Note: English translation is not 100% accurate
بعد تهديدات السعودية بسحب أصولها من أميركا
دراسة: الدولار قد يفقد مكانته الدولية.. وتزايد الضغوط على الذهب
18 ابريل 2016
المصدر : سي أن أن
تصعيد في الخفاء تشير إليه تقارير صحافية أميركية بين واشنطن والرياض بسبب ما يقال إنها تحذيرات سعودية من إمكانية تمرير تشريع قد يتيح ملاحقتها على خلفية هجمات سبتمبر 2001. لكن ما الذي يمكن أن يحدث للعالم لو أن السعودية قررت فعلا سحب أصولها المالية من أميركا أو حتى التوقف عن الاستثمار في سنداتها؟
الكاتب المتخصص بالاقتصاد، لويس كاماروسانو، كان قد سبق له محاولة تحليل تداعيات أي أزمة سياسية بين البلدين على الاقتصاد، قائلا إن للسعودية تلعب دورا كبيرا في الحفاظ على الدولار كعملة احتياط رئيسية في العالم.
الاحتياط الرئيسي
ويشير كاماروسانو إلى أن المهم ليس مقدار النفط الذي تبـــيعه السـعودية لأميركا، خاصة وأنها تبيع النفط للكثير من دول العالم، ولكن المهم هو دور السعودية في التوافق مع أميــركا على إبقـــــاء الدولار عملة تقويم للنـــفط لدى منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، ما يعني أن العملة الأميركية هي الاحتياط الرئيسي لتلك الدول.
ظاهرة «البترودولار»
ويضيف كاماروسانو ان هذا التفاهم القائم منذ العقد السابع من القرن الماضي هو السبب في خلق ما يعرف بظاهرة «البترودولار» وما نتج عنها من طلب عالمي لا يتوقف على الدولار الأميركي أو على الأوراق المالية المقومة بالدولار.
وبسبب المديــونية العالية للولايات المتحدة الأميركية، فإن واشنـــطن تعتمد بشكل رئيسي على تمويل ميزانيـــتها بالاعتماد على السندات التي يبتاع الأجانـب جزءا كبيرا منها، ما يعــني أن على الحكومة الأميركية أن تضمن على الدوام الإقبال على عملتها.
وكان الدولار الأميركي قد تحول إلى عملة عالمية في أعقاب الحرب العالمية الثانية، إذ أقرت اتفاقية «بريتون وودز» وضعية الدولار كعملة احتياط بالنسبة للدول التي ستكون قادرة نظريا على طلب تحويل ما تمتلكه من دولارات إلى ذهب تحصل عليه من الخزينة الأميركية.
اتفاقية «بريتون وودز»
ومع اتساع الاقتصاد العالمي وتزايد الضغط على احتياطي الذهب الأميركي من قبل دول مثل سويسرا وفرنسا، قام الرئيس ريتشارد نيكسون بإنهاء مفاعيل اتفاقية «بريتون وودز» في أغسطس 1971، معلقا إمكانية مبادلة الدولار بالذهب من الاحتياطي الأميركي.
عملة احتياطية
ومع استمرار الدولار كعملة احتياطية للعالم بأسره، تمكنت أميركا من الحفاظ طوال السنوات الماضية على وتيرة الإنفاق الواسع النطاق دون خوف من وقوع تضخم كبير بسبب قدرتها على تحويل مشكلة التضخم إلى الخارج عبر تلبية الطلب العالمي على الدولار.
ويلفت كاماروسانو أنه في اللحظة التي تفقد فيها أميركا القدرة على طباعة الدولار وتصديره إلى الخارج باعتباره عملة الاحتياطي العالمي ستنتهي قدرتها على تمويل عجزها المالي الكبير.