Note: English translation is not 100% accurate
القطاع النفطي بين سلبيات إلغاء «كيه داو».. وإيجابيات عقد «شل»
18 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

التدخل السياسي وإحالة عقد «شل» إلى النيابة للتحقيق أصابا «نفط الكويت» بحالة من عدم الاستقرارأحمد مغربي
يعد التأثير السلبي للتدخلات السياسية في القطاع النفطي مجرد جدال متكرر بين الحين والآخر يتداول على أنه أمر عادي للغاية، ولكن ما آلت إليه أمور القطاع من شلل تام وتعطيل لجميع مشاريعه العملاقة أصبح أمرا يثير عددا من التساؤلات حول مدى هيمنة تلك التدخلات على مقدرات الصناعة النفطية بالكويت وتعطيل حركة إنتاج النفط والغاز.
فمن جديد تطل الصراعات والتجاذبات السياسية على القطاع النفطي سعيا لتحقيق مكاسب فئوية مؤقتة ولدغدغة مشاعر العديد من القياديين في هذا المرفق الحيوي، حتى أصبح مصير القطاع بيد أصحاب المصالح الضيقة وأصبح القطاع يسير من دون هوية او خطة إستراتيجية واضحة المعالم.
فالقطاع النفطي الذي كان ولايزال مصدر الدخل الرئيسي يئن تحت وطأة توقف مشاريعه من قبل مجلس الأمة بعد التشكيك في النوايا الصادقة والمخلصة للقياديين العاملين في القطاع بذريعة الحفاظ على المال العام، ولعل صفعة حكم الكيه داو دفع جميع الاقتصاديين والمتابعين لرمي سهامهم المسمومة لانعكاسات تدخل السلطة التشريعية في وقف مشروع أضاع الفرصة على الكويت لتكون من الدول الرائدة في صناعة البتروكيماويات على مستوى العالم ومن جني أرباح تقدر بمليارات الدولارات.
ولا ينبغي ان ندع التراخي يتسلل إلى قلوبنا من جديد ويوقف مشروع بحجم اتفاقية نفط الكويت مع شركة شل التي تعتبر بمنزلة طوق نجاة للكويت لتعظيم إنتاجها من الغاز الحر يوميا الى 600 مليون قدم مكعبة خلال المرحلة الثانية والمساهمة في الوصول إلى مليار قدم مكعبة و350 ألفا من النفط الخفيف خلال المرحلة الثالثة.
وفي هذا السياق ذكر مصدر مسؤول في شركة نفط الكويت لـ «الأنباء» أن التدخل السياسي وإحالة عقد شل الى النيابة للتحقيق أصاب الشركة بحالة من عدم الاستقرار، لاسيما ان العقد يعتبر من العقود التي تعاملت معها ادارة الشركة بكل جهد وتفان لتعظيم استخراج الغاز الحر الذي يعتبر أولوية كبرى للكويت خلال المرحلة المقبلة لتقليل استيراده خلال مواسم الصيف.
وأضاف قائلا: «لماذا يتم التشكيك في نزاهة قياديي نفط الكويت، حالة من الاستياء الشديد مسيطرة على العاملين في الشركة، نحن نريد التقدم للكويت في جميع المجالات وإذا ارتأت القيادة السياسية والتشريعية أخطاء لدينا فتحيلنا الى النيابة لان جميع القياديين صفحاتهم بيضاء لا يشوبها أي خلل». وأوضح: «جميع الشركات العالمية التي نتعامل معها متخوفة من الدخول في مشاريع ومناقصات كبرى وذلك انعكاسا لسيناريو إلغاء المشاريع وتكبد هذه الشركات خسائر بالملايين».
وحول تطور الأعمال في عقد شل على أرض الواقع قال المصدر ان العقد سيعمل على تدريب وتطوير العمالة الكويتية الماهرة والمتخصصة في إنتاج الغاز ومعالجة الغازات الحمضية المصاحبة ووصل عدد المهندسين من شركة شل حاليا الى 40 مهندسا، مشيرا الى أن الشركة أرسلت 4 متدربين الى خارج الكويت وسترسل خلال المرحلة المقبلة 8 أشخاص ليتم تدريبهم على عمليات الإنتاج والحفر لحقول الغاز.
وأشار الى أنه تم تنظيم 19 دورة تدريبية منذ توقيع عقد شل تركزت معظمها على تطوير العنصر البشري في «نفط الكويت»، كما ان الشركة تنفذ حاليا برنامجا تدريبيا متطورا مدته عام لـ 14 شخصا يكون جزءا من التدريب داخل الكويت والجزء الآخر في الخارج لكي تثقل مهارات مهندسي الشركة المتخصصين في استخراج الغاز الحر. وبين أن العقد يتم تصنيفه على أنه ضمن إطار العقود الاستشارية، إذ إنه يتولى تقديم المعرفة والتقنية العالية والخبرات الفنية المتراكمة عبر عقود من الزمن لدى الشركة العالمية المتعاقد معها، وذلك من خلال توفير موارد بشرية رفيعة الخبرة تتواصل مع مراكز الخبرة والمعرفة لدى شركتها.
وشدد على ان اتفاقية الخدمات الفنية المطورة مع شركة شل قد تم تطويرها بحيث تراعي الأداء وتحقيق الأهداف وبناء عليه فقد ارتبطت آلية الدفع المالي والمحاسبي بمدى تحقيق مؤشرات الأداء المرتبطة بأهداف شركة نفط الكويت وكذلك هي مرتبطة بتأهيل الكوادر الوطنية واستخدام التكنولوجيا الحديثة لدى شركة شل ونقلها لشركة نفط الكويت.
وشدد على ان القطاع النفطي يقف اليوم مكبلا على مفترق طرق خطير يتطلب منا جميعا الدفع به نحو الأمام من خلال خلق بيئة عمل مناسبة تبعد عنه التدخلات السياسية التي أرهقته وجعلته مرتعا خصبا للفئوية، مضيفا «ندعو الجميع لترك قيادات النفط تعمل وان نعطيهم الفرصة الكاملة لإظهار نتائج عملهم كما وعدونا وبعد ذلك نحاسبهم لو حدث أي تقصير».