Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا ضرورة تفعيل وتنفيذ الخطط الحكومية
اقتصاديون: الوفرة المالية تتيح فرصة تاريخية للإصلاح الاقتصادي في الكويت
1 أكتوبر 2012
المصدر : رويترز



قال اقتصاديون إن الوفرة المالية التي تنعم بها الكويت عضو منظمة أوپيك تشكل فرصة تاريخية لإصلاح الاقتصاد والمضي قدما في مشاريع التنمية المعطلة. والتقى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مؤخرا بالفريق لاقتصادي الحكومي لبحث سبل الإسراع في تنفيذ خطوات الإصلاح الاقتصادي في ظل تنامي الوفورات المالية لدى البلاد بفضل ارتفاع أسعار النفط. وقال مدير مركز الشال للدراسات الاقتصادية جاسم السعدون لرويترز إن القرار يقتصر على سنة واحدة وسيكون ذا فائدة كبيرة إذا تم اصدار قانون يلزم الحكومة بعدم إنفاق أكثر من 75% من الإيرادات النفطية. وقدر السعدون حجم الصندوق السيادي للكويت بمبلغ 350 مليار دولار تديره الهيئة العامة للاستثمار وتستثمر ما بين 90 و95% منه في الخارج والنسبة الباقية في الداخل. وقال إن الجزء الذي ينمو من النفقات العامة هو «الجزء الضار» المتمثل في الأجور والدعم الذي يصل إلى 15 مليار دينار.
واضاف السعدون أن انفاق الحكومة بهذه الطريقة على الموظفين أضر بتنافسية القطاع الخاص مشيرا إلى وجود «حالة نزوح» في العمالة الوطنية من القطاع الخاص للقطاع العام لما تتمتع به الوظائف الحكومية من مزايا مالية كبيرة دون تأدية عمل حقيقي على حد وصفه. وقال إن تقوية القطاع الخاص ستحقق عدة أهداف على المدى البعيد من أهمها خلق وعاء ضريبي في المستقبل يمول المالية العامة ويزيد من تنافسية الاقتصاد وينوع من قطاعاته ويوفر فرصا لما يقرب من 700 ألف من القادمين لسوق العمل خلال 15 عاما. وخلال عقود شهدت الكويت العديد من خطط التنمية ومنها الخطة التي تم إقرارها سنة 2010 والتي تتضمن مشاريع تقدر قيمتها بثلاثين مليار دينار (107 مليارات دولار) حتى 2014 لكن خبراء محايدين يقولون إنها افتقدت آليات التنفيذ والمتابعة مما جعل حجم الإنجاز فيها ضعيفا. ويرى رئيس غرفة التجارة والصناعة علي ثنيان الغانم أن الإصلاح الاقتصادي يجب أن يبدأ من وضع خطة «سليمة ومستقرة وطويلة الأمد» تتناول مختلف جوانب الاقتصاد ويتم تنفيذها. وأضاف الغانم أن مثل هذه الخطة يجب أن تتضمن إصلاح التشريعات الاقتصادية ومن أهمها قانون الخصخصة وقانون البناء والتشغيل ونقل الملكية (بي.أو.تي) بحيث يتم توفير البيئة الملائمة لعمل القطاع الخاص. وقال الغانم إن القضية ليست في وضع الخطط وإنما في «تفعيل» هذه الخطط معتبرا انه لا جدوى من التخطيط إذا لم يقترن بالتنفيذ. وقال الغانم إن القطاع الخاص ينتظر قيام الحكومة بتفعيل خطة التنمية وإصلاح القوانين وعندها سيتحرك بقوة من أجل المشاركة. من جانبه، يدعو نائب المدير التنفيذي في شركة مرابحات الاستثمارية مهند المسباح إلى استخدام جزء من الفوائض المالية في تقديم الدعم المباشر لشركات القطاع الخاص «القادرة على الاستمرار» من خلال شراء الدولة لأصول هذه الشركات. وتواجه الشركات الكويتية منذ عام 2008 معضلة تراجع قيم الأصول وهو ما يكبد الكثير منها خسائر فادحة. واضطرت البنوك الكويتية خلال الفترة الأخيرة لتجنيب جزء كبير من أرباحها في مقابل ديون لم يعد لها ما يكفي من الضمانات بعد أن تراجعت أسعار الأسهم والعقارات بشكل واضح.