- «كان رفيجي» حقق أكبر نسبة مشاهدة لفيلم كويتي خلال السنوات الخمس الماضية
- فيلم«عتيج» صناعة كويتية 100% وسيلمس الجمهور أنه يحمل هويتهم ويعبر عنهم
- هدفنا تأسيس صناعة السينما كإنتاج داخل الكويت وإعداد طاقات بشرية للعمل بهذه الصناعة المهمة
عبدالحميد الخطيب المخرج السينمائي أحمد الخلف
لا يمكن ان نغفل ان السينما في الكويت تعيش حالة انتعاشة الفترة الأخيرة، لاسيما مع ظهور جيل شبابي واع لديه الحافز والتطلع لترك بصمة حقيقية في هذه الصناعة التي تعتبر مرآة حقيقية لثقافة اي مجتمع، والمخرج السينمائي المبدع احمد الخلف هو احد أهم الاسماء التي تسعى في هذا الجانب، حيث وضع اساسيات صناعة الفن السابع، فأصبحت الأفلام الكويتية تنافس في صالات العرض المحلية والخليجية وفي المهرجانات العالمية.
أحمد الخلف تم اختياره الفترة القليلة الماضية ليكون من ضمن المكرمين في الدورة الثالثة لمهرجان «السينما الخليجية» في أبوظبي، بجانب عدد من رواد الفن السابع في منطقة الخليج، حيث كُرم في حفل افتتاح المهرجان من قبل الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، وفي هذا الصدد قال الخلف في تصريح خاص لـ «الأنباء»: أشكر المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لترشيح اسمي ضمن قائمة المكرمين من رواد السينما في دول مجلس التعاون الخليجي، وهو شرف كبير لي ومرحلة جديدة تختلف عن استحقاقات سابقة وجوائز حصلت عليها، فالتكريم كان على مستوى دول الخليج باسم الكويت.
وأضاف: ما يدعو للفخر ان تكريما بهذا الحجم يأتي في بداية مشواري، بغض النظر عما قدمته من اعمال ودراسة طويلة وخبرة اكتسبتها في الاعوام الماضية، فأنا مازلت في بداية مشواري الفني وتحديدا السينمائي، فالتكريم خطوة تشجيعية وحافز على تقديم الأفضل السنوات القادمة، وتوازي جائزة الدولة التشجيعية التي حصلت عليها مرتين في 2011 و2015، متمنيا ان تلتفت الجهات المسؤولة الى الشباب وان يهتموا بتكريمهم في بداية مشوارهم لان ذلك سوف يستثمر طاقاتهم وينعكس ايجابا على مواصلتهم مشوارهم الفني.
وبسؤاله عن تكريم المعهد العالي للفنون المسرحية له بعد عودته من ابو ظبي، قال: المعهد العالي للفنون المسرحية بيتي الثاني وليس مجرد مكان عمل، ففيه درست وأعمل وعلاقتي مع ادارته مبنية على الحب والاحترام المتبادل، ومنذ عام 2009 لم تتوان اي ادارة للمعهد في تكريمي للإنجازات التي احققها خارج حدود المعهد، وهذا الامر يزيدني فخرا واعتزازا بهذه المؤسسة الاكاديمية التي تدعم الفن والعاملين فيها.
وبسؤاله عن فيلمه الجديد «عتيج»، اجاب المخرج السينمائي: تنطلق عروض «عتيج» في السينما الكويتية والخليجية من تاريخ 17 نوفمبر المقبل، وهو الانتاج الثاني لنا بعد فيلم «كان رفيجي»، مستدركا: «كان رفيجي» استمر عرضه 6 اسابيع وحقق اكبر نسبة مشاهدة لفيلم كويتي خلال الخمس سنوات الماضية، وألهم العديد الى الاتجاه للافلام الروائية الطويلة، وهو ما جعلنا امام تحد حقيقي، وطموحنا ان يحصد «عتيج» نجاحا اكبر، ونحن على ثقة ان الجمهور سيرى عملا مختلفا على مستوى الاتقان والجودة والمحتوى.
وعما يميز «عتيج»، قال: انه صناعة كويتية 100%، حيث تم تصويره بفريق عمل محليين كما ان نكهته كويتية وسيلمس الجمهور ذلك لأنه يحمل هويتهم ويعبر عنهم من خلال معان جميلة، مضيفا: نحن قادرون على تقديم افضل جودة لا تختلف كثيرا عما يقدم في الأفلام الأجنبية، وهدفنا منذ فترة طويلة هو تأسيس صناعة السينما كإنتاج داخل الكويت وإعداد طاقات بشرية للعمل بهذه الصناعة المهمة.
وحول عشقه للفن السابع وهل يجري في دمه؟، رد: ارى ان المسرح هو انسب مكان للممثل لانه يخرج فيه طاقاته وابداعاته، والتلفزيون اصبح للمنتج، اما المكان المناسب للمخرج فهو السينما، لانه من خلالها يبرز قدراته وتظهر امكاناته، خصوصا اذا ما اقترن ذلك بفريق عمل متعاون، مضيفا: تستهويني السينما لانها مكان «يتعنى له» الجمهور لمشاهدة اعمال جديدة.
وعن الدراما وأين هو منها؟، قال الخلف: متشجع لهذه الخطوة ولا امانعها، بشرط ان يكون من خلال عمل هادف فيه محتوى فني درامي يليق بفريق العمل وباسمي وبقيمة الجمهور، مشيرا الى انه لم يعرض عليه اي عمل حتى الآن، ويعتقد ان ذلك بسبب تخوف بعض المنتجين من المخرجين السينمائيين.
جدير بالذكر ان فيلم «عتيج» يرتكز على معنى الصداقة كعلاقة إنسانية والتحديات التي تواجهها، معبرا عن بعض الإسقاطات الاجتماعية في هذا الإطار ومثيرا لبعض الأسئلة حول ذلك في ذهن المشاهد، وهو من اخراج أحمد الخلف بطولة مجموعة من الفنانين بينهم الفنانة هيفاء عادل، صلاح الملا، خالد البريكي، عبدالمحسن القفاص، روان الصايغ، ونور الغندور، من تأليف يعرب بورحمة وإنتاج شركة lightbug.