دفع التصعيد العسكري على الأحياء المحاصرة في مدينة درعا، أكثر من 38 ألف شخص إلى النزوح خلال شهر تقريبا، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة أمس، فيما لاتزال المفاوضات متعثرة للتوصل الى وقف لاطلاق النار.
وشهدت مدينة درعا خلال الأسابيع الماضية تصعيدا عسكريا وارسال تعزيزات عسكرية للفرقة الرابعة والميليشيات الموالية إلى المنطقة، بعد ثلاث سنوات من الهدوء النسبي جراء تسوية استثنائية رعتها روسيا.وأحصى مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في بيان أمس نزوح 38.600 شخص إلى مدينة درعا ومحيطها، فر معظمهم من درعا البلد.
ويتوزع النازحون، وفق المصدر ذاته، بين نحو 15 ألف امرأة وأكثر من 3200 رجل ومن كبار السن، إضافة الى أكثر من 20.400 طفل.
ولم تسفر الاجتماعات المتكررة بين اللجان المركزية الممثلة للسكان واللجان الامنية الممثلة لحكومة دمشق بوساطة روسية، عن التوصل لاتفاق.
وحذرت الأمم المتحدة من وضع حرج في الأحياء التي تشهد تصعيدا عسكريا، منبهة الى أن إمكان الوصول الى السلع والخدمات الأساسية، بما في ذلك الطعام والكهرباء بات «صعبا للغاية».
من جانبه، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن الحكومة تقيد دخول البضائع إلى درعا البلد، حيث يقيم نحو أربعين ألف شخص «يعيشون الحصار الذي أفقد العائلات المؤونة، إضافة إلى نقص في الخدمات الطبية وانقطاع مياه الشرب والكهرباء والإنترنت».
وأوردت صحيفة الوطن الموالية، نقلا عن مصدر عسكري أن المسلحين «لا يستجيبون لجهود التسوية التي تبذلها الدولة لترسيخ الأمن والاستقرار في عموم المحافظة»، فيما تتهم مصادر محلية الفرقة الرابعة والميليشيات الموالية لطهران بتعطيل الاتفاق، حيث أرسلت أمس تعزيزات عسكرية تتكون من 6 دبابات وعدد من الآليات إلى درعا المحطة، فيما تعرضت درعا البلد لقصف مدفعي وصاروخي عنيف جدا أدى لسقوط قتيل وعدد من الجرحى المدنيين.