منطقة مجدل زون، أدت لمقتل جنديين واصابة آخرين.
وقالت الوكالة الرسمية إن «الغارات التي استهدفت منطقة مشاع المنصوري ومحيط بلدة مجدل زون جنوب مدينة صور، جاءت عقب إصابة عدد من جنود الاحتلال الإسرائيلي بانفجار عبوة ناسفة في منطقة مجدل زون».
وأضافت الوكالة أن القصف المدفعي طال أطراف بلدة مجدل زون، فيما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي غارات «وهمية» على علو متوسط في أجواء مناطق عدة من جنوب لبنان، مطلقا بالونات حرارية.
وأسفرت عن سقوط قتيل و11 مصابا على الأقل، بحسب الوكالة.
وفي قصر بعبدا، قام رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، المشغول بالمتابعة الحثيثة لمفاوضات روما ومعرفة الرد الإسرائيلي على مقترح المنطقتين التجريبيتين بنت جبيل والخيام، بتقليد السفير الفرنسي هيرفيه ماغرو وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط اكبر تقديرا لعطاءاته وهو الذي زاره مودعا بمناسبة انتهاء عمله الديبلوماسي في لبنان، وكذلك كانت لماغرو وقفة وداعية مطولة مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.
وتلازما كانت زيارة لوفد أمني سوري لبنان برئاسة معاون وزير الداخلية السوري للشؤون الأمنية العميد ملهم الشنتوت استقبله وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الذي بحث معه سبل تطوير العلاقات القائمة بين وزارتي الداخلية وتفعيل قنوات التواصل المباشر، وتبادل المعلومات، لاسيما في مجال مكافحة الإرهاب، بهدف مواجهة التحديات الأمنية المشتركة، وشددا على أهمية الاستمرار في تنفيذ خطة عودة النازحين السوريين.
ميدانيا، اطلع وزيرا الدفاع الوطني اللواء ميشال منسي والأشغال العامة والنقل فايز رسامني، على حجم الأضرار في بلدتي قاقعية الجسر وزوطر الغربية الجنوبيتين والتي خلفها العدوان الاسرائيلي في البنى التحتية والطرق والجسور، ومتابعة الخطوات التنفيذية الرامية إلى إعادة تأهيلها لتمكين الأهالي من العودة والبقاء في أرضهم. وشددا على أهمية استمرار التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة لمواصلة أعمال إعادة التأهيل.
وفي أبرز المواقف طالب المطارنة الموارنة في الذكرى السنوية السادسة لجريمة التفجير في مرفأ بيروت «بالإسراع في إصدار القرار الظني»، وأيد «أعضاء المجلس مسار المحادثات الأميركية - اللبنانية - الإسرائيلية، بحيث يحسن المشرفون عليها والعاملون لإنجاحها ترتيب الخطوات الآيلة إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جنوب لبنان، وعودة الأهالي». وشجبوا «بشدة مواصلة إسرائيل إلحاق الأذى المتعمد بالمنطقة الحدودية، من خلال جرف المنازل والمؤسسات، وتدمير البنى التحتية، وتبديل معالم المواصلات والسكن، وحرق الأحراج والأشجار المثمرة أو اقتلاعها والاستيلاء عليها. ويأملون بأن يكون لوضع حد لذلك أولوية في المحادثات الثلاثية». وشددت النائب ستريدا جعجع، خلال ترؤسها اجتماع الهيئة الإدارية لـ «مؤسسة جبل الأرز»، في معراب، على أن «حماية لبنان واستعادة حضوره ودوره تبدأ أولا من الالتزام الكامل بالقوانين، وبإحقاق الحق عبر إصدار القرار الاتهامي في جريمة المرفأ بأسرع وقت ممكن واستكمال المحاكمات وتنفيذ التعهدات التي التزم بها لبنان وفي مقدمتها اتفاق الإطار».