Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: 7.5% النمو الصيني المتوقع للعام رغم تراجع القطاع الصناعي
8 يوليو 2013
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير الشركة الكويتية ـ الصينية ان الاقتصاد الصيني واصل تراجعه في مايو وسط سوء البيانات الاقتصادية الكلية، حيث بين مؤشر مديري المشتريات لبنك «اتش اس بي سي» (HSBC PMI) هذا الشهر أن القطاع الصناعي بالذات استمر في التراجع وانخفض من 49.2 الى 48.2 نقطة، ليكمل توجهه المتباطئ الذي بدأ في شهر مارس الماضي. ويشير مستوى مؤشر أقل من 50 نقطة الى دخول الاقتصاد في مرحلة انكماش، في حين يشير مؤشر أعلى من 50 الى التوسع الاقتصادي. أما مكتب الاحصاء الوطني الصيني، فكان مؤشره الرسمي لمديري المشتريات قد انخفض من 50.8 الى 50.1 في يونيو، ومع أنه أعلى من مؤشر «اتش اس بي سي» الا أنه يشير أيضا الى أن النشاط الصناعي كان ضعيفا. ويعود الاختلاف بين مؤشر مكتب الاحصاء الوطني، الذي كانت قراءته كالعادة أكثر تفاؤلا وأعلى من 50 منذ سبتمبر 2012، ومؤشر اتش اس بي سي» (HSBC PMI) الى أن مؤشر مكتب الاحصاء الوطني يركز أكثر على الشركات الكبيرة التي تديرها الحكومة. ولكن توجه المؤشرين مماثل وأصبحت قراءتهما متقاربة مؤخرا.
وجاء انخفاض مؤشر مديري المشتريات لبنك «اتش اس بي سي» (HSBC PMI) بسبب عدة عوامل، فقد انخفض الناتج الصيني لأقل من 50 ولأول مرة خلال ثمانية أشهر، في يونيو بسبب انخفاض الطلب، كما يتضح من انخفاض الطلبات الجديدة للشهر الثاني على التوالي. وانخفضت كل من الطلبات المحلية والأجنبية، مع تراجع الطلبات الأجنبية بأكبر سرعة منذ سبتمبر الماضي، نتيجة لانخفاض الطلب من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية، كما انخفض مستوى التوظيف بأسرع شكل له منذ أغسطس، ومن المتوقع للصين أن يكون مستقبلها الصناعي غير جيد بسبب انخفاض أسهم السلع المتوسطة للشهر الخامس على التوالي، وارتفاع أسهم السلع تامة الصنع.
مؤشر مديري المشتريات يتألف من بيانات مبنية على استبيانات شهرية يجيب عنها مديرو مشتريات تنفيذيين في قطاعات مختلفة. ويتابع المؤشر التغييرات الشهرية لوجهات نظر المديرين بالنسبة لأوضاع العمل (هل أوضاع العمل أفضل، لم تتغير، أم أسوأ من الشهر الماضي) ويتم تعديل هذه النتائج على حسب التغيرات الموسمية. وتعني القراءة الأكبر من 50 أن أكثر من 50% من المديرون يروون أوضاع العمل تتحسن أفضل من الشهر الماضي، مما يشير الى بيئة عمل متوسعة. وتظهر توقعات مؤشر مديري المشتريات لبنك «اتش اس بي سي» (HSBC PMI) قبل أسبوع من بداية الشهر، أي قبل أسبوع من ظهور النتائج الرسمية والنهائية للمؤشر، التي تغطي بين 85% و90% من البيانات المتضمنة في المقياس النهائي، وغالبا ما يستخدم مؤشر مديري المشتريات الصناعي كمؤشر قائد للأداء الاقتصادي، حيث ان القطاع الصناعي الصيني يمثل نصف الاقتصاد تقريبا.
ومؤشر مديري المشتريات لبنك «اتش اس بي سي» (HSBC PMI) ليس المؤشر الوحيد الذي يبين ضعف القطاع الصناعي، فقد انخفض مؤشر الانتاج الصناعي من 9.3% الى 9.2% في مايو، وانخفضت استثمارات الأصول الثابتة في الصين، التي تعتبر مؤشرا مهما للاستثمارات الحقيقية، من 20.6% الى 20.4% على أساس سنوي في مايو، ويعود السبب الأساسي الى تباطؤ الاستثمارات الصناعية التي تشكل ثلث اجمالي الاستثمارات من 17.9% الى 16.5% على أساس سنوي، وانخفض كذلك نمو الصادرات، المرتبط بشكل مباشر مع النشاط الصناعي، من 14.7% الى 1% على أساس سنوي في مايو.
وتشير جميع المؤشرات الى تباطؤ في القطاع الصناعي، وبفضل طبيعة المؤشرات الصناعية التي تعطي توقعا للمستقبل، من المتوقع ان تستمر هذه المؤشرات في الانخفاض. فعلى سبيل المثال، يشير ارتفاع أسهم السلع تامة الصنع الى انخفاض في الطلب، والى أن النشاط الصناعي سيتباطأ على المدى القصير. كما يتضح ذلك في انخفاض أسهم السلع المتوسطة، بسبب انخفاض طلبات المصانع التي يتبعها انخفاض النشاط الصناعي مستقبلا.
وارتفعت كذلك أسعار الفائدة بين البنوك في يونيو بسبب محاولة البنك المركزي لتقييد بعض جوانب القطاع المالي. وسبب ارتفاع أسعار الفائدة انخفاض التدفق الائتماني مما جعل من الاقتراض أكثر صعوبة على الشركات، وهذا بدوره سيقلل من الخطط التوسعية في الشركات ويضغط على الانتاج الصناعي في المستقبل، كما أن الطلب العالمي لم يتعاف بعد، ويتطلب تعافي القطاع الصناعي تحسن السيولة، لكن من غير المتوقع أن تنخفض أسعار الفائدة لأقل من مستوياتها السابقة، حيث من غير المتوقع أن يتخذ البنك المركزي أي اجراءات تحفيزية كبيرة، فالهيئات مستعدة لتقبل معدلات نمو أقل مقابل اصلاحات هيكلية أكثر، وسياسات تحرر السوق وتبقى أسعار الفائدة بين البنوك مرنة على المدى القصير.
واجمالا، من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الاجمالي الصيني حوالي 7.5 على أساس سنوي، لسببين، أولهما مرونة قطاع الخدمات، والتي تتضح من خلال النمو المنتظم لمبيعات التجزئة وارتفاع مؤشري مديري المشتريات، وثانيهما استمرار استثمار الحكومة بالبنية التحتية.