بشار جاسم الكندري
من المسرحيات التي أخذت صدى جميلا لدى الجمهور الذواق مسرحية «العيارين» المعروضة حاليا على خشبة مسرح جمعية شرق (مسرح الراحل الشيخ دعيج الخليفة الصباح)، وهي من تأليف القدير بدر المحارب، دراماتوج فاطمة المسلم، ديكور جاسم خريبط، والعمل من بطولة مبارك المانع، سلطان الفرج، نورة العميري، محمد عاشور، زينب بهمن، نصار النصار، عبدالمحسن القفاص، عبدالله الرميان، ناصر الدوب، ومن إخراج يوسف البغلي، وأزياء د.ابتسام الحمادي.
نص المسرحية ثقيل (دسم) تعامل معه المخرج يوسف البغلي بذكاء خصوصا انه اخرج العديد من المسرحيات الأكاديمية فأجواء المسرحية بشكل عام هي أجواء المسرح الأكاديمي المطعم بالكوميديا، كذلك ديكور العمل بأنامل جاسم الخريبط، حيث استخدم قاعدة دائرية متحركة في منتصف خشبة المسرح، استخدمها لتغيير المشاهد والديكورات كذلك على جوانب المسرح، مما أعطى العمل روحا، وفصل المشاهد عن بعضها، كذلك استخدامه لمجموعة من الحبال في كل اجزاء الديكور، حيث بدأت المسرحية بفن الماريونيت وهو فن مسرحي شعبي يعتمد على عرائس معلقة في فضاء المسرح.
المسرحية أحداثها تدور حول مجموعة من الشخصيات التي تعتمد على الحيلة للوصول إلى مصالحها الشخصية، وهم أشخاص اشتهروا بالمكر والخداع أكثر من القوة، وكما يقول المثل «من له حيلة فليحتال»، وذلك لتحقيق مكسب مادي أو اجتماعي، لكن الأحداث تنقلب عليهم، فتتكشف الحقائق بطريقة كوميدية.
المسرحية خفيفة بلهجتنا الكويتية، تحكي عن مجموعة أشخاص يعتمدون على الشطارة واللف والدوران وهم الوالي والسلطان والبائعون والمجنون وزوجات العيارين، وكل مصالحهم بالحيلة.
جميع الفنانين المشاركين في المسرحية كانوا ابطال العرض وحجم ادوارهم تقريبا كان بالتساوي بينهم، أما بخصوص التميز والمفاجأة خصوصا بجرعة الكوميديا فكانت من نصيب ناصر الدوب ونصار النصار ونورة العميري خصوصا النصار الذي قدم دورين او ثلاثة بمصاحبة الدمية حيث أمتع الحضور بدور المجنون، ونورة أثبتت نفسها بالكوميديا، والدوب فنان متلون، ومبارك المانع، وسلطان الفرج نجمان لهما أسلوبهما الخاص في فن الارتجال بالكوميديا، بالإضافة إلى عبدالله الرميان، وزينب بهمن اللذين شكلا ثنائيا كوميديا جميلا، حيث اثبت الرميان ان وجوده في اي عمل مكسب للعرض وكذلك زينب بهمن التي تتمتع بالكوميديا وتقمص الدور، وعبدالمحسن القفاص تعودناه كممثل درامي لكنه حاول جاهدا رسم البهجة والإفيهات مع شخصيات العمل، بس مشكلته (كريكرة) كثير الضحك بالعرض بسبب زملائه وما يمسك نفسه من الضحك، ومحمد عاشور نجم كوميدي ويعتبر من اهم النجوم في عالم الكوميديا واثبت نفسه في اكثر من مسرح شارك فيه ولكن استمراره في نفس «الكاركتر» وفي أغلب الأعمال جعله في نفس الإطار وهو طريقة الكلام (المكسر)، يجب على عاشور تقديم أكثر من «كاركتر» والابتعاد عن التكرار.
العمل بشكل عام «ثقيل» وأكاديمي كوميدي ونقدر نقول «العيارين كوميديا من العيار الثقيل» برافو.