بيروت ـ بولين فاضل
أكثر فأكثر يتسع جمهور السوبرانو تانيا قسيس وهي التي تميزت عن سواها من الجيل الفني الجديد باعتمادها خلطة موسيقية تنطلق من دراستها الموسيقية وتخصصها في الأوبرا. تانيا التي حملت منذ بداياتها في صوتها وفكرها القضايا الإنسانية غنت حتى اليوم في الكثير من المسارح العالمية الراقية ولفتت بغنائها الكثير من الشخصيات العالمية لعل أبرزها الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي غنت في حضوره وحضور زوجته في أمسية خاصة نظمتها سفارة الكويت في واشنطن، فماذا قالت تانيا قسيس عن أثر هذه الإطلالات في مسيرتها؟ التفاصيل في حوارها مع «الأنباء».
في كل مرة تقدمين خطة في الخارج ذات بعد عالمي وإنساني، كم يضيف الأمر إلى مسيرتك؟
٭ في الأمر إضافة كبرى لكوني اؤمن بأن الفن رسالة وسعيدة بالتالي بإيصال القضايا والرسائل الإنسانية التي تعنيني من خلال الموسيقى التي أقدمها. منذ بداياتي ركزت على هذه القضايا لكونها تعنيني كإنسانة قبل أن أكون فنانة وأكثر ما يهمني هو أن أستطيع من خلال موسيقاي تغيير أمور في المجتمع ونشر رسائل تؤثر بشكل خاص في الجيل الجديد.
ماذا تريد تانيا؟
٭ أن أستطيع كفنانة عربية الوصول إلى قلب الجمهور ومس إحساسه لاسيما ان فني ينطوي على صبغة شرقية.
هل واجهتك صعوبة في تقديم لونك الاوبرالي عبر الموسيقى الشرقية؟
٭ التحدي كان أن أقدم في الغناء الشرقي لونا يشبهني ويكون خليطا من تجاربي الموسيقية. لا أنكر اني خفت في البداية لأن ما أقدمه مختلف عن اللون الشرقي الذي اعتاده الناس لكن مع الوقت بدأ هذا الخط يعجب الناس خصوصا أنه قائم في الأصل على خط كلاسيكي.
لو حصرت نفسك في الأوبرا، هل كانت النتيجة أقل مما بلغتها اليوم؟
٭ ليس بالضرورة لأنه يمكن الذهاب بعيدا في الأوبرا. في الوقت نفسه أعترف بأني لم أجد نفسي في الأوبرا وحدها خصوصا اني من النوع الذي يعبر كثيرا على المسرح.
أن تكوني قد وقفت في الخارج وغنيت أمام شخصيات عالمية كبرى كالرئيس الأميركي ترامب هل يعني أنك نلت حقك في الخارج أكثر من وطنك؟
٭ لا أميل إلى إقامة حسابات من هذا النوع لأن كل اطلالة تضيف شيئا مختلفا. خارج لبنان وصلني حقي وأكثر وهذا يكفيني.
أنصفك بلدك؟
٭ النوع الموسيقي الذي أقدمه ليس النوع الأكثر انتشارا في لبنان لكني سعيدة بأن هناك جمهورا أحبني في هذا النوع وهو يكتشف أكثر فأكثر موسيقاي.
كيف تقيمين الواقع الفني؟
٭ لست في موقع التقييم. في كل العالم ثمة أذواق موسيقية مختلفة والدنيا بالتالي أذواق.
حملت في صوتك قضايا إنسانية عديدة، أي قضية تحتل اليوم الأولوية في تفكيرك؟
٭ قضيتان، أولاهما الإنسانية التي باتت في خطر وهذا أكثر ما أخشاه، والقضية الثانية هي الوحدة الوطنية في لبنان.
تراودك فكرة التغيير من خلال العمل السياسي كالنيابة مثلا؟
٭ لا، أنا بعيدة جدا عن السياسة وأرى اني حيث أنا أستطيع أن أحقق تغييرا أكبر.
عندما يغني الفنان أمام رؤساء جمهورية، هل يصبح أكثر انتقائية في حفلاته؟
٭ لطالما كنت انتقائية (ومش هلق تغير الوضع).
ان يعتبرك البعض فنانة نخبوية هل فيه نوع من التقييد لك؟
٭ يقيدني ولكن إذا كان هذا الأمر نتيجة حتمية فلا بأس من ذلك.
الجميل ان الناس يكتشفون أكثر فأكثر الموسيقى التي أقدمها ويقبلون عليها، وهذا ما يجعل فني أقل نخبوية من السابق.