Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله على «صيامه».. و«المستقبل» على تصعيده
لبنان: البطريرك بشارة الراعي صفير آخر في بكركي وميقاتي يأمل تشكيل الحكومة قبل نهاية الشهر
16 مارس 2011
المصدر : الأنباء

جنبلاط: جمهور ساحة الشهداء أمام إحباط جديد لوقوعه مرة أخرى ضحية الحسابات الإقليمية الخاطئةبيروت ـ عمر حبنجر
أقل ما يقال عن نتائج انتخاب البطريرك الماروني الجديد انها اتت بخلاف ما توقعه مسيحيو الثامن من آذار فالبطريرك بشارة الراعي الذي تعرفه منابر الاعلام خطيبا ملتزما وطنيا واجتماعيا الى جانب نهجه المؤسساتي الذائع الصيت، هو في الواقع صفير آخر إنما أكثر شبابا.
وقد وصف الراعي البطريرك صفير بالبطريرك الدائم متعهدا بالمحافظة على تركته.
ويعتبر الراعي من الخط الكهنوتي الذي يرى ان للبطريركية المارونية دورا وطنيا لا سياسيا تلعبه مقابل خط آخر يفصل انصراف رجال الدين المسيحيين الى خدمة كنائسهم ورعيتهم.
وذكر الراعي في صلاة الشكر ان البطريرك صفير هو من سامه اسقفا منذ 25 سنة، وان المطران ابوجودة هو من ابلغه ذلك، وكلاهما ساهما في اختياره بطريركا اليوم.
وفي آخر تصريح اذاعي له لصوت لبنان في 15 يناير الماضي قال الراعي ان لبنان يتميز بين بلدان هذا الشرق بدستوره الذي يحفظ حرية المعتقد والدين ونحن نصلي كي يظل لبنان مدركا لأهمية هذه الميزة.
وتم انتخاب الراعي بعد 13 جولة اقتراع وسبعة ايام خلف الابواب المغلقة ولم تفتح ابواب بكركي او تقرع الاجراس الا بعد ابلاغ السفير البابوي باسم البطريرك المنتخب وهذا بدوره ابلغ الفاتيكان الذي سارع الى الموافقة.
وكان يفترض ان يتكفل الفاتيكان بتعيين البطريرك الماروني السابع والسبعين لو لم يتوصل المطارنة الى اختيار الراعي بطريركا وهو اول راهب ماروني مريمي يصبح بطريركا وهو البطريرك المناسب في الوقت المناسب.
وسارعت القيادات المسيحية في 14 آذار الى بكركي لتهنئة البطريرك الجديد معتبرة ان اختيار الراعي انتصار ثان لهذا الخط، بعد تظاهرات الاحد الحاشدة في ساحة الحرية.
وابلغ الرئيس الاسبق امين الجميل البطريرك الراعي قوله: اننا سنكون الى جانبك من اجل لبنان في حين اعرب النائب في كتلة العماد عون سيمون ابي رميا من بكركي عن ثقته بأن البطريرك الجديد سيكون على مسافة واحدة من جميع المسيحيين.
انتخاب البطريرك الماروني الجديد خفف من زخم الاهتمام بتشكيل الحكومة، لكنه لم يغيبه، والرئيس نجيب ميقاتي واثق من انه سيشكل حكومة قبل نهاية هذا الشهر، وأنه سيرتدي ووزراؤه البذلة البيضاء لالتقاط الصورة الباسمة في القصر الجمهوري، لكن المعارضين الجدد الذين اثبتوا وجودهم الشعبي في تظاهرات يوم الاحد يستبعدون ان يوقع الرئيس ميشال سليمان مرسوم حكومة من لون واحد، وهو ما تعترض عليه الاكثرية الجديدة بدلالة انضمام وزراء مستقلين وتكنوقراط ومحسوبين على رئيس الجمهورية والحكومة والنائب وليد جنبلاط إليها ما يبدد مقولة اللون الواحد.
في هذا الوقت يكثف الرئيس ميقاتي اتصالاته ولقاءاته في مختلف الاتجاهات مركزا على عقدة وزارة الداخلية التي يبدو ان العماد ميشال عون سلم بإبقائها مع الوزير زياد بارود، وتحت مظلة الرئيس ميشال سليمان.
وكان ميقاتي التقى المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري المتعجل لتشكيل الحكومة، اضافة الى وفد من حزب الله الذي يشدد على هذا الاتجاه، بدلالة المرونة التي بدأ يظهرها العماد عون في موضوع الحقائب الوزارية.
وأكد سفير اسبانيا في لبنان خوان كارلوس غافو نقل عن الرئيس ميقاتي توقعه تشكيل الحكومة في الأيام المقبلة، وفي مجال آخر قال غافو ان زيارة وزيرة خارجية اسبانيا الى لبنان والمنطقة تحمل رسائل عديدة تهدف الى الاطلاع على وجهات نظر كل الأطراف ونقل دعم اسبانيا لتشكيل الحكومة التي تريد مدريد ان تكون متوازنة وتمثيلية قدر الامكان، وان لم يكن ذلك متاحا فهي تؤيد قيام حكومة تلبي حاجات الشعب على الأقل الى جانب احترام القرارات الدولية والمحكمة الدولية.
في المقابل، أسف الأمين العام لتيار المستقبل احمد الحريري ان يذهب الرئيس ميقاتي بعيدا في تبنيه لخطاب حزب الله وان يكون اول المتحاملين على المشهد الوطني الاستثنائي الذي شهدته ساحة الشهداء، بالقول ان هذا يعمل على خلق الفتنة.
بدوره رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع اعتبر ان اكثر من نصف الشعب اللبناني أعطى رأيه بالمحكمة الدولية وبسلاح حزب الله، ودعا الرئيسين سليمان وميقاتي الى الأخذ بذلك، وقال: اذا كانت الحكومة ستشكل فعليها ان تأخذ بالاعتبار مشهد «ساحة الحرية».
وأكثر من ذلك قالت مصادر في 14 آذار ان ما جرى في ساحة الشهداء يصب في مصلحة الرئيس ميقاتي، انما عليه ان يحسن قراءة الأمور، وهو يؤكد ملكية مفاتيح الدولة لرئيس الجمهورية الذي يوقّع مراسيم الحكومة، وهو الذي يرأس هيئة الحوار، وان على الحريص على لبنان وعلى المقاومة ان يحترم نصف اللبنانيين او اكثر والا يستسهل الرد عليهم من خلال تأليف حكومة، أي حكومة، والا يستحضر وسائل القمع القديمة، والا يزدري المشاعر والحقوق.
ويبقى السؤال: ما رد قوى الثامن من آذار؟ وما مفاعيل ما حصل على عملية تأليف الحكومة؟ هل تتسارع أم يصيبها الخمول؟
الراهن ان كلا الطرفين الموالي والمعارض مستغرق في قراءة وتحليل الحشد الجماهيري الكبير الذي شهده وسط بيروت يوم الأحد، تحت عنوان «لا للسلاح» الموجه الى الداخل، ولا للتعرض للمحكمة الدولية.
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد قال ردا على سؤال حول رأيه بحشد الأحد: بعدنا صايمين.. ويقصد عن الكلام.
جنبلاط وخلال استقباله النائب رعد ونواب كتلة الوفاء للمقاومة قال ان الجمهور الذي احتشد بالأمس هو أمام إحباط جديد لوقوعه مرة أخرى ضحية الحسابات الاقليمية الخاطئة.
بدوره، العماد ميشال عون قال لصحيفة «السفير» ان الشعار الموجه ضد سلاح المقاومة يفتقر الى المدى والامكانات.
لكن وزير التربية في حكومة تصريف الأعمال حسن منيمنة (المستقبل) اكد ان قوى 14 آذار باتجاه مجموعة خطوات تنظيمية لتلبية متطلبات المرحلة الجديدة من موضوع المحكمة والسلاح.