Note: English translation is not 100% accurate
دراسة: 147 شركة دولية تهيمن على 40% من صناعة الاقتصاد
12 نوفمبر 2011
المصدر : جنيف ـ كونا
أوضحت دراسة صادرة عن المعهد الاتحادي السويسري للتقنية في مدينة (زيورخ) السويسرية نشرت أمس ان 147 شركة دولية تعمل في قطاعات البنوك والخدمات المالية هي التي تمسك بزمام 40% من الاقتصاد العالمي وتتركز أغلبها في الولايات المتحدة وبريطانيا وسويسرا. واعتمدت الدراسة على برنامج حاسوب صممه القائمون على الدراسة خصيصا يعتمد على احدث نظريات (تحليل الأنظمة) قام بدراسة وتحليل بيانات 37 مليون شركة مصنفة كعابرة للقارات وفق (منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية).
ووجد البرنامج ان من بين الشركات 43 الف شركة دولية تتبادل ملكية أسهمها وسنداتها فيما بينها ومن بينها الـ 147 شركة التي تمسك بزمام 40% من الاقتصاد العالمي.
وتؤكد الدراسة ان ثلاثة أرباع تلك الشركات تعمل في مجال الخدمات البنكية مثل بنك «باركليز» البريطاني وبنكي «يو بي اس» و«كريدي سويس» السويسريين و«بنك اوف نيويورك» الأميركي.
وتشير الدراسة الى انها ربطت بين حصص المساهمة في تلك الشركات ونسبة كل منها في تمويل الأخرى ونوعية تلك الشراكة ان كانت مباشرة او غير مباشرة عبر وسيط او شركة ثالثة وانها استخدمت أكثر من طريقة لتحليل البيانات لكن النتيجة كانت دائما واحدة.
ورصدت الدراسة ايضا درجة ونسبة استقلالية كل شركة في اتخاذ القرار وعلاقة الشركات ببعضها البعض مثل مدى تأثير المؤسسات المالية والبنوك على شركات الصناعات الثقيلة. وتؤكد الدراسة ان هيمنة الـ 147 شركة على 40% من الاقتصاد العالمي تجعلها على صلة وثيقة ببعضها البعض لدرجة ان اي خسائر او نتائج سلبية تعانيها واحدة تنعكس تلقائيا على البقية. كما تؤكد الدراسة ان تلك النتيجة تعني تهديدا لاستقرار النظام الاقتصادي والمالي العالمي وهو ما يفسر انتقال تداعيات الأزمات المالية بسرعة كبيرة بين قطاعات اقتصادية مختلفة تبدو في الظاهر كأنها ليست ذات علاقة مباشرة ببعضها البعض.
ويفسر محللون لوكالة الانباء الكويتية (كونا) أهمية تلك الدراسة في انها تكشف عن ثغرات في القوانين الاقتصادية في الدول الرأسمالية استطاعت كبريات الشركات العابرة للقارات الاستفادة منها لخدمة مصالحها بل صياغة القوانين بما يخدم أهدافها لحماية تنقل رؤوس الأموال والاستثمارات. ويرى المحللون ان نتيجة هذه الدراسة تفسر ايضا بروز بعض الظواهر الاقتصادية العالمية في آن واحد مثل صناعة خدمات الائتمان والتحكم في فوائد القروض والتمويل غير المباشر وتوزيع الاحتكارات بصورة غير مباشرة وكيف تتأثر تلك القطاعات في آن واحد بأي خسائر تلحق بإحدى الشركات العاملة فيه. ووفق الدراسة فإن 1318 شركة هي التي تتحكم في المعاملات الاقتصادية المباشرة من خلال احكام قبضتها على نسبة الأغلبية في ملكية الأسهم ورأس المال.