Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: 307 مليارات ريال أصول المصارف الإسلامية السعودية
4 يناير 2012
المصدر : الأنباء
209 مليارات ريال قيمة التمويل الإسلامي خلال 2011 والودائع 231 ملياراًتوقع تقرير أعدته شركة «بيتك» للأبحاث، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك»، أن يحقق القطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية عموما والمصارف الإسلامية خصوصا، نتائج مالية ايجابية ومتماسكة خلال العام 2012، بعد أن صمد هذا القطاع في وجه الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالعديد من المؤسسات المالية، واستند التقرير في توقعاته إلى العديد من عوامل الدفع الايجابية أبرزها البيئة التشغيلية المحلية المدعومة بخطة إنفاق رأسمالي حكومي بقيمة 130 مليار دولار، فضلا عن مؤشرات القوة الذاتية لهذه البنوك والمتمثلة في حجم الأصول ومستويات الربحية والسيولة.
وأشار تقرير الشركة، التي تتخذ من ماليزيا مقرا، إلى أنه من المتوقع أن يشهد إجمالي القروض في المملكة نموا بنسبة تصل إلى نحو 9% خلال العام المقبل، وأن تواصل معدلات الربحية نموها أيضا في البيئة التشغيلية المواتية.
وذكر التقرير أن البنوك السعودية حققت معدلات نمو جيدة خلال العام 2011 على صعيد جميع المؤشرات المالية رغم التحديات، حيث سجل مجموع أصولها نموا بنسبة 9.6% إلى 1.5 تريليون ريال، شكل إجمالي أصول المصارف الإسلامية من بينها نحو 20% بمبلغ 307 مليارات ريال، وارتفع حجم التسهيلات الائتمانية الإجمالية في 2011 بنسبة 8.6% إلى 829 مليار ريال، ارتفع نصيب المصارف الإسلامية منها إلى 209 مليارات وبنسبة نمو 26%، في حين سجل إجمالي الودائع نموا بنسبة 10% ليصل إلى نحو تريليون ريال، متوقعا أن تظل معدلات أسعار الفائدة عند مستوياتها المتدنية خلال 2012.
ولفت التقرير إلى أنه في ظل هذه المعطيات الايجابية رفعت وكالة استاندرد اند بورز درجة المملكة العربية السعودية في مؤشر تقييم مخاطر القطاع البنكي في الدول، لتضع المصارف السعودية ضمن أكثر الأنظمة المالية أمانا في العالم وفيما يلي تفاصيل التقرير:
وقال التقرير ان القطاع المالي في المملكة العربية السعودية، والذي يتألف بشكل أساسي من القطاع المصرفي حافظ على مسار نموه السليم، ونمت الأصول الإجمالية لصناعة الخدمات المالية السعودية من نسبة 64.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2006 إلى نسبة 86.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2010، وقد بلغت ذروتها عند 98% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2009.
وفي الفترة بين عامي 2005 و2010، نمى إجمالي أصول القطاع المصرفي السعودي بمعدل بلغ 17.3% سنويا، حيث وصلت عام 2005 إلى 759 مليار ريال سعودي ووصلت عام 2010 إلى مستوى 1.4 تريليون ريال سعودي. وبحساب نسبة الأصول للبنوك الإسلامية في 2010 فقد بلغت 265.6 مليار ريال سعودي أو 18.8% من الأصول المصرفية الإجمالية في القطاع المصرفي، ارتفاعا من نسبة 15.3% من إجمالي أصول القطاع المصرفي عام 2005 أو ما قيمته 116.2 مليار ريال سعودي.
وفي أكتوبر 2011، ارتفع مجموع الأصول للبنوك السعودية بنسبة 9.6% على أساس سنوي لتبلغ 1.5 تريليون ريال سعودي (ونمت في أغسطس 2011 بنسبة 10.8% على أساس سنوي لتبلغ 1.5 تريليون ريال سعودي).أما بالنسبة للأشهر التسعة الأولى من عام 2011، فقد نمى إجمالي أصول القطاع المصرفي بنسبة 6.5%، أي بمعدل نمو سنوي بلغ نسبة 8.7% لعام 2011 مقارنة بمعدل نمو سنوي بلغ 3.3% لعام 2010، وذلك تماشيا مع ارتفاع أسعار النفط والانتعاش الاقتصادي وارتفاع إيجابي في نمو القروض. وقد زادت حصة الأصول المصرفية الإسلامية لتبلغ 307.2 مليارات ريال أو ما يعادل 20.4% من إجمالي الموجودات للقطاع المصرفي السعودي كما في سبتمبر 2011.
وبالمثل، أظهرت القروض المصدرة في القطاع المصرفي معدلات نمو جيدة وصحية في السنوات الأخيرة، فببن عامي 2005 و2010، بلغ متوسط نسبة نمو القروض 15.9% سنويا، حيث ارتفعت من 409.7 مليارات ريال في عام 2005 إلى 735 مليار ريال في عام 2010، وقد بلغت ذروة نسبة نمو القروض 28% في عام 2008 أثناء الأزمة، وبعد ذلك في عام 2009 تراجع نمو القروض بنسبة 0.3% عما كان عليه في عام 2008، ثم عاد الانتعاش مرة أخرى ولكن بوتيرة اقل وبلغ نمو القروض في عام 2010 نسبة 4.8%.
وفي مقابل مستويات ما قبل الأزمة من 36.5% و42.2% في عامي 2004و200 على التوالي، وبحساب نسبة التمويلات الإسلامية من إجمالي التمويلات لعام 2010 والذي بلغ 735 مليار ريال، نجد أن حجم التمويلات الإسلامية بلغ 181.2 مليار ريال أو 24.7% من إجمالي التمويل المصرفي عموما القطاع، ارتفاعا من 22.6% من حصة القطاع أو حجم تمويلات بقيمة 92.6 مليار ريال في عام 2005.
وبالنظر إلى مصادر التمويل، نجد أن الودائع تبقى المصدر الرئيسي لتمويل البنوك. في الفترة بين عامي 2005 و2010، ونلاحظ أن حجم الودائع المصرفية تضاعف خلال الخمس سنوات، حيث نما إجمالي ودائع القطاع المصرفي بمعدل نسبة 20.3% سنويا، حيث بلغت قيمة الودائع المصرفية عام 2005 مبلغ 489.4 مليار ريال ونمت إلى 984.9 مليار ريال في 2010.
وقد سجلت ذروة نسبة نمو الودائع في 2007 بنسبة21.4%، ونلاحظ انه بلغت نسبة النمو 11.2% في 2009 و4.7% في 2010. ومن إجمالي قيمة الودائع المصرفية البالغة 984.9 مليار ريال، نجد أن الودائع الإسلامية بلغت 195.7 مليار ريال أو ما نسبته 19.9% من مجمل الودائع المصرفية في القطاع 2010، وذلك ارتفاعا من نسبة 17.3% أو 84.4 مليار ريال في 2005.
ووفقا لتقرير ستاندرد آند بورز، يتمتع القطاع البنكي في المملكة العربية السعودية بمزايا عدة منها وجود بيئة اقتصادية مستقرة وقابلة للتكيف، وجود سجل مميز للرقابة من مؤسسة النقد، إضافة إلى وجود أسماء بنوك كبيرة وذات صيت، علاوة على توافر الودائع الأساسية بشكل كبير ومريح في السوق.الجدير بالذكر أن ستاندرد آند بورز أوضحت أن القطاع البنكي السعودي يتمتع بتطبيق جيد لمعايير عمليات الإقراض والاكتتابات وكذلك سجل جيد في الحفاظ على قوة مؤشرات جودة الأصول.
ومقارنة مع دول الجوار فان ستاندرد آند بورز قاست مؤشر تقييم مخاطر القطاع البنكي في الدول مقارنة بالسعودية على النحو الآتي: دولة الإمارات العربية المتحدة في 5 درجات (وقد تم تخفيضه من4 درجات)، قطر 4 درجات، الكويت 4 درجات (تمت ترقيته من5 درجات)، والبحرين في 6 درجات (تم خفضه من 5 درجات).
التوقعات والتحديات للقطاع المصرفي لـ 2012
نتوقع استمرار النمو الايجابي في القروض لتتراوح بين 7 و7.5%، بتوقعنا ستستمر المملكة العربية السعودية كواحدة من محركات النمو للقطاع المصرفي الخليجي في الأشهر التسعة الأولى من عام 2011، ونمت قروض المملكة العربية السعودية في القطاع المصرفي بنسبة 8%، وتأتي هذه النسبة ثانية بالمقارنة بين دول مجلس التعاون الخليجي بعد قطر التي تأتي أولى بنسبة 14.7%، جاء ذلك مدفوعا بارتفاع أسعار النفط ومجمل الأداء الاقتصادي الإيجابي خلال العام.
وفي عام 2012، نتوقع أن يكون نمو القروض في المملكة العربية السعودية إيجابيا بنسبة تتراوح بين 8 و9%، على الرغم من أن ذلك دون المستويات التي كانت في الفترة ما بين عامي 2004-2005، وبشكل هامشي أعلى من تقدير نسبة النمو المتوقعة في عام 2011 عند 8%، وهذا النمو المتوقع تدعمه توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لعام 2012 عند 6.8%.
الرسملة والربحية القويتان تدعمان نمو الميزانيات العمومية للبنوك في المملكة العربية السعودية:
ونظرا وبشكل عام للرسملة والربحية الجيدة للبنوك، فان هذا بدوره سوف يضمن الدعم المستمر للتوسع في الميزانيات العمومية، وكما في نهاية سبتمبر 2011 فانه وبتصنيف إجمالي نسبة رأس المال في البنوك السعودية لأكبر عشرة بنوك من إجمالي الأصول بلغت 14.2% و17.3 على التوالي، ارتفاعا من 13.6% و16.7% على التوالي كما في نهاية سبتمبر 2011.
وفي الأشهر التسعة الأولى من عام 2011، سجلت أعلى عشرة بنوك سعودية من إجمالي الأصول فيها الارباح الصافية المجمعة للمساهمين مبلغا وقدره 18.5 مليار ريال، بمعدل زيادة سنوية بلغت 15.6%، وأيضا ارتفعت نتائج مجموع الدخل التشغيلي بنسبة 2.6% على أساس سنوي أو ما يعادل 32.5 مليار ريال وقد انخفضت المخصصات بشكل واضح إذ انخفضت بنسبة -47% لتصل إلى 2.8 مليار ريال.
الايجابية المتوقعة من الإنفاق الحكومي الكبير: يعول القطاع البنكي لزيادة نموه على خطة الإنفاق التي ستكون مدعومة من الحكومة لتنفيذ مهمة الإنفاق التحفيزي البالغة 130 مليار دولار والتي أعلنت في فبراير 2011، مدعومة بالقطاعات ذات الصلة بالاستهلاك.
النمو المميز يكمن في الموافقة على قانون الرهن العقاري بشكل عام، لايزال قطاع التمويل الاستهلاكي في المملكة العربية السعودية في بداية تطوره ونموه. وبلغ مجموع القروض الاستهلاكية المصدرة حتى التسعة أشهر الأولى من عام 2011 مبلغ 200 مليار ريال، وعند هذا المستوى، فان قطاع التمويل الاستهلاكي لا يمثل أكثر من 28% من إجمالي التسهيلات في القطاع المصرفي السعودي من مقترضي القطاع الخاص.
ومن شأن تغيير قواعد اللعبة في القطاع المصرفي، أن يتم الموافقة على قانون الرهن العقاري والذي ينظر فيه منذ وقت طويل. فبسبب ارتفاع أسعار الأراضي والسكن. يقيم نسبة كبيرة من السكان بمنازل للإيجار، وبمجرد الموافقة على قانون الرهن العقاري، فان ذلك يعد محركا رئيسيا لنمو الائتمان للقطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية على المدى الطويل.
السياسة النقدية: من غير المتوقع لأسعار الفائدة الزيادة في عام 2012. وبما أن معظم العملات الخليجية بما فيها الريال ترتبط بالدولار، ما يجعل استقلالية حركة أسعار الفائدة محدودة وتعتمد بشكل كبير على أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، ومن أجل الحفاظ على التكافؤ، فان الأسواق لا تتوقع ارتفاعا في معدل سعر الفائدة على الأموال الاتحادية من الاحتياطي الفيدرالي، وذلك بعد تعهد مجلس الاحتياطي الاتحادي في 9 أغسطس 2011 بالإبقاء على أسعار الفائدة بين صفر و0.25% على الأقل حتى منتصف عام 2013. وقياسا على ذلك، إلى جانب توقعات التضخم التي يمكن التحكم بها، فمن المتوقع أن يبقى معدل أسعار الفائدة في المملكة العربية السعودية على حاله، ومتكيفا للغاية في عام 2012. إضافة إلى ذلك فان نسبة القروض إلى الودائع خففت بشكل ملحوظ من اتجاهها الصعودي من الذروة التي بلغتها في عام 2008، وذلك يخلق مستويات مريحة من السيولة للبنوك للمضي قدما في الإقراض.