Note: English translation is not 100% accurate
السفير السوري يؤكد استمرار التشاور مع رئيس الحكومة اللبنانية وأن ابواب دمشق مفتوحة أمامه
الحريري لا يمانع في عرض «شهود الزور» على جلسة الحكومة: ليس بشروط 8 آذار
9 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء


بيروت ـ عمر حبنجر
استؤنفت أمس الاتصالات السياسية بين القيادات اللبنانية، من اجل التوصل الى قواسم مشتركة، تؤول الى عقد جلسة لمجلس الوزراء، تنهي الجمود القائم وتعيد ضخ الحياة في شرايين إدارات الدولة المعطلة.
التواصل اللافت كان بين الرئيس سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي شن حملة على موقف رئيس الحكومة من شهود الزور، حيث شوهد الرجلان يتناقشان عبر كرسي الرئيس ميشال سليمان خلال إلقاء الأخير كلمته في افتتاح مؤتمر الفكر العربي في فندق الفينيسيا.
وكان بري أوفد معاونه السياسي النائب علي حسن خليل للقاء رئيس الحكومة مساء امس الاول، بموازاة التواصل بين الرئيس سليمان والرئيس الحريري.
ومن فندق الفينيسيا، عاد الرئيس سليمان ليلتقي الرئيس بري الذي وافاه الى هناك في إطار الزيارة الأسبوعية، حيث وضعه الرئيس سليمان في أجواء الاستشارات الحوارية المنفردة التي أجراها مع أقطاب الحوار.
وقد خرج الرئيس بري من الاجتماع الذي دام 45 دقيقة ليكتفي بالقول: إن شاء الله خير.
الحريري التقى السفير السوري
وفي السراي الكبير استقبل الرئيس سعد الحريري السفير السوري في لبنان علي عبدالكريم وعرض معه الأوضاع.
وذكرت مصادر متابعة ان زيارة الرئيس بشار الأسد الى باريس اليوم، كانت موضع بحث الى جانب آخر مستجدات المساعي السورية ـ السعودية.
من جهته، تمنى السفير السوري ان تكون الحصانة منيعة لأي استهداف او استثمار سلبي مع صدور القرار الاتهامي في جريمة اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، مؤكدا «اننا لسنا متشائمين»، كاشفا ان الغيورين على البلد والحريصين عليه يعملون لتجنب اي توتر لا يخدم لبنان والامن في المنطقة.
السفير السوري، وبعد لقائه رئيس الحكومة، أكد، ردا على سؤال، أن «التشاور قائم وابواب دمشق مفتوحة للحريري».
ولفت الى ان «اللقاء كان مهما وبحثنا العلاقة اللبنانية ـ السورية»، مشيرا الى ان التفاؤل من قبل الحريري كبير ويخص الجهود السورية ـ السعودية لانتاج وفاق لبناني وازالة فتيل اي ازمة يخطط لاستثمارها.
واكد السفير السوري ان العلاقة الفرنسية السورية جيدة ومثمرة وايجابية.
التشاور مع 8 آذار
الرئيس الحريري وفي إطار السعي لعقد جلسة لمجلس الوزراء، التقى الوزير غازي العريضي الذي حمل إليه وجهة نظر النائب وليد جنبلاط من الموضوع، كما التقى المعاون السياسي للرئيس نبيه بري، النائب علي حسن خليل بالإطار نفسه. وحملهما رأيه بضرورة عقد جلسة لمجلس الوزراء، بمعزل عن موضوع ملف شهود الزور، على أمل ان يعود الأخير بموقف الرئيس بري وقوى 8 آذار مما حمّله للنائب خليل.
ونقلت مصادر وزارية ان الرئيس الحريري أبلغ الرئيس ميشال سليمان في لقائهما الأخير رغبته في دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد، باعتبار ان الدعوة من صلاحيات رئيس الحكومة، وان احدا لا يستطيع ان يمنعه من ممارسة هذه الصلاحية، كما انه ليس في وارد اقفال الباب امام معاودة طرح ملف شهود الزور على طاولة مجلس الوزراء، لكن ليس بشروط 8 آذار اي عرضه على التصويت او إدراجه في البند الأول من جدول الأعمال.
وترجح التقديرات انعقاد مجلس الوزراء غدا الجمعة.
النائب حوري: نرفض الفرض
النائب عمار حوري، قال من جهته ان على الجميع أن يعلم انه لا تسوية على صلاحيات رئيس الحكومة وعلى حقه في وضع جدول أعمال جلسات مجلس الوزراء. لافتا في تصريح له أمس، الى ان ما من شيء هناك مرفوض طرحه على مجلس الوزراء، انما المرفوض هو الفرض، ووضع ترتيبات معينة.
وفي هذا النطاق وصف النائب الاكثري نبيل دونريج، بند شهود الزور المطلوب ادراجه على جدول اعمال مجلس الوزراء بـ «البند السياسي بامتياز، والذي لا يمكن تعطيل البلد من أجله».
وبعد ان انتقد «تصعيد» رئيس المجلس نبيه بري، قال ان فرنسا مؤمنة بضرورة المحكمة الدولية التي تؤمن سلامة السياسيين على الكرة الأرضية.
قرار الاتهام مرفوض
بدوره نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم قال ان القرار الاتهامي يتجه الى اتهام افراد من حزب الله، وان هذا القرار مرفوض جملة وتفصيلا، بأدلته واثباتاته وبكل ما يرد فيه لأنه مزور، ونحن لن ننتظر صدور القرار لنقول رأينا، فهذا القرار يستهدف حزب الله ويجانب الحقيقة، والمشرفون على هذا الامر، انما يعملون بخدمة اسرائيل وأميركا وبتوجيهاتهما. وأضاف: آن لخصومنا السياسيين أن يتعظوا من تجربتهم مع اميركا، وآن الاوان لنعمل معا لنهضة لبنان واستقلاله، واعلموا انه لا شيء يخدش هذه المقاومة التي ستبقى عصية على اسرائيل ومن فوق اسرائيل ومن تحت اسرائيل.
وزير الداخلية زياد بارود اكد من جهته على التواصل المستمر من أجل عقد جلسة لمجلس الوزراء، لكنه تجنب توقع أي موعد، رغم الجهود التي تبذلها مختلف الاوساط.
لا تسوية على حساب الشهداء
أما حزب الكتائب، فقد أعلن بعد اجتماع مكتبه السياسي برئاسة الرئيس أمين الجميل انه يرفض مسبقا أي تسوية سياسية يمكن أن تتم على حساب العدالة وأرواح الشهداء. واعتبر ان التصدي للمحكمة الدولية والقرار الاتهامي هو مواجهة مع المجتمع الدولي. لكن النائبة بهية الحريري دعت الى النظر للنصف المليء من الكوب، وعدم التوقف عند الازمات. الحريري كانت تتحدث في افتتاح منتدى الفكر العربي. أما النائب عقاب صقر (المستقبل) فقد أبدى خشيته من أن يكون صمت حزب الله حول عمالة العميد المتقاعد فايز كرم مرده الى ان كرم رأس كبير سيطيح برؤوس كبيرة أخرى.
وفي هذا السياق، دعا البطريرك الماروني نصرالله صفير، خلال استقباله بعض ذوي الموقوفين بالتعامل مع اسرائيل، الى ان يأخذ العدل مجراه، وان يحاكم هؤلاء الموقوفون بحسب القوانين المرعية الاجراء، وان يصار الى اخلاء سبيل الموقوفين اذا كانوا ابرياء، اما اذا كانوا، لا سمح الله، مجرمين وقد ارتكبوا بحق الدولة بعض الاساءات، فإنهم ينالون عقابهم طبعا.