Note: English translation is not 100% accurate
رأي
هل «Brexit» نعمة أم نقمة لدول الخليج؟
15 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
محمود عيسى
قالت صحيفة غلف بيزنس ان التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي خلق إمكانات رائعة لإقامة علاقات تجارية مع دول مجلس التعاون الخليجي.
وأشارت الصحيفة في مقال بقلم نائب رئيس التحرير روبرت اندرسون الى ان ردود الفعل الأولية للتصويت تضمنت كل المخاوف التي كانت متوقعة، حيث تلاشت مليارات الدولارات من الأسواق المالية العالمية فيما هوى الجنيه الاسترليني الى مستويات لم يشهدها منذ عقود، ناهيك عن التخفيض الفوري للتقديرات المتعلقة بالنمو الاقتصادي العالمي. ولكن الآن وبعد ان هدأت المخاوف والذعر الأولي فقد أصبح العالم متقبلا، مع بعض التردد، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، معتبرا ذلك أمرا لا مفر منه، وأنه في نهاية المطاف قد لا يكون سيئا على نحو ما كان الاعتقاد سائدا.
استعادة الخسائر
وقد استعادت الأسواق المالية العالمية معظم خسائرها التي سبقت التصويت، كما تمت الإجابة عن التساؤل حول من سيقود البلاد في مفاوضات الخروج من الاتحاد، إضافة الى شيء من التفاؤل بوجود بعض الفرص التي رافقت الاعلان عن Brexit.
وقالت الصحيفة ان هذا القول يصح تماما بالنسبة للقطاع العقاري حيث المستثمرون الخليجيون الباحثون عن الفرص الاستثمارية يتلمظون لاقتناص الصفقات في أسواق العقار البريطانية بأسعار مخفضة، مستفيدين من ميزة مزدوجة هي تراجع أسعار العقارات من جهة وضعف الجنيه الاسترليني من جهة أخرى، حتى لو رأى المستثمرون المالكون للعقارات في المملكة المتحدة مكاسبهم تتضاءل.
انتهاز الفرص
ومضت الصحيفة إلى القول انه على نطاق أكثر اتساعا، فإن المستثمرين الأجانب في المملكة المتحدة من دول الخليج المرتبطة عملاتها بالدولار يحققون مكاسب كبيرة بسبب الزيادة الدراماتيكية في قيمة الأموال التي يحولونها الى مواطنهم في فترة قصيرة من الزمن.
وفي غضون ذلك، فإن المواطنين الخليجيين سيجنون مكاسب من ارتفاع قيمة عملاتهم مقابل الجنيه الاسترليني لدى زيارتهم للمملكة المتحدة في موسم الصيف الحالي.
ودعا الكاتب الى عدم التغاضي عن الفرص التجارية التي تلوح في الأفق، قائلا انه لما كانت السيدة الثانية في بريطانيا تيريزا ماي قد فازت برئاسة حزب المحافظين وبالتالي رئاسة الحكومة البريطانية، فإن من المتوقع انها ستمضي قدما في جهودها لإثبات جدوى الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهذا يعني إصلاح العلاقات التجارية مع شركاء المملكة المتحدة التجاريين حول العالم، بمن فيهم الدول الخليجية، لاسيما ان أعضاء حكومتها مهتمون بتقديم البراهين على ان البلاد تستطيع الوقوف على قدميها مستقلة عن الاتحاد الأوروبي.
تعزيز العلاقات
وقد تجلت وجهة النظر المتعلقة بتعزيز العلاقات مع دول التعاون في تصريح ادلى به مستشار رئيسة الحكومة الجديدة ديفيد ديفيز مفاده ان الانسحاب من الاتحاد الأوروبي سيمنح لبريطانيا السيطرة الكاملة على سياساتها التجارية وقدرتها على صياغة الاتفاقيات التجارية مع الدول كل على حدة وفقا لما تراه مناسبا.
وكان صندوق النقد الدولي قد ذكر الشهر الماضي ان Brexit سيقلص النمو الاقتصادي العالمي بواقع 0.1% خلال هذا العام والعام المقبل الى 3.1% و3.4% على التوالي، كما لا يغيب عن البال التأثيرات الإيجابية الأوسع نطاقا لضعف الجنيه بالنسبة للمستثمرين البريطانيين المعنيين بالاستثمار في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث شكل المستثمرون البريطانيون أكبر مجموعة استثمارية في عقارات دبي باستثمارات تجاوزت 10 مليارات درهم العام الماضي، كما كانوا ثالث المجموعات السياحية المتوجهة إلى دبي في العام ذاته وبنسبة 8.4%، حيث بلغ عددهم 1.2 مليون زائر.
ولكن نائب رئيس تحرير الصحيفة حذر من مغبة استمرار ضعف الجنيه قائلا ان من شأن ذلك الإضرار بالقطاعين آنفي الذكر وهما قطاع العقارات والسياحة في دبي بوجه خاص وفي دول التعاون بوجه عام، متوقعا ان يتوجه البريطانيون الى مناطق أرخص لتوجيه استثماراتهم إليها أو قضاء إجازاتهم وعطلاتهم فيها.
وبرغم ذلك فإن Brexit قد خلق فرصا لتعزيز التجارة مع دول الخليج، ولكن على المدى القصير على الأقل لا بد من تحمل الآثار الجانبية للانسحاب.