القاهرة - خلود أبوالمجد
ظافر العابدين، فنان تونسي منذ إطلالته الفنية الأولى في القاهرة بدور صامت في مسلسل «فرتيجو» تمكن من لفت الأنظار إليه، لتتوالى عليه البطولات في الأعمال الدرامية كل عام حتى سطع نجمه في مصر، لينتقل بعدها إلى لبنان ليبدأ مشوارا جديدا من البطولات، ليثبت بجدارة أنه قادر على التلون وتغيير جلده بين فترة وأخرى ليحقق النجاح من خلال مسلسل «عروس بيروت» ووجهت له «الأنباء» هذه الأسئلة:
كيف وجدت النجاح الذي حصده مسلسل «عروس بيروت» منذ بداية عرضه؟
٭ لم أكن أتوقع كل هذه الضجة التي حدثت في أيام قليلة، فالجمهور تعلق بالأبطال منذ الحلقات الأولى، وسعيد جدا بردود الأفعال والأصداء التي حصدها العمل، فعندما قرأت السيناريو علمت بأننا أمام مسلسل به الكثير من الأحداث والمجهود لما به من صراعات وتناقضات إنسانية، يمكن أن يمر بها كل شخص.
وأضاف عابدين أن السيناريو مختلف جدا، بما يحمله من أجواء عائلية وعلاقات اجتماعية متباينة، بداية من علاقة الأشقاء بعضهم ببعض من جهة وبأمهم من جهة أخرى، وكذلك علاقاتهم بالمجتمع المحيط بهم، فالأحداث المتصاعدة بالعادة هي ما تجذب الجمهور لأي عمل، كما جذبني أن شخصية فارس العميقة أعطته الكثير من الأبعاد النفسية التي تثري أي فنان وتجعله يستخدم كل امكانياته الفنية لإظهارها بالشكل المناسب للأحداث.
ألم تخش تجربة التمثيل باللهجة اللبنانية بعد نجاحك في الأعمال المصرية، كونك لم تعمل بها من قبل؟
٭ شاركت سابقا في أكثر من عمل لبناني وكان آخرها «كراميل» مع ماغي بوغصن، ولكن كانت الأدوار بالعادة بغير اللهجة اللبنانية، الاختلاف هذه المرة هو تقديمي للهجة، وسعيد جدا بهذا التحدي، فكان من الأسهل لي اللعب على المضمون وأن أقوم ببطولة أحد المسلسلات الرمضانية المصرية، ولكنني فضلت أن أخوض التجربة وأتحدى قدراتي وأطور من نفسي.
وأضاف العابدين مؤكدا أن مصححة اللهجة والمدربة ريهاف عون هي التي استكملت عمل المدربة تانيا غرة ليتقن اللهجة اللبنانية قبل وأثناء تصوير المسلسل، إلى جانب انتقاله للمعيشة هناك فترة قاربت من السنة.
تتقن العديد من اللغات واللهجات التي مثلت بها أيضا فما السر؟
٭ أعشق تعلم اللغات واللهجات الجديدة وهي بالنسبة لي واحدة من التحديات التي أحب مواجهتها، فمثلت بالإنجليزية، والفرنسية، والعربية الفصحى، والتونسية، واللبنانية، والمصرية، بالإضافة إلى استخدامي اللكنات المختلفة مثل الإنجليزية باللهجة الفرنسية، والإنجليزية باللهجة الإيطالية.
ما الصعوبات التي واجهتك في المسلسل؟
٭ المسلسل تطلب التركيز فيه بشكل كبير نظرا لأنه ينتمي لنوعية الأعمال الطويلة، لذا فالتصوير لم يكن سهلا وقصيرا، ولكنه استغرق أكثر من 8 أشهر من العمل على مدار اليوم وطول مدة التصوير بنفس الدرجة من التركيز من البداية وحتى النهاية.
هل شاهدت النسخة التركية من المسلسل أم تجاهلتها حتى لا تتأثر بها؟
٭ حرصت على عدم مشاهدتها، فأحبذ العمل على أي مشروع من خلال السيناريو المعروض علي وليس من خلال أي نسخ أخرى له، وأرى أنه من الأفضل العمل من خلال وجهة نظر المخرج ووجهة نظري أنا الشخصية وخيالي وتصوراتي الخاصة حتى أكون بعيدا عن أي مؤثرات خارجية، فلكل ممثل ومخرج ترجمته الخاصة للعمل الذي يشارك فيه وللشخصية التي يؤديها، لذا أحب أن تكون لي ترجمتي الشخصية لأي دور أقوم به.
ما رأيك في اتجاه اقتباس الأعمال الأجنبية وتقديمها؟
٭ قبل الحديث عن اقتباس الأعمال الأجنبية أود التأكيد أن النسخة الأصلية لمسلسل عروس بيروت هي ملك لشركة MBC بالأساس، تم استخدامها في تركيا ولاقت هناك نجاحا كبيرا.
أما من يقول إن الاقتباس دليل على انعدام النصوص فهي مقولة خاطئة لأن العالم العربي ثري بالأعمال الإبداعية الجيدة وبالمؤلفين الخلاقين أصحاب الأفكار الجميلة، كما أن الاقتباس اتجاه عالمي يتم من خلاله إعادة تقديم العمل بشكل يناسب تماما البيئة الجديدة التي يتم عرضه فيها، سواء من حيث اللغة أو العادات والتقاليد أو الأجواء الاجتماعية بشكل عام، فلما لا يحدث ذلك أيضا في الوطن العربي طالما أن القصة تلائمه.
بعد كثير من الأعمال أطلق عليك الجمهور لقب «جنتلمان الشاشة»، ما رأيك؟
٭ سعدت بهذا اللقب بعد انتشاره في الفترة الأخيرة وهو يحملني مسؤولية أكبر في انتقاء أعمالي بعناية لأنه جاء من الجمهور، حتى ينال كل ما أقدمه إعجابهم واستحسانهم.
ما هو جديدك هذه الفترة؟
٭ بدأت تصوير فيلم العنكبوت الذي أشارك في بطولته إلى جانب كل من أحمد السقا ومنى زكي، والفنان محمد لطفي والفنان أحمد فؤاد سليم والفنان زكي فطين عبد الوهاب، والفنانة يسرا اللوزي والفنانة ريم مصطفى ومحمود غريب والعمل من تأليف محمد ناير وإخراج أحمد نادر جلال وأقدم فيه دور رجل أعمال تتعرض مشاريعه إلى الخطر فيلجأ إلى ارتكاب أفعال غير مشروعة.
كما أعمل على مسلسل عالمي كبير سأشارك فيه قريبا.